من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ برج بن مسْهر الطَّائِي (٢)
سرت من لوى المروت حَتَّى تجاوزتإِلَيّ ودوني من قناة شجونها
إِلَى رجل يزجي الْمطِي على الوجىدقاقا ويشقى بِالسِّنَانِ سمينها
ــ
الْهدى الَّذِي يهدي إِلَى الْبَيْت الْحَرَام وإشعاره طعنه فِي سنامه وتقليده والبكرات جمع بكرَة وَهِي الشَّابَّة من الْإِبِل وتخب أَي تمشي الخبب وَهُوَ نوع من سير الْإِبِل وصحراء الغبيط مَكَان مَخْصُوص والداردق من الْإِبِل صغارها
انتحاه قَصده وَذُو بِمَعْنى الَّذِي فِي لُغَة طيىء والعارق منتزع اللَّحْم من الْعظم وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَقْسَمت بِمَا يهدي للحرم من الْبدن الَّتِي تمشي صغارها بصحراء الغبيط إِن لم تحول فعلك وَتغَير صنعك لأقصدن فِي مجازاتك كسر الْعظم الَّذِي آخذ اللَّحْم مِنْهُ
سرت أَي جَاءَ طيفها لَيْلًا واللوى مستدق الرمل والمروت اسْم وَاد وقناة وَاد فِي الْمَدِينَة وشجونها شعابها وجوانبها المتقاربة
إِلَى رجل مُتَعَلق بسرت فِي الْبَيْت قبله وَيَعْنِي بِالرجلِ نَفسه ويزجي يَسُوق والوجى الحفاء وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنَّهَا أَجدت السّير لَيْلًا من الْوَادي الْمَذْكُور حَتَّى مرت على وَادي قناة وَقطعت جَمِيع شعوبه ووصلت إِلَيّ وَأَنا رجل أسوق الْإِبِل الَّتِي تعبت من كَثْرَة السّير حَالَة كَونهَا ضامرة مَهْزُولَة وَلَا أَزَال إِلَى فك العاني وإغاثة الملهوف وأنحر السمين مِنْهَا للعفاة والضيوف
فللقوم مِنْهَا بالمراجل طبخةوللطير مِنْهَا فرثها وجنينها
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع