تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

أبو بكر محمد المرسي

ذكر أنّ أصله من إشبيلية وتهذبه بمرسية فعرف بها ونسب إليها. هو شبل عرين أسود إشبيلية لكنه غاب عن الغاب، وألقى مرساه بمرسية. وحكى ابن بشرون في كتابه، من سبب اغترابه أنه قبل أن يكتسي عذاره، ويُقْرَن بالنفسج بهاره، وبالليل نهاره، حضر في مجلس أنس أنيق نواره، وأشرقت أنواره، وغنّت أطياره، وراقت أزهاره، ودارت على الشرب عقاره، فتقدم أحدهم إليه ليَجْتَنيَ ورده، وهمّ ليجني عليه، فصدّه وردّه، ثم قبّله، وسامه ما أبى أن يفعله، ثم أخرج سكيناً فلم يخطئ بها مقتله، فيا لها من قبله، تقومت بقتله، ولذة أفضت الى ذله، فلما رفع الى قاضي البلد، أقر بالقتل وهو ماضي الجلد، وذكر الواقعة وأظهر له ما خفي فسجن شهر ثم أخرج ونفي. وذكر أن شعره خفيف الروح، متمكّن القوافي، ناهض في جو التجويد بالقوادم والخوافي، وله يد في التوشيح قوية، وكلم بالمعاني البديعة موشية، وأورد في النّحول من شعره:

نحولي شذّ عن باب النعوتفجسمي دون خيط العنكبوت
تفهّم منطقي إذ لا ترانيفلي صوت أرض من السكوت
فألف مثل خلقي دون فلسوبعض الفلس طول الدهر قوتي

النص من طبعة الدار التونسية للنشر (١٩٧١م)، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: قسم شعراء المغرب والأندلس»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.