تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

وَقَالَت أم النحيف

لعمري لقد أخلفت ظَنِّي وسؤتنيفحزت بعصياني الندامة فاصبر
للشاعر أم النحيف، من قصيدة «لعمري لقد أخلفت ظني وسؤتني»

ــ

لن يضرّهُ سبك لَهُ وَعِنْدِي شعر وقصائد كَثِيرَة تفوح مِنْهَا رَوَائِح الْمسك والذريرة فَهِيَ تدفع عَنَّا خبث سبك

الزهزق اللَّئِيم الدَّقِيق الْحسب والعتيق الْكَرِيم

الطرطب صَوت الرَّاعِي إِذا سكن معزاه والعنوق إناث أَوْلَاد المعزى وَالْمعْنَى أَن أَبَاهَا قد اجْتمع فِيهِ لؤم الأَصْل وبشاعة المنظر وقبح الصَّوْت حَتَّى صَارَت الْحَيَوَانَات تضحك لسَمَاع صَوته

فعاده أَي أهلكه لِأَن من عَادَاهُ الله هلك

الْحمام الْمَوْت وَالْمعْنَى أهلك يَا رب من يعادي أبي أَشد الإهلاك وَأمته بِسَبَب زَاده الَّذِي يَأْكُلهُ ليحيا بِهِ

وَهُوَ سعد بن قرط أحد بني جذيمة وَكَانَ قد تزوج امْرَأَة نهته أمه عَنْهَا فَأَرَادَ أَن يطلقهَا فَلم ترض أمه وذمته وحذرته من الْمُطَالبَة بِالْمهْرِ وَغير ذَلِك مِمَّا يخافه الْمُطلق وامرته أَن يصبر عَلَيْهَا إِلَى أَن تَمُوت

الْمَعْنى أقسم بعمري إِنَّك قد أخلفت مَا كنت أَظُنهُ فِيك من الْبر بِي وطاعتي وعصيتني

وَلَا تَكُ مطلاقا ملولا وسامح الْقَرِينَةوَافْعل فعل حر مشهر
للشاعر أم النحيف، من قصيدة «لعمري لقد أخلفت ظني وسؤتني»
فقد حزت بالورهاء أَخبث خبثةفدع عَنْك مَا قد قلت يَا سعد وَاحْذَرْ
للشاعر أم النحيف، من قصيدة «لعمري لقد أخلفت ظني وسؤتني»
تربص بهَا الْأَيَّام عل صروفهاسترمي بهَا فِي جاحم متسعر
للشاعر أم النحيف، من قصيدة «تربص بها الأيام عل صروفها»
فكم من كريم قد مناه إلههبمذمومة الْأَخْلَاق وَاسِعَة الْحر
فطاولها حَتَّى أتتها منيةفَصَارَت سفاة جثوَة بَين أقبر
فأعقب لما كَانَ بِالصبرِ معصمافتاة تمشى بَين إتب ومئزر

ــ

فندمت فاصبر على مَا أَنْت فِيهِ

المطلاق الْكثير التَّطْلِيق وَالْمعْنَى وَلَا تَكُ كثير التَّطْلِيق كثير الْملَل لقرينتك وزوجتك وسامحها إِذا أساءت إِلَيْك وَافْعل فعل الْأَحْرَار الْمَشْهُورين بالحزم

الورهاء الحمقاء وَقَوْلها أَخبث خبثة أَي كل فَاسد وَقَوْلها فدع عَنْك الخ كَأَنَّهُ لما هم بِطَلَاق زوجه أنْكرت عَلَيْهِ أمه وحذرته ذَلِك وَالْمعْنَى قد نزل بك وأصابك بِهَذِهِ الزَّوْجَة الحمقاء فَسَاد عَظِيم فاترك مَا تَكَلَّمت بِهِ من أَمر الطَّلَاق وَاحْذَرْ أَن تعود إِلَيْهِ

التَّرَبُّص الِانْتِظَار وصروف الْأَيَّام نوائبها ومصائبها والجاحم النَّار الشَّدِيدَة التأجج وَالْمعْنَى اصبر وانتظر لَعَلَّ حوادث الدَّهْر تهلكها فتكفيك شَرها

مناه ابتلاه وَالْحر فرج الْمَرْأَة وَالْمعْنَى ظَاهر

طاولها أَي باراها فِي طول الْمدَّة والمنية الْمَوْت والسفاة الكومة من التُّرَاب والجثوة الْحِجَارَة الْمَجْمُوعَة يَقُول لما ابتلى بهَا طاولها وصابرها إِلَى أَن أَتَاهَا الْمَوْت فَصَارَت كومة من التُّرَاب حَشْو حِجَارَة مَجْمُوعَة بَين قُبُور كَثِيرَة

معصما معتصما وَهُوَ المتحصن الْمُمْتَنع والأتب ثوب أَو برد يشق فِي وَسطه فتلقيه

مهفهفة الكشحين محطوطة المطاكهم الْفَتى فِي كل مبدى ومحضر
للشاعر أم النحيف، من قصيدة «مهفهفة الكشحين محطوطة المطا»
لَهَا كفل كالدعص لبده الندىوثغر نقي كالأقاحي الْمنور
للشاعر أم النحيف، من قصيدة «مهفهفة الكشحين محطوطة المطا»

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.