من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ يزِيد بن الطثرية تقدّمت تَرْجَمته
ــ
الطّعْم الطَّعَام وَالْميسر الْقمَار وَالْمعْنَى أننا لما أكرمنا ضيفنا اطمأننا وسكنا فكأنا أصبْنَا خيرا وبتنا نهدي من لحم مَا ذبحناه لَهُ لجيراننا وَلم يكن مَا نحرناه لقمار فَيكون لنا فِيهِ شُرَكَاء بل كَانَ للضيف فَلَا شريك لنا فِيهِ
الْمَعْنى أَن أم حسان تعذلني وتخوفني الْخُرُوج إِلَى أعدائي وَالنَّفس أخوف فَإِن الْمَوْت يلْحق الْمُقِيم كَمَا يلْحق الْمُسَافِر
يُرِيد أَن الْمَوْت الَّذِي تخوفني مِنْهُ يخَاف مِنْهُ المتخلف الْمُقِيم فِي أَهله المستقر عِنْدهم لَا الْمُتَقَدّم إِلَى الْعَدو
المفاقر الْحَاجَات جمع فقر على غير قِيَاس وأعجف أَي هزيل من الضّر وَالْمعْنَى أننا إِذا جَمعنَا المَال للغنى جَاءَنَا فَقير هزيل ذُو عِيَال فَنُعْطِيه وننفق مِنْهُ وَهَذِه حَالنَا مَعَ غَيره
الْخلَّة الْحَاجة وَالْحق الْقَرَابَة هُنَا وتجرف أَي تذْهب بِالْمَالِ كَمَا تذْهب المجرفة بِمَا يجرف بهَا وَالْمعْنَى أَن أَبَا الصبية الَّذِي جَاءَنَا لَهُ حَاجَة لَا تجاوزها الْقَرَابَة وَهُوَ كريم أَصَابَته حوادث الدَّهْر ونوائبه الَّتِي ذهبت بِمَالِه
إِذا أرسلوني عِنْد تَقْدِير حَاجَةأمارس فِيهَا كنت نعم الممارس
ونفعى نفع الموسرين وَإِنَّمَاسوامي سوام المقترين المفالس
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع