تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ أَيْضا (١٩)

أما وَالَّذِي لَا يعلم السِّرّ غَيرهويحيي الْعِظَام الْبيض وَهِي رَمِيم
لقد كنت أخْتَار الْقرى طاوي الحشامُحَافظَة من أَن يُقَال لئيم
وَإِنِّي لأستحيي يَمِيني وَبَينهَاوَبَين فمي داجى الظلام بهيم

ــ

كلنا جَائِع فحاجته إِلَى الطَّعَام كحاجة صَاحبه وَالْمعْنَى أَنِّي أَقبض يَدي إِذا جلسنا على الطَّعَام إيثارا لِأَصْحَابِي خوفًا من نفاد الزَّاد فِي حَال احتياجنا كلنا إِلَى الطَّعَام والزاد

أَبيت هضيم الكشح هَذَا يدل على أَنه كَانَ يُؤثر أضيافه بِالْأَكْلِ على نَفسه وَقت الْحَاجة والهضيم الضامر والكشح مَا بَين الخاصرة إِلَى الضلع والمضطمر المهزول وتضلع الرجل إِذا امْتَلَأَ من الزَّاد وَالْمعْنَى أَنِّي أَبيت ضامر الْبَطن مهضوم الحشا لَا أمتلئ طَعَاما مَخَافَة أَن أَذمّ عَلَيْهِ

أَرَادَ بالأقرع الْخَالِي من الطَّعَام وَالْمعْنَى إِنِّي لأَسْتَحي مِمَّن يجالسني على الطَّعَام أَن يرى مَا يليني من الْمَائِدَة خَالِيا

السؤل المسؤول وَأَرَادَ بِهِ مَا يشتهيه وَالْمعْنَى أَن الشَّخْص إِذا أعْطى بَطْنه وفرجه مَا يَشْتَهِي وَاتبع هَوَاهُ بِقَضَاء مَا تزينه لَهُ نَفسه من شهواتها أَصَابَهُ من النَّاس مُنْتَهى الذَّم والشتم

الرميم الْبَالِي

لقد كنت الخ جَوَاب الْقسم ومحافظة مفعول لَهُ

بهيم أَي شَدِيد الظلمَة لَا وضح فِيهِ وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.