تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ زرْعَة بن عَمْرو

ــ

وَإِنَّمَا الْجُود والسماحة أَن يجود الْإِنْسَان بِكَثِير مَاله وقليله

طريفة اسْم امْرَأَة وَقَوله وَمَا بِنَا الخ الْوَاو فِيهِ للْحَال والسرف التبذير والخرق إِجْرَاء الْأَمر على غير مجْرَاه وَالْمعْنَى أَن هَذِه الْمَرْأَة قَالَت إِن دراهمنا تذْهب وَلَا تبقى وَلَيْسَ ذَلِك لتبذير فِيهَا أَو عدم حسن تصرف

الْمَعْنى أَنا إِذا جَمعنَا الدَّرَاهِم يَوْمًا أنفقناها فِي طرق الْمَعْرُوف وَالْخَيْر

الْمَعْنى بلغ من جودنا وكرمنا إِن الدِّرْهَم الَّذِي لَهُ صَوت صَار لَا يألف صرتنا بل يمر عَلَيْهَا وَلَا يسْتَقرّ

النذل اللَّئِيم والانمزاق الانخراق وَالْمعْنَى أَن الدَّرَاهِم لَا يخزنها إِلَّا اللَّئِيم الْبَخِيل يكَاد من شدَّة حرصه عَلَيْهَا وصره إِيَّاهَا تنخرق بِخِلَاف الْكَرِيم فَإِنَّهُ لَا يدخرها عِنْده وَلَا يحرص عَلَيْهَا بل ينفقها

وجده خويلد بن نفَيْل ابْن عمر بن كلاب شَاعِر أدْرك الْجَاهِلِيَّة وَالْإِسْلَام وَشهد يَوْم رحرحان وَكَانَ فَارِسًا شجاعا وَأَخُوهُ يزِيد بن عَمْرو وَكَانَ أَيْضا شجاعا مقدما وَشهد أَيْضا ذَلِك الْيَوْم وَكَانَا مَعَ أَبِيهِمَا عَمْرو بن خويلد وَكَانَا إِذا أَقبلَا نظر إِلَيْهِمَا النَّاس لحسنهما وجمالهما ونضرة شبابهما

وأرملة تنوء على يَديهَامن الضراء أَو قصَص الهزال
خلطت بغثها سمني فأضحتشريكة من يعد من الْعِيَال
وأفنتني اللَّيَالِي أم عَمْرووحلي فِي التنائف وارتحالي
وتربيتي الصَّغِير إِلَى مداهوتأميلي هلالا عَن هِلَال

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.