من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ ملحة الْجرْمِي
فَتى عزلت عَنهُ الْفَوَاحِش كلهَافَلم تختلط مِنْهُ بِلَحْم وَلَا دم
كَأَن زرور القبطرية علقتعلائقها مِنْهُ بجذع مقوم
عملس أسفار إِذا اسْتقْبلت لَهُسموم كحر النَّار لم يتلثم
إِذا مَا رمى أَصْحَابه بجبينهسرى اللَّيْلَة الظلماء لم يتهكم
ــ
المراجل جمع مرجل وَهُوَ الْقدر وَالضَّمِير فِي مِنْهَا عَائِد إِلَى سمينها فِي الْبَيْت قبله والفرث السرجين مَا دَامَ فِي الكرش والجنين الْوَلَد مَا دَامَ فِي بطن أمه وَالْمعْنَى أَنه بلغ من كرمه أَن أطْعم الْإِنْسَان وَالْحَيَوَان غير الْإِنْسَان فَأَما الْإِنْسَان فَأكل أطيب اللَّحْم وسمينه وَمَا بَقِي أكله الطير
عزلت أَي نحيت مِنْهُ فِي جَانب وَالْمعْنَى أَنه رجل عفيف ذُو نزاهة قد نحى مِنْهُ جَمِيع مَا يشينه ويعيبه
زرور جمع زر وَهُوَ مَا يوضع فِي الْقَمِيص وَنَحْوه والقبطرية ضرب من الثِّيَاب وعلائقها مَا تعلق بِهَذَا الممدوح مِنْهَا وجذوع الشّجر أُصُولهَا وَشبه قامته بجذع مُسْتَقِيم معتدل يصفه بطول الْقَامَة واستقامتها وَهُوَ ممدوح عِنْد الْعَرَب
العملس فِي الأَصْل الذِّئْب الجريء الْمِقْدَام وَشبه نَفسه بِهِ فِي الجراءة والإقدام وَزَاد اللَّام فِي قَوْله اسْتقْبلت لَهُ تَأْكِيدًا وَالْأَصْل استقبلته والسموم الرّيح الحارة يصفه بِالْقُوَّةِ والشدة والشجاعة وَالصَّبْر على مشاق السّفر
إِذا مَا رمى أَصْحَابه الخ مَعْنَاهُ إِذا قدمه أَصْحَابه ليهتدوا بِهِ وَالسري مسير اللَّيْل كُله وَمعنى لم
كَأَن قرادى زوره طبعتهمابطين من الجولان كتاب أعجم
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع