تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَ آخر وَنظر إِلَى جَارِيَة سَوْدَاء تخضب كفها

تخضب كفا بتكت من زندهافتخضب الْحِنَّاء من مسودها
للشاعر أعشى سُليم، اقرأ القصيدة

ــ

(هَل حَبل خرقاء بعد الْيَوْم مَذْمُوم) إِنَّهَا مَدِينَة الشّعْر

وعكلية منسوبة إِلَى عكل اسْم قَبيلَة وَالْعير الْحمار الوحشي والعلق الشَّيْء النفيس

قَالُوا كَانَ الْأَصْمَعِي يَقُول هَذَا الْبَيْت جَار على مَذْهَب الأخساء من جفَاء الضَّيْف وكراهته وَعدم إكرامه وَخَالفهُ غَيره فتحاكما إِلَى عبد الله بن طَاهِر فَحكم على الْأَصْمَعِي وَقَالَ إِنَّمَا يُرِيد أَنا لَا نبالغ فِي بر الضَّيْف وَلَا نتكلف لَهُ لِئَلَّا يحتشم وَلَكِن نقدم إِلَيْهِ بعض مَا يحضر عندنَا ليأنس بِنَا فيكثر زيارتنا ثمَّ نوفيه حق إكرامه بعد ذَلِك إِلَّا أَن عَادَة أهل الْمُرُوءَة وَالْكَرم أَن يتكلفوا للضيف ابْتِدَاء ليعرف مَحَله عِنْدهم فَإِذا زَالَت الحشمة ترك التَّكَلُّف هَذَا وَبَعْضهمْ يرى أَن الصَّوَاب مَعَ الْأَصْمَعِي بِدَلِيل الْبَيْت الَّذِي بعده وضرى بِهِ لهج وولع

نشلي نغزي وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنهم يظهرون لضيفهم من خلاف عَادَة الكرماء مَا لَا يعود بعده ويغرون كلبهم بِهِ لينهشه عِنْد حُلُوله ويحرمونه من الْعَطاء ثمَّ يزِيدُونَ فِي إهانته وحرمانه

تخضب كفا أَي تزينها بِالْحِنَّاءِ وبتكت قطعت وَهَذَا دُعَاء عَلَيْهَا

كَأَنَّهَا والكحل فِي مرودهاتكحل عينيها بِبَعْض جلدهَا
للشاعر أعشى سُليم، اقرأ القصيدة

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.