تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ عبد الله بن الحشرج الْجَعْدِي

ــ

الْوَاو وَاو رب وتنوء أَي تنهض بِجهْد وتعتمد على يَديهَا وَقَوله أَو قصَص الهزال أَي دنو الْمَوْت مِنْهَا

خلطت جَوَاب رب والغث المهزول والسمين ضِدّه وَمعنى الْبَيْتَيْنِ وَرب امْرَأَة شَدِيدَة الضّر قد أعياها الْفقر والجوع الْمدنِي من الْمَوْت إِلَى أَن تعتمد إِذا قَامَت على يَديهَا لما لحقها من الهزال تفقدت أحوالها وجعلتها من جملَة عيالي

الْحل الْحُلُول والتنوفة الْمَفَازَة

مداه أَي غَايَته وهلالا عَن هِلَال أَي هلالا بعد هِلَال وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَن مُرُور اللَّيَالِي وَكَثْرَة الْأَسْفَار أكلت لحمي وأضعفت قواي وَكَذَلِكَ تربيتي الصَّغِير حَتَّى يبلغ أشده وانتظاري الشَّهْر بعد الشَّهْر أعياني أَيْضا

وجده الْأَشْهب بن ورد بن عَمْرو بن ربيعَة بن جعدة وَكَانَ عبد الله شَاعِرًا إسلاميا وَسَيِّدًا من سَادَات قيس وأميرا من أمرائها جوادا ممدحا ولي أَكثر أَعمال خُرَاسَان وَفَارِس وكرمان وَكَانَ أَبوهُ الحشرج بن الْأَشْهب سيدا شَاعِرًا وأميرا كَبِيرا وَكَانَ عَمه زِيَاد بن الْأَشْهب شريفا سيدا وَكَانَ زِيَاد قد سَار إِلَى عَليّ ليصلح بَينه وَبَين مُعَاوِيَة على أَن يوليه الشَّام فَأبى عَليّ وَلم يجبهُ إِلَى ذَلِك

أَلا بكرت تلومك أم سلموَغير اللوم أدنى للسداد
وَمَا بذلي تلادي دون عرضيبإسراف أميم وَلَا فَسَاد
فَلَا وَأَبِيك مَا أعطي صديقيمكاشرتي وأمنعه تلادي
وَلَكِنِّي امروء عودت نَفسِيعلى علاتها جرى الْجواد
مُحَافظَة على حسبي وأرعىمساعي آل ورد والرقاد

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.