من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ العكلي
أعاذل بكيني لأضياف لَيْلَةنزور الْقرى أمست بليلا شمالها
أعامر مهلا لَا تلمني وَلَا تكنخفِيا إِذا الْخيرَات عدت رجالها
أرى إبلي تجزي مجازي هجمةكثير وَإِن كَانَت قَلِيلا إفالها
ــ
الْمَعْنى أَنه يشبه قدور قومه فِي عظمها واتساعها واسوداد ظواهرها بقباب التّرْك الَّتِي ألبست أغطية سُودًا
أَرَادَ بالموفدين المزاولين لَهَا فِي نصبها وطبخها وإنزالها وأصل الموفد المشرف على الشَّيْء العالي عَلَيْهِ وَالْمعْنَى أَنه يشبه خدمَة الْقدر بالجمال المطلية بالقطران
المقيرة المطلية بالقار وَهُوَ الزفت والدوالي جمع دالية وَهِي دلو يستقى بهَا
أعاذل منادى مرخم عاذلة وبكيني أبْكِي عَليّ إِذا مت ونزور الْقرى أَي يقل من يضيف فِيهَا والبليل الرّيح الْبَارِدَة وَالْمعْنَى يَا عاذلة أبْكِي عَليّ إِذا مت لِأَنِّي أطْعم وَأكْرم الضيفان حِين يقل من يكرمهم
الْمَعْنى أرْفق يَا عَامر فِي عتبك عَليّ وَلَا تلمني بل اتَّخَذَنِي أُسْوَة فاقتد بِي فِي الْكَرم وَمَكَارِم الْأَخْلَاق حَتَّى لَا يخفى أَمرك إِذا عدت رجال الْخيرَات
الهجمة الْقطعَة من الْإِبِل من الْأَرْبَعين إِلَى الْمِائَة والأفال جمع أفيل وَهُوَ مَا اسْتكْمل الْحول وَدخل فِي السّنة الثَّانِيَة
مثاكيل مَا تنفك أرحل جمةترد عَلَيْهِم نوقها وجمالها
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع