من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
المكين بن الأقفاصي الأعمى الموصلي
ذكره العلم الشاتاني وأثنى على شعره، وشوّق إلى نظمه ونثره، وقال توفي سنة ثلاث وأربعين، ونسب إليه هذين البيتين الرباعية:
يا صاحِ أما ترى المَطايا تُحْدىوالبيْن يُصَيِّرُ التَّداني بُعدا
مَن يُسعدني إذا تولَّت سُعْدىهَيْهَاتَ نَأَتْ وخلَّفَتْني فردا
وأنشدني له:
دَعا خليليَّ نَواهي المَلامْفاللَّومُ يُغْري العاشقَ المُسْتَهامْ
وخَلِّياني والسُّرى والفَلاوالخيلَ والليلَ وحدَّ الحسامْ
واقْتحِما بي كلَّ مَجهولةٍقَفْرٍ كأنّ الآلَ فيها غَمامْ
يستوحِشُ الوَحشُ بأرجائهاويَعزِفُ الجِنُّ بها والنَّعامْ
ومنها في المدح:
أَسْفَرَ وَجْهُ الحمدِ عن وجههوكان قِدْماً ما يَحُطُّ اللِّثامْ
وأنشدني له مرثيّةً في صدقة سيف الدولة لمّا قُتِلَ:
ديارٌ بأرض الجامِعَيْن وبابلِغَدَتْ من بني عَوفٍ عَوافي المنازلِ
ومنها:
وإذْ زَبْعُها بالقِيلِ من آلِ مَزْيَدٍحليفُ الندى في كلّ غبراءَ ماحِلِ
فتىً كان وجهُ الدهر قبلَ اخْترامِهِوَسيماً فأضحى وهو جَهْمُ المَخايلِ
فتىً تَضْحَكُ الأنباء عن ثغرِ مجدهإذا ما بكتْ حُزناً عيونُ القبائلِ
تعَثَّرُ أرواحُ الرِّياحِ بشِلْوهفتعبَق من ألطاف تِلك الشمائلِ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع