تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ النمري وَيُقَال إِنَّهَا لرجل من باهلة

وداع دَعَا بعد الهدوء كَأَنَّمَايُقَاتل أهوال السرى وتقاتله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
دَعَا بائسا شبه الْجُنُون وَمَا بِهِجُنُون وَلَكِن كيد أَمر يحاوله
فَلَمَّا سَمِعت الصَّوْت ناديت نَحوهبِصَوْت كريم الْجد حُلْو شمائله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
فأبرزت نَارِي ثمَّ أثقبت ضوءهاوأخرجت كَلْبِي وَهُوَ فِي الْبَيْت دَاخله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

ــ

رَاشد مهتد والندى الْجُود وَالْمعْنَى بشرت الضَّيْف بقدومه على وأريته استبشاري بِهِ وانتظاري إِيَّاه

لَعَلَّه مَنْصُور بن الزبْرِقَان النمري أحد بني النمر بن قاسط وَهُوَ شَاعِر من شعراء الدولة العباسية وَهُوَ تلميذ كُلْثُوم بن عَمْرو العتابي وَرِوَايَته وَعنهُ أَخذ وَمن بحراه استقى وبمذهبه تشبه

الهدوء السّكُون والسرى السّير لَيْلًا وَقَوله كَأَنَّمَا يُقَاتل الخ يُريدَان الْحَال بلغ بِهِ حدار أَي فِيهِ أَن أهوال السرى تغالبه عَن نَفسه ويصارعها عَنْهَا ويدفعها

دَعَا أَي نَادَى والبائس هُوَ الَّذِي نزلت بِهِ شدَّة وَنصب على الْحَال وَالْمرَاد بِهِ الْكَلْب وَنصب شبه الْجُنُون على أَنه صفة لمصدر مَحْذُوف تَقْدِيره دَعَا دُعَاء شبه الخ والكيد الْحِيلَة ويحاوله يطْلب دَفعه والخلاص مِنْهُ

حُلْو شمائله أَي أخلاقه كَرِيمَة

أثقبت ضوءها أنرته والأثقاب الإنارة وَهُوَ فِي الْبَيْت مُبْتَدأ وَخبر وداخله خبر ثَان وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة وَرب مُنَاد نَادَى لمن يؤويه ويطعمه بعد سُكُون اللَّيْل ونوم النَّاس وَهُوَ فِي أَشد

فَلَمَّا رَآنِي كبر الله وَحدهوَبشر قلبا كَانَ جما بلابله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
فَقلت لَهُ أَهلا وسهلا ومرحبارشدت وَلم أقعد إِلَيْهِ أسائله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
وَقمت إِلَى برك هجان أعدهلوجبة حق نَازل أَنا فَاعله
بأبيض خطت نَعله حَيْثُ أدْركْتمن الأَرْض لم تخطل عَليّ حمائله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

ــ

حَال حَتَّى كَأَنَّهُ يتقاتل مَعَ السّري نَادَى وَهُوَ فِي هَذِه الْحَالة الَّتِي تشبه الْجُنُون وَمَا كَانَ بِهِ جُنُون وَإِنَّمَا فعل ذَلِك رَجَاء أَن يشفق عَلَيْهِ من يسمعهُ فيخلصه مِمَّا هُوَ فِيهِ وحينما سَمِعت أَنا صَوته ناديت جِهَته بِصَوْت رجل كريم الأَصْل طيب الْأَخْلَاق واستعملت جَمِيع الْأَسْبَاب الَّتِي توصله إِلَى بَيْتِي بِأَن أضرمت النَّار زِيَادَة ليشتد نورها فيراني بِسَبَبِهِ وأخرجت الْكَلْب لينبح فَيسمع صَوته فيهتدي إِلَيّ

جما بلابله أَي همومه كَثِيرَة

فَقلت لَهُ أَهلا الخ أَي وجدت أَهلا وسهلا وسعة ورشدت اهتديت

البرك اسْم جمع لما يبرك من الْإِبِل والهجان كرائم الْإِبِل ووجبة الْحق أَي نُزُوله

بأبيض مُتَعَلق بقوله قُمْت فِي الْبَيْت قبله والأبيض السَّيْف ونعل السَّيْف مَا تكون فِي أَسْفَل غمده من حَدِيد أَو غَيره من الْمَعَادِن وَلم تخطل أَي لم تضطرب وَلم تطل وحمائل السَّيْف علاقاته وَمعنى الأبيات الْأَرْبَعَة أَن الضَّيْف لما رَآنِي فَرح برؤيتي فَكبر الله وَبشر فُؤَاده بِإِزَالَة همومه الْكَثِيرَة فأسمعته جَمِيع أَلْفَاظ التبشير والترحيب والإيناس وَلم أقعد أسائله من أَيْن جِئْت وَإِلَى أَيْن تذْهب بل قُمْت إِلَى جمَاعَة من كرائم الْإِبِل كنت ادخرتها لما يجب عَليّ من حق النازلين بِي من الأضياف بِسيف إِذا لمس أَسْفَل غمده الأَرْض خططها وَعلمهَا وحمائل هَذَا السَّيْف لم تطل عَليّ لِأَن قامتي طَوِيلَة وَطول الْقَامَة

فجال قَلِيلا واتقاني بخيرهسناما وأملاه من الني كَاهِله
للشاعر حاتم الطائي، من قصيدة «من الكرم العربي»
بقرم هجان مُصعب كَانَ فَحلهَاطَوِيل الْقرى لم يعد أَن شقّ بازله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
فَخر وظيف القرم فِي نصف سَاقهوَذَاكَ عقال لَا ينشط عاقله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة
بذلك أَوْصَانِي أبي وبمثلهكَذَلِك أوصاه قَدِيما أَوَائِله
للشاعر منصور النمِري، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.