تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ حزاز بن عَمْرو من بني عبد منَاف (٢)

لنا إبل لم تهن رَبهَاكرامتها والفتى ذَاهِب
هجان يكافأ مِنْهَا الصّديقوَيدْرك فِيهَا المنى الرَّاغِب
ونطعن عَنْهَا نحور العداوَيشْرب منا بهَا الشَّارِب
ونؤلفها فِي السنين الكلولإِذا لم يجد مكسبا كاسب
وَلم تَكُ يَوْمًا إِذا روحتعلى الْحَيّ يلفى لَهَا جادب

ــ

كرامتها أَي إكرامها وَقَوله والفتى ذَاهِب اعْتِرَاض بَين الْمَوْصُوف وَالصّفة فِي الْبَيْت بعده يَقُول لنا إبل نبذلها دون نفوسنا وأعراضنا نتقي بهَا الذَّم ونصون بهَا الْعرض مَعْنَاهُ أَنا نؤثر إكرام نفوسنا وصيانتها على إكرام المَال وصيانته فنجود بِهِ

الهجان الْإِبِل الْبيض وَيَقَع على الْوَاحِد وَالْجمع ويكافأ من الْمُكَافَأَة وَهِي المجازاة وَالْمرَاد بِالصديقِ جنسه وَالْمرَاد بالراغب طَالب الْخَيْر وَالْمَعْرُوف مَعْنَاهُ لنا إبل كَرِيمَة نتساوى فِيهَا مَعَ أصدقائنا لَا نستأثر بهَا دونهم وننحر مِنْهَا للأضياف إِذا نزلُوا بساحتنا

ونطعن عَنْهَا الخ مَعْنَاهُ ندفع عَنْهَا الغارات ونحامي دونهَا وَالْمرَاد بالشارب هُنَا شَارِب الْخمر يَقُول إِن هَذِه الْإِبِل كَرِيمَة نمْنَع الْأَعْدَاء عَنْهَا ونطعن فِي نحورهم دونهَا ونصرف أثمانها فِي شرب الْخمر

فِي السنين أَي فِي زمن الجدب والكلول جمع كل وَالْمرَاد بهم هُنَا الضُّعَفَاء مَعْنَاهُ إِذا اشْتَدَّ الزَّمَان جعلنَا إبلنا يألفها ضعفاء النَّاس فينالون مِنْهَا

الجادب العائب

حبانا بهَا جدنا والإلهوَضرب لنا خذم صائب

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.