تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ شُرَيْح بن الْأَحْوَص بن جَعْفَر بن كلاب

ومستنبح يَبْغِي الْمبيت ودونهمن اللَّيْل سجفا ظلمَة وستورها
رفعت لَهُ نَارِي فَلَمَّا اهْتَدَى بهَازجرت كلابي أَن يهر عقورها
للشاعر عوف بن الأحوص، اقرأ القصيدة
فَاتَ وَإِن أسرى من اللَّيْل عقبَةبليلة صدق غَابَ عَنْهَا شَرّ برهَا

ــ

والبريم خيط ينظم فِيهِ خرز فتشده الْمَرْأَة فِي وَسطهَا وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْقدر معدة لكل من يَأْتِيهَا من الضيفان فَلَا يمْنَع مِنْهَا أحد سِيمَا إِذا اشْتَدَّ الْجُوع فِي وَقت الْقَحْط

هُوَ شَاعِر من شعراء الْجَاهِلِيَّة وأمير من أمرائها وَسيد من ساداتها وَكَانَ أَبوهُ الْأَحْوَص رَئِيس بني عَامر يَوْم رحرحان الثَّانِي وَهُوَ يَوْم لبني عَامر بن صعصعة على بني تَمِيم وَكَانَ سَببه أَن الْحَارِث بن ظَالِم قتل خَالِد بن جَعْفَر بن كلاب ثمَّ هرب فَأتى زُرَارَة بن عدس من بني تَمِيم فَأَقَامَ عِنْده فَخرج الْأَحْوَص بن جَعْفَر هُوَ وعشيرته ثائرا بأَخيه فَالْتَقوا برحرحان وَانْهَزَمَ بَنو تَمِيم وَأسر يَوْمئِذٍ معبد بن زُرَارَة أَخُو حَاجِب بن زُرَارَة رَئِيس بني تَمِيم وَكَانَ شُرَيْح ابْنه رَئِيس الْخَيل الَّتِي خرجت فِي طلب الْحَارِث بن ظَالِم

المستنبح طَالب الْقرى ويبغي يطْلب والسجفان الستران

أَن يهر الخ أَرَادَ أَن لَا يهرهر الْكَلْب إِذا صَوت

الْعقبَة شَيْء من اللَّيْل ونوبة مِنْهُ وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة رب مستنبح يطْلب الْمبيت وَقد أظلم عَلَيْهِ اللَّيْل فَلم يهتد أعليت لَهُ نَارِي ليهتدي إِلَى بَيْتِي بضوئها ومنعت الْكلاب من أَن تهر بعد وُصُوله فَقضى ليلته عِنْدِي هادئ البال مستريحا بَعْدَمَا قاسى من شرور السّير وتعب السّفر

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.