تجاوز إلى المحتوى

من «شرح ديوان الحماسة» للخطيب التبريزي (ت ٥٠٢هـ)

قَالَ بَعضهم (٢)

دمشق خذيها واعلمي أَن لَيْلَةتمر بعودي نعشها لَيْلَة الْقدر
للشاعر أُنَيْفُ بن قِتْرَة، اقرأ القصيدة
أكلت دَمًا إِن لم أرعك بضرةبعيدَة مهوى القرط طيبَة النشر

ــ

الأرن النشيط وَمعنى الْبَيْتَيْنِ ظَاهر

قَائِل هذَيْن الْبَيْتَيْنِ أَعْرَابِي كَانَ قد تزوج امْرَأَة فَلم توافقه فَقيل لَهُ أَن حمى دمشق سريعة فِي موت النِّسَاء فحملها إِلَى دمشق وَأنْشد هذَيْن الْبَيْتَيْنِ وبعدهما

أما لَك عمر إِنَّمَا أَنْت حَيَّةإِذا هِيَ لم تقتل تعش آخر الدَّهْر
ثَلَاثِينَ حولا لَا أرى مِنْك رَاحَةلهنك فِي الدُّنْيَا لباقية الْعُمر
فَإِن أنفلت من عمر صعبة سالماتكن من نسَاء النَّاس فِي بَيْضَة الْعقر

عودي نعشها أَرَادَ بهما يَدي النعش الَّذِي نحمل عَلَيْهِ بعد الْمَوْت وَالْمعْنَى خذيها يَا دمشق وأهلكيها بحماك واعلمي أَن لَيْلَة موت هَذِه الْمَرْأَة عِنْدِي هِيَ لَيْلَة الْقدر الَّتِي هِيَ خير من ألف شهر

أكلت دَمًا هَذَا يجْرِي مجْرى الْيَمين وَالْمرَاد بِالدَّمِ الدِّيَة يُرِيد قتل لي قَتِيل فأعجز عَن الْأَخْذ بثأره فأرضى بِأخذ الْإِبِل فِي دِيَته فَإِذا طعمت ألبناها فَكَأَنَّمَا أشْرب دم ذَلِك الْقَتِيل وكنى ببعيدة مهوى القرط عَن طول الْعُنُق والنشر الرَّائِحَة الطّيبَة وَالْمعْنَى إِن لم أَتزوّج عَلَيْك امْرَأَة حَسَنَة السالفة طيبَة الرَّائِحَة تروعك وتفزعك فَقتل الله لي قَتِيلا أعجز عَن أَخذ ثَأْره فآخذ دِيَته

النص من طبعة دار القلم ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «شرح ديوان الحماسة»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.