تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الأول» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

المقتدي بأمر الله أمير المؤمنين بن الذخيرة أبي العباس محمد بن القائم

بويع له بالخلافة نهار ليلة وفاة القائم جده، بين الظهر والعصر، وله

تسع عشرة سنة. وظهرت في أيامه خيرات كثيرة، ومبرات وافرة، وآثار حسنة في البلدان القاصية والدانية، وكما ذكر عن المتوكل وأيامه إنها كانت أحسن من الخصب بعد الجدب، والسلم بعد الحرب، والأمن بعد الرعب.

توفي يوم السبت رابع عشر المحرم سنة سبع وثمانين وأربع مئة. ومدة خلافته تسع عشرة سنة وخمسة أشهر وثلاثة أيام. والدي، ﵀ ولد في زمانه.

ومن شعره، الذي أورده السمعاني، قوله:

أردت صفاء العيش معْ من أُحِبُّهُفحاولني عمّا أريد مَريد
وما اخترت بتّ الشمل بعد اجتماعهولكنّه مما يريد أُريد

وقوله:

أما والذي لو شاء غيَّر ما بنافأهوى بقوم في الثرّيا إلى الثرى
وبدّلنا من ظلمة الجور بعد مادجا ليلها صُبحاً من العدلِ مسفرا
لئن نظرت عيني إلى وجه غيرهفلا صافحت أجفانها لذَّة الكرى
وإن تسعَ رجلي نحو غيرك أو سَعتْفلا أمِنَتْ من أن تَزِلَّ وتعثرا
فواللهِ إنِّي ذلك المخلص الذيعزيزٌ علي الأيّام أن يتغيرا

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من القسم الأول فضلاء بغداد وما يجري معها من البلاد

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.