من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الأول» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الأجل فخر الدين
أبو جعفر مكي بن محمد بن هبيرة أخو الوزير عون الدين توفي في زمان أخيه. أنشدت له قوله يرثي أخاه أبا الفرج:
أما عن سبيلٍ للمنيّةِ مَذْهَبُولا عن طِلاب الموت ويحكَ مَهْرَبُ
فكن مستعِدّاً للمَنُون فإِنّهاإذا هجمت طاش الشُّجاع المُجَرِّبُ
تفكّرتُ في الدّنيا فلم أر لذّةًتدوم ولا مستحسَناً ليس يُسلبُ
ولا آملاً إِلاّ ويرجع خائباًولا سالماً في النّاس إلاّ ويعْطَبُ
تُرى فجعت مثلي خليلاً وصاحباًوقرّة عينٍ كان يُرجى ويُرهب
ومنها:
أبا الفرج المسلوب من كلِّ ناظرٍتعتِّبتَ عَن هَجْري وما كنتَ تعتِب
عجبتُ لمن خلّفت كيف قرارهوإنَّ بقائي بعد موتك أعجب
فيا ابن الهُبَيْريّ الّذي ليس دونهأرى اليوم خّلاً في البَرِيَّة يصحَبُ
لئن غبت عن عينيَّ في التُّربِ قسوةًوكلُّ نفيس في التُّراب يغيِّبُ
فها كبِدي حرَّى تذوبُ ومهجتيتبيت على جمر الأَسى تنقلّبُ
فلا لذّ لي من بعد موتكَ مطْعَمٌولا طاب لي من بعد فقدك مَشْرَبُ
النص من طبعة المجمع العلمي العراقي (١٣٧٥هـ)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع