من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
أبو بكر محمد المعروف بالأبيض
توفي بعد سنة ثلاثين وخمسمائة. أورد له في أبي محمد الزبير صاحب مدينة قرطبة من الملثمة:
يا سائلي عن زبير أين مسكنههيهات تطلب شمساً ما لها وضح
لا تطلبنّ زبيراً في مساكنهواسأل عرابة عنه حين يصطبح
نشوان يكرع في فرج وفي قدحوالملك تحت لبان العود مطرح
يا ضيعة الجيش لن يبقى لهم سبَدٌأودى السماع ببيت المال والقدح
والهندنية في حلي وفي حُلَلٍبها يتم المنى واللهو والفرح
وهذا الزبير قتل في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة. استشهد في حرب الفرنج في موضع يقال له وادي الدروع:
ولأبي بكر ابن الأبيض:
يا خير مغن وأولاها بعارفةشكراً لنعماء عنها الدهر قد نفسا
ليهنك الفارس الميمون طائرهلله أنت لقد أوليته قبسا
أصاخت الخيل آذاناً لصرختهواهتزّ كلّ هزبر عندما عطسا
تعلم الركض أيام المخاض بهفما امتطى الخيل إلا وهو قد فرسا
تعشق الدرع إذ شدت لفائفهوأنكر المهد لما أبصر الفرسا
النص من طبعة الدار التونسية للنشر (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع