من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ يزِيد بن الجهم الْهِلَالِي ويروي لحميد بن ثَوْر
لقد أمرت بالبخل أم مُحَمَّدفَقلت لَهَا حثي على الْبُخْل أحمدا
فَإِنِّي امرء عودت نَفسِي عَادَةوكل امْرِئ جَار على مَا تعودا
ــ
وَلَا تسفه عِنْد الْحَوْض أَي لَا نواثب النَّاس الوراد عِنْد الْحَوْض فننسب إِلَى السَّفه والطيش والأحلام الْعُقُول والشريب المشارك فِي الشّرْب واحتدم تحرق غيظا وَالْمعْنَى إِذا أوردنا إبلنا المَاء وَبهَا عَطش لَا نزاحم الموردين فَيكون عطشها سفها لعقولنا وَقد يَحْتَرِق شريك السوء غيظا
الصرم الْقطع وَالْجنب هُنَا مُعظم الشَّيْء وَأَكْثَره وَالْمعْنَى نطلب من الله تَعَالَى أَن يحيي لنا إبلنا وينشئها من إبل كَثِيرَة عَظِيمَة لنكرم بهَا الضيفان فَلَا يحول بَيْننَا وَبَين مَا يَأْتِي بِهِ الله الْقطع
الرُّسُل اللَّبن وَالْمعْنَى أَنَّهَا إِن لم تدر اللَّبن للضيف فَلَا نحرمه من أَن نطعمه من لحومها
هُوَ حميد بن ثَوْر بن عبد الله أحد بني هِلَال بن عَامر بن صعصعة شَاعِر إسلامي وقرنه مُحَمَّد بن سَلام بنهشل بن حري وَأَوْس بن مغراء وَأدْركَ حميد بن ثَوْر عمر بن الْخطاب وَقَالَ الشّعْر فِي أَيَّامه
أم مُحَمَّد هِيَ زَوجته وَأحمد اسْم علم لولد لَهَا أَو قريب مِنْهَا
معنى الْبَيْتَيْنِ أَن امْرَأَته حينما رَأَتْهُ كَرِيمًا أمراته بالبخل فَقَالَ
أحين بدا فِي الرَّأْس شيب وَأَقْبَلتإِلَيّ بَنو عيلان مثنى وموحدا
رَجَوْت سقاطي واعتلالى ونبوتيوَرَاءَك عني طَالقا وارحلي غَدا
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع