تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ حطائط بن يعفر أَخُو الْأسود بن يعفر النَّهْشَلِي

تَقول ابْنة الْعباب رهم حربتناحطائط لم تتْرك لنَفسك مقْعدا
إِذا مَا أفدنا صرمة بعد هجمةتكون عَلَيْهَا كَابْن أمك أسودا
فَقلت وَلم أعي الْجَواب تبينيأَكَانَ الهزال حتف زيد وأربدا

ــ

عاله كفله وَكَفاهُ

ذريتي اتركيني وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَن هَذِه الْمَرْأَة استعجلت بلومي وَقَالَت قد ضيعت بِكَثْرَة إنفاقك من أَنْت كافله وقائم بشؤونه وَلم تبْق لَهُ مَا يتعيش بِهِ من المَال ببذلك للضيفان فَقلت لَهَا اتركيني فَإِن بخل الشَّخْص لَا يزِيد فِي عمره وَإِن فعل الْخَيْر لَا ينقص من عمر فَاعله

وجدهما عبد الْأسود بن جندل بن نهشل وحطائط أَخُو الْأسود شَاعِر جاهلي مقل وَهَذَا الشّعْر يَقُوله لأمه رهم بنت الْعباب وَقد لامته على جوده وعاتبته

ابْنة الْعباب هِيَ أم الشَّاعِر ورهم اسْمهَا وحربتنا أَي سلبتنا مالنا الَّذِي نَعِيش بِهِ وَتَرَكتنَا فُقَرَاء وحطائط منادى وَقَوله لم تتْرك الخ تَقول الْعَرَب مَا ترك لَك مقَاما وَلَا مقْعدا أَي لم يبْق لَك مَا يمكنك الْإِقَامَة فِيهِ وَالْقعُود بِهِ

أفدنا بِمَعْنى استفدنا والصرمة من الْعشْرَة إِلَى الْأَرْبَعين من الْإِبِل والهجمة من الْأَرْبَعين إِلَى مَا زَادَت وَقَوله تكون عَلَيْهَا الخ أَي تعود عَلَيْهَا سالكا طَرِيق أَخِيك الْأسود بن يعفر فِي بذل المَال

أعي الْجَواب أَي لم أعجز عَنهُ وتبيني بِمَعْنى تبصري وَقَوله أَكَانَ الهزال

أريني جوادا مَاتَ هزلا لعلنيأرى مَا تَرين أَو بَخِيلًا مخلدا
للشاعر دريد بن الصمة، من قصيدة «أريني جواداً مات هزلاً لعلني»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.