تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الأمير نجم الدولة أبو العباس أحمد بن أبي الفتوح المختار بن محمد بن أبي الجبر

أرى أري نظمه مشتاراً وجميع شعره مختاراً، أحمد من أحمد مقاصد، في قصائده، واتساق فرائد فوائده.

كلامه مالك للقلب وكتابه باتك كالعضب، ولسانه ناسل نتائج فضله، ووطابه باخل عليه بنيله.

إذا قال لاقى ذا الفصاحة فأفحمه، وإذا تكلم ملكت ذا العلم كلماته فيقول: ما أعلمه! أنعم بمعناه، الذي أنعم في مغزاه.

قال المظفر بن حماد: بيت أبي الجبر ثوبٌ هو طرازه، فتعين علي إكرامه وإعزازه.

ما برح في الغراف من بحر المظفر غرافاُ بمناه مظفراً وصار بتبر شعره للجين لهُاه صرافاً، على مدحه متوفراً.

لازم الوطن، وأذكى فيه الفطن. ولم يمدح أحداً يستجديه، واقتصر على ما مدح به أهله وذويه.

قال ابن الباسيسي: إنه توفي بالغراف سنة سبع وأربعين وخمس مئة.

ذكره لي القاضي الصديق عبد المنعم، بن مقبل، الواسطي بها، في محرم سنة خمسين وخمس مئة، وقال: كنت انحدرت إلى الغراف في شغل فلقيته هناك وكتب منه قصائد. منها، في مدح المظفر بن حماد:

قِفا فاسألا رَسْماً لِلعَسْاءَ مُقْفِراعسى أن يُجيبَ السائلينَ مُخَبِّرا
وعَلَّ سؤالَ الدّارِ يَشفي صَبابةًفيُطْفِي غراماً في الحَشا قد تَسَعَّرا
أَوَدُّ لها سَقْيَ السَّحابِ وَأمْتَرِيلها عارضاً من جَفْن عينيَ مُمطِرا
لعَمْرُ أبيها لو رأتْ أَمسِ موقفيعلى الدّار أَبكي رسمَها حينَ أقفرا
رأت حافظاً للعهد غيرَ مُضَيِّعٍوحِبّاً على هِجْرانِها ما تغيَرا
ذكَرت الصِبا من بعدِ ما بانَ وانقضَىومَنْ كانَ مشغوفاً بشيءٍ تذكرَّا
وللهِ أيّامُ الصِّبا ما ألَذَّهاوأرغَدَ ذاك العيشَ منها وأنضرا
طوى طولَها طِيُب الشَّبابِ فما أرىكأوقاتها أَوْحَى فَناءً وأقصرا
أكانت لياليهِ جميعاً كليلةٍجَلاها ضياءُ الفجرِ ساعةَ أسفرا
أَمِنّي أراد الكاشحونَ خديعةًأكنتُ بما رامُوا غبيّاً مُغَمَّرا
أبى ذاك علمي بالأمور وَأنَّنيحَلَبْت زماني أشْطُرا ثُمَّ أَشْطُرا
إذا تَرَكَ المرءُ المطامعَ خلفَهُرأى من صريحِ العزم ما لم يكن يَرَى
لعَمْرُك ما الدُّنيا بباقية لناوإن طال عُمرُ المرءِ فيها وعُمِّرا
سطت ببني ماء السَّماءِ فدَمَّرَتوكِسْرَى فما أَبقت ولم تُبقِ قَيصرا
كبِرتُ فما أَلقى امْرُءاً في عشيرتيعلى كثْرة في القوم منّيَ أكبرا
وكنتُ أراني حين آتي نَدِيَّهُمْنَدِيَّ العُلى أدنى سِنينَ وأصغرا
كفاكَ الليالي تترُكُ الطِّفلَ أَشيباًوتَرْجِعُ مخضرَّ الشَّمائلِ أَصفرا
قَرينُ الفتى يُنْبيك عنه فلا يكنقَرينُك إلا الماجدَ المُتَخَيَّرا
إذا كنتَ في القوم الأَغَرَّ خلائقاًفلا تَصْحَبَنْ إلا الأَغَرَّ المُشَهَّرا
إذا لم أجِدْ يوماً جليساً مهذَّباًيُشاكِلُني في النَّجْر جالستُ دفترا
يُرِيني الورى الماضينَ مَنْ كان منهمُألَبَّ وأقوى في الخطوب وأصبرا
إذا شِئتَ أن تَلْقَى الرِّئاسة والحِجاوبأسَ الأُسُودِ الغَلْبِ فَالْقَ المظفَّرا
ترى حاتِماً جوداً ولُقْمانَ حكمةًوسَحْبانَ إيجازاً ويُوسُفَ منظرا
يروقُك حُسناً في الرِّجال ومنظراًويرضيك رأياً في الخطوب ومخبرا
تباع المعالي عند قومِ رخيصةًوعندَ أبي الفتح بنِ حمّادَ تُشترى
إذا افتقرَ الإنسانُ منه إلى الثَّنارآه إلى كسب الثَّنا منه أفقرا
يرى الرّاحةَ العُلْيا أجلَّ محلَّةًمن الراحة السُّفْلى وَأسْنَى وَأفخرا
كأَنّ السَّجايا كُنَّ أُلْقِينَ عندَهفحُكِّمَ فيها فانتقى فتخيرا
أعارَ العلى سمعاً وعيناً بصيرةًليَعْرِفَ معروفاً ويُنكِرَ مُنكَرا
فما شَدَّ إلا للمكارم حَبْوَةًولا حَلَّ يوماً للدَّنِيَّة مِئزَرا
يرى باطنَ الأمرِ الَّذي غيرُه يرىله ظاهراً في الظَّنّ منه مصوَّرا
أيا ناصرَ الدِّينِ الَّذي الدِّينُ لا يرىله منه في اللأَواء أحمى وأنصرا
ويا شيخَها في رأيها وضياءَهاإذا الخَطْبُ أضحى حالِكَ اللونِ أقترا
بنى لك إِسماعيلُ بيتاً سمت بهقواعدُه فوقَ النُّجومِ ومَفْخَرا
غَداةَ الرَّوابي صالَ في القوم صولةًفأَخْنَى على جيشِ العميدِ ودَمَّرا
بفِتيان صِدقٍ من كِنانةَ لو بدتوجوهُهُمُ في حِنْدِس الليلِ أَقمرا
إذا حاربوا كانوا الأُسودَ شجاعةًوإن سُئِلوا كانوا من البحر أغزرا
سَما لهمُ ليثُ بنُ بكرٍ كما سَمابليثٍ وأشباهٍ لَقِيطُ بن يَعْمُرا
وَلمّا دعا مسعودُ لَبَّيْتَ إِذْ دعاسريعاً إلى صوت الصَّريخ مشمِّرا
نهَضْتَ بحَمْل العِبءِ عنه وقد رأىجَحافلَ داوودٍ تَجُرُّ السَّنَورَّا
ولولاك عادت دُونَ دِجْلَةَ خيلُهمولم تَرَ من شرقٍ إلى الغربِ مَعْبَرا
فكنت زعيمَ الجيشِ والفارسَ الَّذييرُدّ سِنانَ الرُّمحِ ريّانَ أحمرا
أَصِخْ يا أبا الفتحِ بن حمّادَ تستمعْعِتاباً كزهر الرَّوض أضحى مُنَوِّرا
أَفي الحقِّ أَن أُضحِي وحظِّي ناقصٌوحظُّك عندي لا يزالُ مُوَفَّرا
يَسُرّ الفتى إِحسانُه في مَعادهوعندَ صباحِ القوم قد يُحْمَدُ السُّرَى
مضى رَمَضانٌ عنك بالصَّوم راضياًومِن قبلهِ شعبانُ إذْ كنتَ مُفطِرا
ولاقاك يومُ العيدِ بالسَّعد والمُنَىوكَبْتِ الأعادي ضاحكَ الوجهِ مُسْفِرا

ومنها ما أنشدنيه عبد المنعم، يرثي ولداً له، مات بالحويزة، اسمه أبو الحسين ووجد عليه غماً في يوم عيد:

لبِس الجنود جديدهم في عيدهمولبِستُ حزن أبي الحسين جديدا
ووَدِدْتُ لو حضَر المُصَلَّى فيهِمُحيّاً وكنتُ المُسْبَتَ المَلْحُودا
أيسُرُّني عيدٌ ولم أَرّ وجهَهُفيه أَلا بُعداً لذلك عيدا
كيفَ المَسرَّة لامْرِئٍ فقَدَ الهوىوحثا عليه جَنادِلاً وصَعيدا
أَفحينَ عادَ الليثُ بأساً يُتَّقَىوالبدرُ حُسناً والسَّحابةُ جودا
وتقيَّلَ النُّجَباءَ من آبائهوجدودِه المُتَخَيَّرِينَ الصِّيدا
ورجا الصَّديقُ كما رجوت بأن يرىبَعدي به ما ساءَني مسدودا
وتَخِذْتُه كهفاً أرُدُّ به الأَذَىعنّي ورُكناً في الخطوبِ شديدا
وَأوانَ أَوْهَنتِ الليالي أعظُميوغَضَضْنَ من بصري وكان حديدا
ومشَيْتُ للسّبعينَ مُنْحَنِيَ القَراوبِما أُرَى سَبْطَ القَوامِ سديدا
وطوى لِداتي الموتُ إِلا قُلَّهُمْفتبوَّؤُوا بعدَ القصورِ لُحودا
فارقتُهُ وبقِيت أَخْلُدُ بَعدَهلا كانَ ذاك بَقاً ولا تخليدا
مَنْ لم يَمُتْ حَزَناً لموت حبيبِهفهو الخَؤُونُ مَودَّةً وعُهودا
مُتْ مَعْ حبيبِك إن قدَرْتَ ولا تَعِشْمن بعدِه ذا لوعةٍ مكمودا
أَنْساه لا واللهِ أو ينسى إذاركب الغصون الأورق الغريدا
أصبحتُ بعدَ أبي الحسين أظُنُّنيوبنو أَبي حِزَقٌ لَدَيَّ وَحِيدا
قد كان يُجْزئني وكم من واحديُجزي ويعدِلُ في الغَناء عديدا
ما أُمُّ خِشْفٍ قد ملا أَحشاءهاحَذَراً عليه وجَفْنَها تسهيدا
إنْ نامَ لم تَهْجَعْ وطافتْ حولَهُفيَبِيتُ مكلوءاً بها مرصودا
وَجْدي به وَجْدُ التي بعدّ الصِّباوالشّيبِ أعقبها الإِلهُ وَلِيدا
خَرِقٌ كدُمْلُوجِ اللُجَيْنِ تَرى لهمن غيرِ ما كُحلٍ مَآقِيَ سُودا
جَذِلَتْ به يومَيْنِ تَرعى حَولَهبالحَزْنِ بَقْلَ خَميلةٍ معهودا
فإذا فُوَاقُ الرِّسْلِ أعجلَها اْرعَوَتْفحَنَتْ عليه من الرَّضاعِ الجِيدا
حتّى أَتاحَ لها المُتِيحُ من الرَّدَىقبلَ السَّواد من العِشاءِ السِّيدا
فقضى عليه فلم يَدَعْ منه لهاإلا إِهاباً بالعَرا مقدودا
فهُناك أعلنتِ البُغامَ كأنَّهاثَكْلَى أُصيبتْ فارساً صِنْديدا
مِنّي بأوجَعَ إِذْ رأيت نوائحاًلأبي الحسين وقد لَطَمْنَ خُدودا
أأبا الحسين وما عَدِمْتُ جَلادتيإلا غَداةَ رأيتُك المفقودا
وعَدِمْتُ صبري يومَ مُتَّ وطالمَاقد كان إِن طرَقَ الرَّدَى موجودا
كنتُ الجليدَ على الرَّزايا كلِّهاوعلى فِراقِك ما خُلِقتُ جليدا
ولَئِنْ بَقِيتُ وقد هلكتَ فإِنَّ ليأَجَلاً وإِن لم أُحصِهِ معدودا
لا موتَ لي إلا إِذا الأَجَلُ انقضىفهُناك لا أتجاوزُ المحدودا
ومع البقاءِ فإِنَّني بك لاحقٌمن عن قريبٍ لاَ أراه بعيدا
حُزني عليك بقَدْر حبِّك لا أَرىيوماً على هذا وذاك مَزِيدا
ما هَدَّني مَرُّ السِّنينَ وإِنَّماأَمسيتُ بعدَك بالأسى مهدودا
يا ليتَ أَنّي لم أكن لك والداًوكذاك أنت فلم تكن مولودا
فلقد شَقِيت ورُبَّما شَقِيَ الفتىبِفراق مَنْ يهوى وكان سعيدا
مَنْ ذمَّ جَفْناً باخلاً بدموعهفعليه جَفْني لم يَزَلْ محمودا
يبكي ولا يَرْقا فأَحسَبُ دمعَهُبالسُّحْب لا بشُؤونهِ ممدودا
فَلأَنْظِمَنَّ مَراثياً مشهورةًتُنسي الأَنامَ مُتَمِّماً ولَبِيدا
وجميعَ مَنْ نظمَ القريضَ مُؤَبِّناًولداً له أو صاحباً مودودا
وَلأَدْعُوَنَّ لك المُهَيْمِنَ راجياًمنه الإِجابةَ رَبَّنا المعبودا

ومنها يرثي ولده، أنشدنيه عبد المنعم من قصيدة:

على القبر بِالمجنونِ كلَّ عشيّةٍوكلِّ صباحٍ رحمةٌ وسلامُ
ثوى فيه مَنْ لو يُفْتَدى لَفديتهبنفسي ولم يُطبِق عليه رِجامُ
لَئِن فُلَّ صبري يومَ مات فرُبَّمايُفَلُّ غِرار السَّيفِ وَهْوَ حُسامُ
أبعدَ مَشيِب الرّأسِ منّي وكَبْرَةٍتَحَنَّى لها صُلْبٌ وهِيضَ عِظامُ
أُفارقُ عبد الله تاللهِ إِنّهامصائبُ جلَّتْ كلُّهنَّ عِظامُ
لو أنَّ شَماماً يُبتلى بمصيبتيتصدَّعَ من عُظم المُصابِ شَمامُ
ألا ليتَ شِعري كيفَ في القبر مُكثُهتجلَّى نهارٌ أو أَجَنَّ ظلامُ
إذا الْتَهبت نارُ الأَسى بين أضلُعيتحدَّرَ ماءُ العينِ وهْوَ سِجامُ
كعُودٍ يَسِحُّ الماء من جانب لهومن جانبٍ للنّار فيه ضِرامُ

ومنها:

خليلَيَّ إِنْ آنَسْتُما البرقَ لامعاًمن الأُفُق الشَّرْقيِّ حينَ يُشامُ
وهبَّتْ من الحَيّ الحُوَيْزِيّ نفحةٌمن الرّيح أو منه استقلَّ غَمامُ
فلا تَعْذُلاني أَنْ بكَيتُ وإِنْ جلىبعيني فُرادَى أدمعٍ وتُؤامُ
فإِنَّ بهاتيك الأماكن لي هَوىًيُؤَرِّقُ عيني والعُيونُ نِيامُ

وكان جَمعَ الحكيم، موفق الحكماء أبو ظاهر البرخشي، الواسطي الأبيات التي كتبها على التقاويم في مدى السنين، فطالعت المجموع وقد أحضره يوماً بالهمامية سنة أربع وخمسين وخمس مئة عندي فوجدت فيه للأمير أحمد، بن أبي الفتوح:

دواءٌ إلى صحّةٍ يُعْقِبوعافيةٌ عنك لا تذهَبُ
شرِبتَ دواءً وكان الشِّفاءُ فيما شرِبْتَ وما تشرَبُ
وعُكِتَ ويُوعَكُ في خِيسِهعلى عِزّهِ الأسدُ الأغلبُ
فما غيَّرَتْ وَعكةٌ بأسَهُولا كَلَّ نابٌ ولا مِخْلَبُ
وقد يَصْدَأ المَشْرَفِيُّ الحُسامُ وما فُلَّ حدٌّ ولا مَضْرِبُ

وكتب لي بخطه، وأنشدني القاضي العدل عمر بن الحسين الباسيسي - وهو عدل شاه بالغراف - القصيدة التي كتبها الأمير أحمد بن أبي الفتوح إلى الشيخ أبي محمد القاسم، بن علي الحريري صاحب المقامات بالبصرة والقصيدة التي كتبها الحريري جواباً عنها. قال ابن الباسيسي: سمعتهما من الأمير أحمد، بن أبي الفتوح بالغراف وقرأتهما عليه.

فقصيدة الأمير أحمد هي:

لِحَيِّ كعبٍ أَمْ أخيهِ كِلابْمَرَّتْ بنا بالأمسِ تلك القِبابُ
فهل رأت عيناك من قبلِهاجَأذِراً تمنَعُها أُسْدُ غابْ
كم في حُدوجِ القوم من غادةٍرَخيمةِ الدَّلِّ أَناةٍ كَعابْ
إنْ أظلمتْ فرعاً أَنارت سَناًأو أُشبعت حِجْلاً أجاعت حِقابْ
يَغُضّ من ضوء الهلال العمىولا يغُضّ الحُسنَ منها النِّقاب
وذي صفاءٍ ليس لي دُونَهُسِرٌّ صَريحُ الوُدِّ مَحْضُ الحَبابْ
قال لقد غيَّرْتَ اِسم الَّتيسمَّيْتَها في الشِّعر أختَ الرَّبابْ
وهْوَ كما قالَ ولكنّنيأراقبُ الغَيْرانَ أيَّ ارتقابْ
وَهنيَ رَداحُ الخَلْقِ خَمْصانةٌأَحسنُ مَنْ جِيبت عليه ثِيابْ
تفتَرُّ عن مثلِ أَقاحِ النَّقاغُرِّ الثَّنايا واضحاتٍ عِذابْ
إِن وعَدَتْ لم يَشْفِني وعدُهاهل ينقَعُ الظَّمآنَ لمعُ السَّرابْ
وَيْحِي وما وَيْحٌ بمُجْدٍ جَداًفكلُّ عيشٍ وبقا في ذَهاب
إنْ أنا لَمّا أُعْظَ أُمنيَّةًقد لَهِجَتْ نفسي بها فَهْيَ دابْ
لو قال لي ما تشتهي قائلٌلَقُلْتُها إِمّا خطاً أو صوابْ
عندي من الشَّيْب القليلُ الَّذيأمسيتُ منه في عَنا واكتئابْ
فكيفَ لا كيفَ يكون العَزاإِنْ وقَعَ النَّسْرُ وطارَ العُقاب
وكلُّ شيءٍ يتعزَّى الفتىعنه إذا ما فاتَ إِلا الشَّبابْ
أَستغفِرْ اللهَ بَدِيعَ العُلَىإليه أَدعو وإليهِ مَآبْ
من سيّئاتٍ أثقلت كأهلِيقد مَلأَ الكاتبُ منها الكِتابْ
يا لَيْتَ شِعري هل ليالي الغَضَىآئِبةٌ أَمْ ما لهَا من مَآبْ
أيَّامَ إِنْ يَدْعُ الهوى أَسْتَجِبْفاليومَ ما عندي له من جوابْ
ما لي وغِمْرَ حاسدٍ يَنْتَحيعِرضيَ بالغيب بظُفرٍ ونابْ
يغتابُني ظلماً وتأبى العُلىمن أن تَراني في مقامِ اغتيابْ
لم يستطع مثلي صعودَ العُلَىفعادَ يَرْميني بهُجْرِ السِّبابْ
فكنت كالنَّجْم علا منزلاًفكادَهُ بالنَّبْح بعضُ الكِلابْ
يعدو على ماليَ جُودي ولاتعدو عليه عادياتُ الذِّئابْ
ولو جَمَعْتُ المالَ أَثْرَتْ يديوآضَ لي مالٌ عَميمٌ وثابْ
وكيفَ يَنْمِي المالُ من باذلطِلابُه الحمدُ ونِعْمَ الطِّلابْ
فازَ بما وَطَّدَ من سُؤْدَدٍوضَلَّ شانِيهِ المُعَنَّى وخابْ
وكنتُ إن خِفتُ أذى من عِدىًبَدَّلْتُ سيفي مَفْرِقاً من قِرابْ

