من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)
وَقَالَ سعد ابْنهَا وَلَيْسَ من الْكتاب
يَا لَيْت مَا أمنا شالت نعامتهاأَيّمَا إِلَى جنَّة أَيّمَا إِلَى نَار
تلتهم الوسق مشدودا أشظنهكَأَنَّمَا وَجههَا قد طلي بالقار
لَيست بشبعى وَلَو أوردتها هجراوَلَا بريا وَلَو قاظت بِذِي قار
ــ
الْمَرْأَة فِي عُنُقهَا من غَيْركُمْ وَلَا جيب والمئزر الأزار وَالْمعْنَى فرزقه الله بِسَبَب صبره الَّذِي اعْتصمَ بِهِ امْرَأَة حَسَنَة عفيفة مخدرة
المهفهفة الخميصة الْبَطن الدقيقة الخصر ومحطوطة المطا أَي مصقولة الظّهْر مجلوته وَقَوْلها كهم الْفَتى أَي كَمَا يهواها الْفَتى ويهمه أمرهَا حِين مَا ينْصَرف عَنْهَا
الدعص مَا اسْتَدَارَ من الرمل والأقاحي جمع أقحوان وَهُوَ زهر أَبيض فِي وَسطه كتلة صفراء يُسمى بالبابونج وَمعنى الْبَيْتَيْنِ أَنَّهَا رقيقَة الخصر ضامرة الْبَطن ناعمة الظّهْر كَمَا يهواها الْفَتى ويهمه أمرهَا حَيْثُمَا انْصَرف عَنْهَا لَهَا كفل عَظِيم مُرْتَفع وثغر كثير النَّظَافَة مجلو الْأَسْنَان صَغِير طيب الرَّائِحَة
شالت من الشول وَهُوَ رفع الذَّنب وَأَرَادَ بشالت نعامتها مَوتهَا وَيُقَال للْقَوْم إِذا ارتحلوا عَن منهلهم أَو تفَرقُوا شالت نعامتهم وَأَيّمَا أَصله أما وَالْمعْنَى أَنه يتَمَنَّى موت أمه سَوَاء ذهبت للنار أَو للجنة
تلتهم تبتلع والوسق سِتُّونَ صَاعا والأشظة جمع شظية وَهِي الفلقة من الْعَصَا وَنَحْوهَا والقار الزفت
هجر بلد بِالْيمن كَثِيرَة التَّمْر وقاظ أَقَامَ فِي القيظ وَهُوَ الْحر وَذُو قار
النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع