من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الأول» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الإمام المسترشد بالله
أبو منصور الفضل أمير المؤمنين بن المستظهر.
ومولدي في عصره. بويع له بالخلافة يوم وفاة والده، واستشهد بالمراغة في سادس عشر ذي القعدة سنة تسع وعشرين وخمس مئة، فتكت به
الملاحدة، خذلهم الله، فكانت مدة خلافته سبع عشرة سنة وسبعة أشهر. وثلاثة وعشرين يوماً. وعلامته: الناصر الله.
ومن شعره ما أنشدت له، وهو قوله:
أنا الأشقر الموعود بي في الملاحمومَن يملك الدنيا بغير مُزاحِم
ستبلغ أرض الروم خيلي وتُنْتضيبأقصى بلاد الصين بيضُ صواري
وقوله:
ودونَ بغدادَ وما حَوْلَهاخليفةٌ أشجعٌ من عَنْترِ
وأورد السمعاني في المذيل قوله:
أقول لشَرْخ الشباب اصطبرْفولِّي وردَّ قضاء الوطَرْ
فقلتُ قنعتُ بهذا المشيب وإن زال غيمٌ فهذا مَطَرْ
فقال المشيبُ أيبقى القُتارعلى جَمرَةٍ ذاب منها الحَجَرْ
وقوله:
قضيتُمْ حقوق الوُدِّ ثم نأيتُمُفقلت: أراني الله يُمْنَ جِوارِكمْ
ولي ساعدٌ يَمري ضُروع سعودكموزيّنهاريّ بفصٍّ سواركمْ
وكل نسيم هبّ من عرَصاتكميُعطّر أوقاتي بَعرْف صُوارِكم
ذكرتُ بخير في البوادي نَواركموخيَّم في سمعي ملام نَواركم
النص من طبعة المجمع العلمي العراقي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع