تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ الْمقنع الْكِنْدِيّ تقدّمت تَرْجَمته

نزل المشيب فَأَيْنَ تذْهب بعدهوَقد ارعويت وحان مِنْك رحيل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «نزل المشيب فأين تذهب بعده»
كَانَ الشَّبَاب خَفِيفَة أَيَّامهوالشيب محمله عَليّ ثقيل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «نزل المشيب فأين تذهب بعده»
لَيْسَ الْعَطاء من الفضول سماحةحَتَّى تجود وَمَا لديك قَلِيل
للشاعر المقنع الكندي، من قصيدة «نزل المشيب فأين تذهب بعده»

ــ

الخ أَي هَل كَانَ الْفقر والهزال سَبَب موت من مَاتَ من عشيرتنا

أريني جوادا أَي دليني عَلَيْهِ وعرفيني مَكَانَهُ والهزل هُنَا الهزال والضعف وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أَنَّهَا لامته على كرمه وَقَالَت سلبت مَالك وضيعته وَلم تبْق لنَفسك مَا يمكنك من الْمَعيشَة وَلَا مَكَانا تقعد فِيهِ وَكلما ملكنا عددا من الْإِبِل جدت بِهِ بعد أَن جدت من قبله بِعَدَد أَكثر مِنْهُ مثل مَا يفعل أَخُوك أسود فأجبتها وَلم أعجز عَن الْجَواب تبصري وتأملي هَل كَانَ الْفقر والهزال سَبَب موت من مَاتَ من عشيرتنا أَو قلت لَهَا دليني على مَكَان جواد منا أَو من غَيرنَا أَمَاتَهُ الضّر أَو بخيل زَاد بخله فِي عمره لعَلي أهتدي بهديك وأطاوعك وأرجع إِلَى مَا تريدين

ارعوى عَن الشَّيْء انْصَرف عَنهُ وَالْمعْنَى نزل بك مُنْذر الْمَوْت وَقرب انْقِضَاء أَجلك فَيَنْبَغِي أَن تقدم بَين يَدي موتك مَا يجب من الْكَرم والخيرات

محمله أَي حمله وَالْمعْنَى أَن الشَّبَاب وَهُوَ زمَان اللَّهْو قد انْقَضتْ أَيَّامه وَجَاءَت أَيَّام الشيب وَهِي أَيَّام التفكر وَالِاعْتِبَار وَترك الْهوى

الفضول مَا فضل عَنْك بعد حوائجك وَالْمعْنَى أَن الْعَطاء من الفضول لَا يُقَال لَهُ جود وسماحة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.