من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الدال
وقال من قصيدة:
وَحَقِّ الهوى لا خُنْتُ ميثاق عهدِهِوإِني لأُغري من فُؤادي بوجدهِ
وخَلْفَ الثنايا الغُرِّ ما يَبْرُدُ الجَوىويَذْهب من جَمْرِ الغرام بوَقْدِه
ومنها:
وَحَيٍّ على الماء النّميرِ طرقْتُهوقد مَلَّ ساري الليل من طُول وَخْدِه
فلم تر عيني والخيامُ كأَنّماتُزَرّ على غِزْلان خَبْتٍ وأُسْده
بأَصبرَ من قلبي على فَقْدِ صبرهومني على فَقْد الحبيب وبُعْده
ومنها:
وقد كان مفتوناً بمُرْسَلِ صُدْغهعلى وَجْنَةٍ كالبدر ليلةَ سَعدِهِ
فلما رأَت أَن ليس في حِمْص عَقْرَبٌمَواشِطُه أَخْفَيْنَ عقرب خدّه
وَقُلْن لساقيها ودُرُّ حَبابهامُوَكَّلَةٌ أَيدي المِزاج بنَضْده:
أَأَنْتَ أَعرتَ الكأْسَ واضحَ ثغرهأَمِ انتثرت فيها فرائد عِقده؟
وقال من أخرى:
هذا الفِراق وأَنت شاهُدُهفإِلامَ تكتمُ ما تكابِدُهُ
خَلِّ السُّلُوَّ لمن يَليق بهولْيُبْدِيَنَّ هواكَ جاحِدُه
فالبيْنُ ما ظهرت علائمهوالحبّ ما نطقت شواهده
ومنها:
ولقد رقَبْتُ الطَّيْفَ أَسأَلهُعنكم فما صدَقت مواعدُهُ
والمستمرُّ على قطيعتهِفي الحبّ فاسدةٌ عقائده
ومن العجائب أَن يَزيد بهداءُ السَّقام وأَنت عائده
ومنها في المدح:
مُتَيَقِّظٌ ورِث الكمال فمايخَشى اعتراضَ النقص زائدُهُ
فالرِّزق والأَجلُ المُتاحُ معاًفي ضمن ما رَقَشَتْ أَساوِده
وتكفَّلَ الفَلكُ المُدارُ لهبأَسدَّ ما يَقضي عُطارِدُهُ
ومنها:
لو قاستِ الكُرَماءُ حاتِمهابك أَيُّها المقصودُ قاصدُه
لتَستَّرْت خجلاً مكارمُهوتحَوّلت بُخْلاً عوائده
لم يَرْقَ مجداً أَنت فارعُهمن نام ليلاً أَنت ساهده
وقال من أخرى في ابن منير:
وأَين البِيض من لحظاتِ بيضٍقطعتُ بها الليالي غيرَ سُودِ
وفي الحيّ المُمَنَّع من عقيلٍعقائلُ كالصَّوارم في الغُمود
نواعمُ مثلُ أَيّام التدانيقُرِنَّ بمثل أَيّام الصُّدودِ
تَذُبّ عن اللِّحاظ بكل عَضْبٍوتُدْني للقلائد كلَّ جيد
ومنها:
ودونَ مَها الخُدورِ أُسودُ حربٍتواثَبُ في الكريهة كالأُسود
فوارسُ تَجْتنى ثمرَ المعاليبأَيدي النصر من ورق الحديد
ومنها:
وما وادٍ كأَنّ يد الغواديكَسَتْهُ قلائد الدُّرِّ النضيدِ
حَلَلْن فما حَلَلْن به نِظاماًوقد غادَرْنُه أَرِجَ الصَّعيد
يضوع تُرابه مِسْكاً إِذا ماسَحَبْنَ عليه أَذيالَ البُرود
فَبِتْنَ وما حَطَطْنَ به لِثاماًيَخْلْنَ حَصاه من دُرِّ العقود
بأَحسنَ من صفاتك في كتابٍوأَنفسَ من كلامك في قصيد
وقال يصف الرمانة:
ومُحْمَرَّةٍ من بنات الغصون يمنعها ثِقْلُها أَن تميدا
مُنَكَّسة التّاجِ في دَسْتهاتفوق الخُدودَ وتحكي النُّهودا
تُفَضُّ فَتَفْتَرُّ عن مَبْسِمٍكأَنَّ به من عَقيقٍ عُقودا
كأَنّ المقابل من حَبِّهاثُغورٌ تُقَبِّل فيها خُدودا
وقال من قطعة:
مَنْ لِصَبٍّ مَسَّهُ فَرْطُ الكَمَدْوفؤادٍ خانه فيك الجَلَدْ
أَنا مأسورٌ وما أَرجو فِدىًومريضٌ غير أَني لم أُعَد
أَنا مقتولٌ ولكن قاتليفي الهوى ليس عليه من قَوَد
يا قضيباً ماس في دِعص نقاًوغزالاً بين جَفنيْه أَسد
سُقْم جفنيْك الذي أَلبسنيثوبَ سُقْم وعذابٍ مُسْتَجَدّْ
لك وجهٌ جَلَّ مَنْ صوَّرهلو رآه بدرُ تِمٍّ لسجد
وقال، وهذه الأبيات على خمسة أوزانٍ وخمس قوافٍ:
قل للأَمير أَخي الندى والنائلالهطّال للشعراءِ والقُصّادِ
لا زلتَ تنتهك العِدى بالذابلالعسّالِ في الأَحشاءِ والأَكباد
ووُقيتَ من صَرْف الرّدى والنازِلِالمُغتالِ بالأَعداءِ والحُسّاد
وقال في قصيدة:
يا باكي الدارِ بكاظمةٍوبكاءُ الدّارِ من الكَمَدِ
أَفنيتَ الدَّمْعَ على حجرٍوأَضعت الصبر على وَتَدِ
فاذخَرْه مخافَةً نازِلةٍأَأَمنتَ اليومَ صُروفَ غَد
هي عينُك لو لم تَجْن لماعاقبتَ جفونك بالسَّهد
ومنها:
فأَتيتَ الماء تحاولهوالماء مُنْيَةُ كلِّ صَدِ
فالوَيْلُ لنفسك إِن وردتْوالويل لها إِنْ لم ترد
أَقبلتَ فقلت أُقبّلهُولو أنّ الموت على الرَّصَد
فرشفت مُجاجَةَ مُبْتَسَمٍأَشهى وأَلَذَّ من الشَّهد
ومنها:
يا أَين الصبرُ فأَنْشُدَهوعساي أُدَلُّ على الجَلَد
ظَعَنَ الأَحبابُ وعندهمقلبي سَلبوه ولم يَعُد
وبراني السُّقْم بهم فبقيتُ بلا قلبٍ ولا جسد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع