تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الأول» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الوزير جلال الدين أبو علي الحسن بن صدقة

وزير المسترشد بالله أمير المؤمنين. ناب في دولته. كبير القدر، خطير

الأمر، ذو الأصالة والجلالة والبسالة، والصدق في المقالة، والفضل الكثير، والكرم الغزير.

وكان صديق عمي العزيز رحمة الله عليهما، وهما كالأخوين، وكنفس واحدة لا نفسين، بل كانا في الدولتين شمسين.

أنشدني له محمود الكاتب المعروف بالمولد البغدادي بالشام، وذكر أنه رآه يكتب بخطه إلى المواقف المسترشدية هذه الأبيات يوم جلوسه في الوزارة ثانية بعد النكبة:

بدأتَ بنُعْمى ثمّ واليتَ فِعلَهاوتابعتَها في حالة البعد والقرب
ولم تُخْلِني من حُسْن رأيك إن سطابيّ الدّهر واسودّتْ به أَوْجُه الخَطْب
فأقررتَ عَينَ الأولياء بأوْبتيوأرغمتَ حُسّادي وأوطأتَهم عقبي
فلا زلتَ في عّزٍ يدوم ونعمةٍيقصّر عنها مُنتهى السَّبْعةِ الشُّهْب

وتُنْسَب إليه هذه الرّباعِيّة:

آتيك غداً ولو حَماكِ الأهللا أرجع عنك أو يتِمَّ الوصل
آتيك ولو سُلَّ عليَّ النَّصْلالسّيف أو الفراق كلٌّ قَتْل

النص من طبعة المجمع العلمي العراقي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من باب في ذكر محاسن الوزراء والكتاب للدولة العباسية وما نمى إلي من شعرهم الوزير ظهير الدين

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.