ومنها في صفة السفينة:

يا أيُّها الرّائحُ تَنْحُو بههَوْجاءُ تنقضُّ انقضاضَ العُقابْ
لم يَرْأَمِ الفحلُ لمَّها في الفَلاولا عِراضاً لَقِحَتْ في الضِّرابْ
ولا رعت حَمْ اً ولا خُلَّةًيوماً ولم تَجْتَرَّ بُهْمَى العَدابْ
ولا اعتقَى الحالبُ أَغبْارَهاولا رَأتْ سَقْباً لها في السِّقابْ
لا تشتكي الأَيْنَ إذا ما اشتكتمن الوَجَى الوَجْناءُ ذاتُ الهِبابْ
دَهماء لم تَلْمِسْ لها أَشْطُراًكلبيّةً قد عصَّبَتْها اعتصابْ
تنسابُ والتَّيّارُ ذو حَوْمَةٍمثلَ الحُبابِ الصِّلّ فوقَ الحَباب
طالت على العَوْدِ بأعوادهاوالنّابِ لكنْ ما لَها قَطًّ نابْ
بني حَرامِ الصيِّدَ إن جئتَهُمْبِالبصرة الفيحاءِ ذاتِ الرِّحابْ
أَبلغْ سلامي قاسماً إِنَّهدعا فؤادي شوقُهُ فاستجابْ
أَعني الحَرِيرِيَّ فوَجْدي بهوَجْدُ الصَّدِي الظّامِي ببرد الشَّرابْ
قد حلَّ من قلبي على نَأْيهِبينَ السُّوَيْداءِ وبينَ الحِجابْ
سمِعت بالبحر سَماعاً وقديُقالُ فيما قيل عنه عُجَابْ
وقد رأيت الدُّرَّ لا قيمةٌله وفي الدُّرّ الَّذي فيه عابْ
وابنُ الحَرِيرِيّ وألفاظُهبحرٌ ودُرٌّ ليس فيه مَعابْ
له المقاماتْ التّي لم تكنلابن قُرَيْبٍ لا ولا ابنِ الحُبابْ
وابنُ عَطا واصِلْ لو رامَهالَجاءَ بالرّاء مَجيءَ اجتلابْ
تشهَدُ بالنُّبْل له والحِجاشهادةَ الزَّهْرِ لوَدْقِ السَّحابْ
أُقسِمُ باللهِ لَقِدْماً أتتعن أدبٍ جَمٍّ وصدرٍ رُحابْ
وكم له من كلمات غدتفي الشَّرق والمغربِ ذاتَ اغترابْ
لا يعمل المزْهَرُ إلا بهاكأنّما تحدو الحُداةُ الرِّكابْ
وليس بالمنكرَ منه الحِجاوالبحرُ لا يُنْكَرُ منه العُبابْ
وإِنْ غدا ينسُبُ آباءَهخوطاً وعَتّاباً معاً أو شِهابْ
أعطته قيسٌ بعدَها خِنْدِفٌبيتَ العلى السّامي وعتِْقَ النِّصابْ
من معشر تَمَّتْ تَمِيمٌ بهمفالأَصلُ إِمّا طابَ فالفرعُ طابْ
هم المَصالِيتُ ليومِ الوَغَىوطاعنو الفُرسانِ تحتَ العُقابْ
وهم لَدَى طِخْفَةَ فَلُّوا الظُّبَىواسترعفوا الخَطِّيَّ يومَ الكُلابْ
وشيَّدوا المجدَ بأسيافهمُفي يوم ذِي قارِ ويومَيْ أَرابْ
وَأتْأقُوا كأسَ الرَّدَى فاحتسىمنها وقد عافَ مُراراً ذُؤابْ
لمّا تغنَّى شيخُه معلنابالشِّعر كان الثُّكْلُ فيما استطابْ
يا ابنَ عليٍّ أنت فخرُ الحِجاوصَفْوَةُ العِلمِ الَّتي لا تُشابْ
أنت ثِمالُ الأدبِ المُقْتَنىومطلعُ العلمِ الَّذي كان غابْ
وعندَك الحُكمُ السَّرِيُّ الَّذيلا يُمتَرى فيه ولا يُستَرابْ
يَرضَى به الله وبعضُ الورىيكرَهُهُ والحكمُ شُهْدٌ وصاب
قد اكتسبَ العملَ المرتَضَىوالعلمَ نِعْمَ الذُّخُرُ والاكتسابْ
وفُقْتَ أهلَ العصرِ بل مَنْ مضىفي كُلِّ فنٍّ من فنونٍ وبابْ
يَفْدِيك يا قاسمُ من يدَّعيمَعْ جهلِه الحُكمَ وفصلَ الخطابْ
يَدْأَبُ كي يُحْسَبَ من أهلهوَهْوَ إِذا فُتِّشَ شَرُّ الدَّوابْ
رغِبْتُ في وُدّك إِنّي امْرُؤٌلا أرتضي إلا الصَّرِيحَ اللُبابْ
يَعي مقالَ الصّدقِ سمعي ولايزالُ ذا وَقْرٍ لقولِ الكُذابْ
جاءتك بِكْرُ الشّعرِ مُختالةًفي الكَرْمِ من حَلنيِ النُّهَى والسِّخابْ
أَصِخْ سَماعاً واجْعَلَنْ مَهْرَهاجوابَ شعرٍ منك نِعْمَ الجوابْ

والقصيدة التي للحريري في جواب قصيدة أحمد بن أبي الفتوح ولزم فيها لزوم ما لا يلزم. هي:

عَرِّجْ لك الخيرُ صُدورَ الرِّكابْعلى رُباً كُنَّ مَغاني الرَّبابْ
وقِفْ بها وِقفةَ مُسْتَعبِرٍيَسِحُّ فيها الدَّمعَ سَحَّ الرَّبابْ
فسُنَّةُ العُشّاقِ أَنْ يُعْوِلُوافي منزل الحِبِّ إذا الحِبُّ غابْ
يا حَبَّذا تلك الرُّبا من رُباًظِباؤُها أَفْتَكُ من أُسْد غابْ
يَعْجِزُ من يَسْرَحُ أَلحاظَهفيها ولو كانَ الذَّكيَّ النِّقابْ
من كلِّ هَيْفاءَ رَؤُودِ الخُطاواضحةِ الجِيدِ نَجُولِ النِّقابْ
وتَستبي اللُبَّ بدَلَ الصِباومَطْعَمُ الإِدلالِ حُلوٌ وصابْ
كأَن ذاك العهدَ من حسنهروضٌ هَمى المُزْنُ عليه وصابْ
أو خُلْقُ نجمٍ الدَّولةِ المقتنيفضلاً شَأَى الشِّيبَ به والشَّبابْ
تاهَ به المجدُ ولا تِيهَ مَنْيسحَبُ أَذيالَ الغِنى والشَّبابْ
طَلْقُ المُحَيّا مُسْتَهِلُّ الحَيامهذَّبُ الأَخلاقِ من كلّ عابْ
ما عِيبَ للفضل اللُباب الَّذيحوى ولا من أدب النَّفْسِ عابْ
أَوْفَى على قُسٍّ بياناً وفيروايةِ الآدابِ فاقَ ابنَ دابْ
يَدِينُ بالصّدق وطُوبى لمَنْأمسى وَأضحى وله الصَدقُ دابْ
ويومَ تُذْكَى الحربُ يَزرِي علىعُتَيْبَةٍ بل حارثٍ بل شِهابْ
تخالُهُ والسَّيفُ في كفّهملتمعاً بدراً تلاه شِهابْ
زانَ بني ليثٍ على أَنّهعندَ طِرادِ الخيلِ ليثٌ يُهابْ
كأنّه السَّهمُ انصلاتاً متىيُدْعَى به في مَأقطِ أو يُهابْ
من معشر لم تَرَ في دَوْحهمأصلاً وفَرعاً غيرَ طابِ ابْنِ طابْ
زَكَوْا عُروقاً وحَلَوْا مُجْتَنىًوالمُجْتَنَى يحلو إذا الغرسُ طابْ
ذِمارُهم أمنعُ للملتجيإليهِمُ من شامخات العِقابْ
ونارُهم نارانِ نارٌ بهايُجتلَب الضَّيفُ ونارُ العِقابْ
فهذه يَشقَى بها من بَغَىوهذه يَحظَى بها من أَنابْ
كأنَّما نَشْرُ أحاديثهمْنَشْرُ عبيرٍ فاغمٍ أو أَنابْ
فقُلْ لمن يَبْغي مُباراتَهمدُونَ الَّذي حاولتَ شيبُ الغُرابْ
فغُضَّ طَرْفاً عن مُباراتِهمفذِرْوَةَ الغارب يعلو الغُرابْ
شَتَان ما بينَكُمُ مثلَماشَتّانَ ما بينَ جوادٍ وجابْ
يا لَيْتَ شِعري هل مُؤَدٍّ إلىأحمدَ شكراً سارَ عنّي وجابْ
أهدى ليَ النَّظمَ البديعَ الَّذييَنْسابُ في السَّمعِ انسيابَ الحُبابْ
أزرى بما نَقَّحَهُ جَرْوَلٌوحاكَهُ والِبَةُ بن الحُبابْ
فلم أَزَلْ أرتَعُ في روضِه الْحالي وأتلُوه كَأُمّ الكِتابْ
للهِ ما أهدى وكم مِنَّةٍأسدى بتأهيلي لذاك الكِتابْ
أطربَني طِرْبَةَ خِدْنِ الصِّبامن بعدِ ما أَخْلَسَ فَوْدِي وشابْ
ونَمَّ عنه بوِدادٍ صفاوكم أَخٍ غَشَّ هواه وشابْ
فاستخلص الشكرَ ووُدّاً رَسافي القلب كالنَّصْل رَسا في النِّصابْ
واهاً له خِّلاً يُباهى بهوما جِداً مَحْضاً كريمَ النِّصابْ
بلَّتْ يدي منه بما لم يكنيَخْطِرُ في الوَهْم ولا في الحسابْ
وفُزتُ بالصَّفْوةُ من وُدّهمَفازةَ العَطا العَطاءَ الحسابْ
فَلْيَهْنِني الحظُّ الَّذي حُزتُهمنه بلا كَدٍّ ولا قَرْعِ بابْ
وَلْيَهْنِهِ منّي الثَّناءُ الَّذيحبَّرْتُ في تصنيفهِ ألفَ بابْ
خُذْها أبا العبّاسِ طَنّانةًورُبَّ شِعرٍ طَنَّ منه الذُّبابْ
عارضتُ فيه بغِراري الصَّدِيغِرارَك العَضْبَ الصَّقيلَ الذُّبابْ
وقد أتَتْ نحوَك تَهْوِي إلىفِنائِك الرَّحْب هُوِيَّ العُقابْ
كأنَّها عُجباً بمقصودهاأميرُ جيشٍ سارَ تحتَ العُقابْ
فأَوْلِها منك رِضىً ساتراًعُوّارَها فَهْوَا أَجَلُّ الثَّوابْ
وابْقَ مَرِيعَ الرَّبْعِ ما عَسَّلَتْنحلٌ وما احْلَوْلى مَذاقُ الثَّوابْ
ولا تَلُمْني إِن تراخَتْ خُطاعن التَّلاقي أو تراخَى جوابْ
فكم لصَوْبِ السَّيْلِ من تَلْعَةٍتعوقُ مَجْراهُ وكم من جَوابْ

وأنشدني له القاضي أبو القاسم عمر بن الباسيسي أبياتاً، كتبها إليه وقد أهدى أقلاماً واسطية:

يا أبا القاسمِ الَّذي حازَ في العلم فنوناً أَربت على الإِحصاءِ
تارةً في القضاء تُدْعى وتُدْعىتارةً في أفاضل البلغاءِ
وإِذا ما جريتَ في حَلْبَة الشّعرِ تقدَّمْتَ سابقَ الشَّعراءِ
ولك الحظُّ في التُّقَى الوافرِ القَسمِ إذا عُدَّ معشرُ الأتقياءِ
لو بنو وائلٍ لَقُوك بِسَحْبانَ نَفَوْهُ من جملة الفصحاءِ

ومنها في صفة الأقلام الواسطية:

قد بعَثننا بها رِشاقاً دِقاقاًًكالقَنا في لُدونة واستواءِ
قُطِعتْ عندَما طلوعِ سُهَيْلٍإذْ وجَدنا طِيباً لحُلو الهواءِ
لم تُغادَرْ حتَى تَجِفَّ ولكنْقطَعُوها فيها بَقِيَّةُ ماءِ
من قِصار ومن طِوال تُضاهِيفي تمامٍ أَصابعَ العَذْراءِ
تركتْ بعضَها كما خَلقَ اللهُ وبعضاً عَلَّتْهُ بالحِنّاءِ
فابْرِها ثُمَّتَ اسْقِها النِّفسَ واكتُبْبسَوادٍ منه على بيضاءِ
لِترى في ابن مُقلَة المُقَلِ النَّقْصَ وتُملي ثناكَ في الإِملاءِ

وأنشدني ابن الباسيسي له، من قصيدة سمعها منه في مدح المظفر بن حماد:

ما صَرَمت حبلَك النَّوارُإلا وقد أَخلسَ العِذْارُ
وللغَواني عن كلّ شيبٍتجانُفٌ ومنه وازْوِرارُ
كان لها بالشَّبابُ أنسٌفلم يُشِبْني لها نِفارُ
وقد أراني لهنَّ قِدْماًطوعَ يدي العِقدُ والسِّوارُ
إِن زُرتُ أكرمنني وإِن لمأَزُرْ فمنهنّ لي ازديارُ
كان شبابي من العواريوطالما رُدَّ مستعارُ

ومنها في مدحه:

إذا أراد الإلهُ خيراًبمَعْشر إِذْ له الخِيارُ
وَلَّى عليهم أَميرَ صِدقٍله التُّقَى والنُّهَى شِعارُ
مثلَ ابنِ حمّادَ ذي الأياديومَنْ به يُمْنَعُ الّذِمارُ
ومَنْ إليه في كلّ خَطْبٍتُخافُ أَحداثهُ يُشارُ
إنْ خَفَّ في النّائبات قومٌزيَّنَه الحِلمُ والوَقارُ

وأنشدني الموفق، بن الباسيسي قال: أنشدني الأمير أبو الفتوح لنفسه من قصيدة في مدح عفيف أولها:

أمِن جميلةَ رسمٌ غيرُ مسكونِقفرُ المَعالمِ من أَترابِها العِين

ومنها يصف بعض الخارجين المتطرّقين إلى واسط وقد هزَمَه الممدوح، وعبَر في الماء وراءَه:

قادَ الجِيادَ من الزَّوٍْراء شازِبةًقُبَّ الأَياطِلِ جُرْدَاً كالسَّراحينِ
فالجيشُ كالسَّيْل أو كالليل منتجِعاًأرضَ العدوِّ على الطَّير المَيامينِ
فيه الأَسِنَّةُ من فوقِ الرِّماحِ كمارأيتَ ألْسِنَةَ الرُّقْشِ الثَّعابينِ
كالليث يتلو سِنانَ الرُّمحِ منصلتاًمسنونَ غَرْبٍ يُراعي أُمَّ مسنونِ
فبات جيشُ العِدا في واسِط وَجِلاًمنه يحاذر بأساً غيرَ مأمونِ
فانصاع للجانب الشَّرْقيّ منهزماًمن ليثِ غابٍ بثَدْيِ الحربِ مَلْبُونِ
تَصَوُّراً أَنَّ عَبْرَ النَّهْرِ يُعجِزُناعنهم لظّنٍ بغيرِ الحّقِ مظنونِ
هناك قام عفيفٌ بالَّذي قعَدتعنه الرِّجالُ برأيٍ غيرِ موهونِ
رماهُمْ بالكُماة الغُلْبِ قد لبِستمن كلّ زَغْفٍ دِلاصِ السَّرْدِ موضونِ
والخيلُ في العَبْرِ تتلوهم مبادِرةًفي كلّ فُلْكٍ كُرْكنِ الطَّوْدِ مشحونِ
كأنَّما قيلَ يا ريحُ اسكُني بهِمُولا تَعَرَّضْ بهِمْ يا بردَ كانُونِ
فعندَها راحةُ المَلاّحِ ما حضرتوالرِّيحُ لم تَثْنِ قصَد الفُلكِ للدِّينِ
لو أَنَّ جَيْحُونَ يومَ العبرِ عَنَّ لنامكانَ دِجْلَةَ لم نَحْفِل بجَيْحُونِ
أعزَّ ذو العرشِ حزبَ الله وانسدلتْعلى الطُّغاةِ ثيابُ الذُّلِّ والهُونِ
ترى أَسِنَّتَنا في النَّقْعِ تتبَعُهمْمثلَ النُّجومِ رُجوماً للشياطينِ
تدبيرُ ألْوَى من الفِتيانِ مضطلعٍبالحرب يمزُجُ خَشْنَ المَكْرِ باللينِ
لولا جُيوشُ بني العبّاس لا بَرِحَتْعزيزةَ النَّصرِ في عزٍّ وتمكينِ
ما وَحَّدَ اللهَ فوقَ الأرض من أحدولا سمِعنا لعَمْرِي صوتَ تأذينِ

ومنها:

ورُبَّ يومٍ من الهَيْجاء محتدِمٍبالدَّم منسجمٍ بالنَّقْع مدجونِ
يَنْدَى حُسامُك فيه والسِّنانُ معاًفي النَّقْع من دمِ مضروبٍ ومطعونِ
أَجَرْتَ واسِطَ من جور وقد مُنِيَتْمن الوُلاة بحَجّاج وطاعون
فاسلَمْ فإِنّك برهانُ الإمام إِذاتنافس النّاسُ في أعلى البراهين

النص من طبعة وزارة الإعلام العراقية، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: قسم شعراء العراق، الجزء الرابع»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.