من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الرئيس أبو الحسن عيسى بن الفضل النّصرانيّ
المعروف بابن أبي سالم، كان شيخاً بهيّاً كبيراً، ولما قصدت والدي بالموصل في سنة اثنتين وأربعين كان يزورنا ويعرض علينا مكاتبات العم الصَّدر الشَّهيد عزيز الدين إليه، ولم أُثبت له شيئاً، فسألت الآن الشاتاني عنه فقال: هذا من بيت كبير، أبوه كان وزير بني مروان بميّافارقين، وأمُّه يقال لها الستّ الرحيمة، قال لها نظام الملك: أنت الستّ الرَّحيمة، قالت: بل الأمَة المرحومة. وكان مشهوراً بين أرباب الدّولة، موفور الحُرمَة، وله أشعارٌ غَثَّةٌ وثمينة، واهية ومتينة، وقد وازَنَ الأمير تميمَ بن المُعِزّ المِصري في قوله:
أَسربُ مَهاً عنَّ أمْ سِربُ جِنَّهْحكيتُنَّهُنَّ ولستُنَّ هُنَّهْ
بقصيدة أوّلها:
لقد عذُبَ الماءُ من ريقهِنَّهْوطاب الهواءُ بأنفاسِهِنَّهْ
وله إلى بهاء الدولة صاحبِ شاتان وقد سافر إلى حصن زياد:
تكون بميّافارقين ووَحشتيتزيد لِنأْيِي عنكمُ وبِعادي
فكيف احتيالي والمهامِهُ بينناتحولُ وأطوادٌ لحِصن زِيادِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع