من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الحاء
وله من قصيدةٍ:
بِمثلِ ذا لا يُعالَجُ البَرْحُكيف يُداوي بقاتلٍ قَرْحُ
عابو ضلالي به فلا رَشِدواواستقبحوا عِلّتي فلا صَحّوا
يا وَجْبَةَ القلب حين قُلتُ لهعلّك من نشوةِ الهوى تصحو
هذا وكم لي أرَاك تنصحُهفما ثنى من عِنانه النُّصْحُ
لكنه ينطوي على حُرَقٍلِنارها في فؤاده قَدْح
وكلما زُيِّن السُّلُوُّ لهقال أَعنديَ يَحْسُن القُبْح
ويا مُمِيتي بالهجر حَسْبُك قدأَتْعَبَني قصدُك الذي تنحو
وكان مَزْحاً هواك أَمْسِ فياهَوْلة ما جرّ ذلك المَزْح
ومنها في وصف فرس:
ومُقْرَبٍ لو أَعرتَه اللَّمْحَ بالعين كبا في غُباره اللَّمْحُ
على الدُّجى منه مَسحةٌ وعلىمَتْن الضيا من يمينه مَسْح
أَغرّ، صافي الأَديم أَدهم لايخجل إلّا من لونه الجُنِح
كأَنما قُدَّ جسمه من دُجا الليل ومنوجهه بدا الصُّبح
قصّر عن شأوه الجِياد كماقصّر عن مَكْرُماتك المَدْحُ
ومنها في المدح:
كأَنني البُحتِريُّ أُنْشِدِهوهو على عِظْم شأنه الفتح
فكلُّ مجدٍ لمجده تَبَعٌوكلُّ طَوْدٍ لِطوده سَفْح
ومنها:
قد كنتُ خرباً للدهر قبلُ وفيأَيّامه تم بيننا الصُّلْح
ومنها:
فاْسلم فأَنت السواد من مقلة الدّهر ومن بَيْضة العُلى المُحّ
وقال من قصيدة:
سَلْه مِنْ سُكْرِ الهوى كيف صَحافسقى الدَّمْعُ الجفونَ القُرَّحا
زاده في الحبّ وَجْداً بكملائمٌ لام عليكم ولحا
فاستلذّ الهجر واستدنى النّوىوارتضى السُّخْط وخان النُّصَحا
وسقى الأَطلالَ مِن أَجفانهمَدْمعاً لولاكمُ ما سفحا
لا رَعاهُ الله إن مال إِلىسَلْوَةٍ بعدكمُ أو جَنَحا
وصحيح الشَّوْق مصدوع الحشانَطَق الدَّمْع به فافتضحا
بات لا يطرُقُه طَيْفُكمُربَّ طَيْفٍ ضَلَّ لمّا سَنَحا
وقال من أبياتٍ في وصف كتاب:
حَيِّ كتاباً فَضَضْتُ خاتِمَهعن مثل وَشْي الرّياض أَو أَملحْ
يا كرّم الله وجه كاتبهعرّض لي بالجَفاء أَو صَرَّح
شحّ بأَلفاظه وخاطِرُهبالدرّ من كلّ خاطرٍ أسمح
حتى أَتاني كتابُه فشفاكلَّ فؤادٍ بِبَيْنِه مُقْرَح
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع