من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَت جَارِيَة فِي نسَاء يتساببن
سبي أبي سبك لن يضيرهإِن معي قوافيا كَثِيره
(ينْفخ مِنْهَا الْمسك والذريره)
ــ
وعظمتكما ألم تعلما أَن أَبَا الحسل لَا يسْتَعْمل النورة حَتَّى تركتما الِاقْتِدَاء بِهِ
الحرباء دويبة تسْتَقْبل الشَّمْس برأسها دَائِما وَيضْرب الْمثل فِيهَا بِكَثْرَة التلون لِأَنَّهَا سريعة الانقلاب من لون إِلَى آخر والجذل أصل الْحَطب الْعَظِيم ويخطر أَي يُحَرك ذَنبه وَالْمعْنَى وَلم تعلما أننا فِي أَيَّام القيظ وَشدَّة الْحر لَا نغتسل بالحمامات بل نغتسل ببلادنا وَبُيُوتنَا
الأخفاف لِلْإِبِلِ كالحوافر للخيل وَالْبِغَال وَالْحمير
أمارسها أعانيها
سرى الْقَوْم سَارُوا لَيْلًا وَمعنى الأبيات الثَّلَاثَة أَلا يُوجد رجل كريم يمن عَليّ براحلة لأركبها وأسافر عَلَيْهَا لِأَنِّي رجل عَاجز عَن الْمَشْي على الْأَقْدَام وأشكو إِلَى الله ﷾ شؤونا أقضيها بِسَبَب صعوبة الطّرق فِي الْجبَال وَضعف نَظَرِي حَتَّى إِذا سَار الْقَوْم لَيْلًا لَا أرى طريقهم إِلَّا إِذا كَانَ الْقَمَر طالعا مضيئا
يضيره يضرّهُ
ينفح يفوح والذريرة نوع من الْعطر وَالْمعْنَى مهما سببت أبي
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع