تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

نباتة الأعور الأُبري

من الموصل. رجلٌ أُمِّيٌّ بارزِيّ، من بني عم شرف الدَّولة ابن قريش، خبيث الهجو مرهوب الشَّباة. أنشدني له بعض أصدقائي من واسط يهجو علَوِيّاً من حلب:

شريفٌ أصله أصلٌ حميدٌولكن فِعلُه غير الحميدِ
ولم يخلُقه ربُّ العرش إلاّلتنعطف القلوب على يزيد

وله في ابن خميس:

أقبلْتَ والأيّامُ راجعةٌووَلِيتَ والبلوى لها سبَبُ
ما صِرْتَ رأْساً يُستقادُ بهإلاّ وعند المَوصل الذنب

وكان بهاء الدين الشَّهرزوري بفَرْدِ عَيْنٍ، فقال فيه:

وما جمعَتْ بيننا شَهرَزورولكن بالنظر الفاسد

وله وقد عُزِل أحد بني خميس ووُلِّي أخوه:

علَوتُمْ يا بني خميسٍوكنتمُ في الحضيض أَسفلْ
وسُسْتُمُ النّاسَ بعدَ وهْنٍكأَنَّما اللهث قد تحوَّل
إن كان لا بدَّ من خرابٍفالبومُ أولى بها وأجمل
عسى بردّ المعين يأْتيزماننا والأمير يفعل

ولنباتة يهجو بعض رؤساء الموصل:

فكم في سُكُفّات الفتى من مُضيَّعٍإذا ما مشى من فوقها صَرَّتِ النَّعلُ
ولو سأل القرنانُ حيطانَ دارهلجاوبه من كل زاوية نَغْلُ
وذاكَ فُضولٌ كان منّي وِخِفَّةٌأَغارُ على من لا يغار لها بعلُ

ولنباتة يخاطب نقيب العلويين بالموصل:

رُدَّ الميازيبَ يا ابن فاطمةفقَلْعُها والمُكبّ في النّار
واغضبْ لها كالإمام حيدرةٍلعمّه بالمهنّد القاري
إلاّ جحَدنا يومَ الغدير وقلْنا إنّما الحق ليلة الغار
ومال مثلي إلى عتيق وأنكرتُ عليّاً بكلِّ إنكار

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.