تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

وله منها نظماً في طول الليل

يا لَيْلُ ما فَعَلَ الصباحُأَفَمَا لمُبْهَمِهِ اتِّضاحُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لَيْلِي غُرابٌ واقعٌفي الشرق ليس له جَناحُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
دَلَكَتْ بَراحِ فقالت الأفلاكُ ليس لنا بَراحُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مَرِضَتْ عن السيْرِ الدُّجىوَرَنَتْ لها الحدَقُ الصِّحاحُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما زال تَبْيَضُّ العُقودُ بها ويسْوَدُّ الوِشاحُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

حتى أقول عساه يَخْضِب شَيْبَهُ الدهرُ الوَقاحُ

وكأنّما خَلَعَتْ غدائراها على الجوِّ المِلاحُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومنها نثراً:

ما كل عبرةٍ تسفح، عن زفرة تلفح، قلبي الوطيس، وتحنُّ العيس، وعندي اللاعج، وتُرزم النواعج، فعدِّ عن دفع النفاق، ودعوى الإشفاق، إنما كمون الداء، حيث تنفُّس الصُّعداء.

فقد قلتُ يا قلبُ كُن بَعْدَهمجَليداً فقال ألا خَلِّ عنّي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا أَوْحَشَ الحيُّ من سادتيفلا أنا منكَ ولا أنت منّي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله:

جاءني يَحْلِفُ أي أنّي مُحِبٌّ وشَفيقُ

يُظهِر البِرَّ وفي الباطِن خُبْثٌ وعُقوقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

مِثلما يَخْدَعُكَ الضَّحْضاحُ والبحرُ عميقُ

كلُّه مَحْلٌ وإنْ غرَّتْ رُعودٌ وبُروقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ثَمرٌ مرٌّ لجانِيهِ وأوراق تَروقُ

وعجيبٌ أنْ زكا الفرعُ ولم تَزْكُ العُروقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
دِينُه دِينٌ رقيقُوله وجهٌ صَفيقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله، لا حاطه اللهُ، إلى كلٍّ طريقُ

هو بالفِعل عَدوٌّوهو بالقَولِ صَديقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هو في القُربِ رحيقٌوهو في البُعدِ حريقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هو قُدّامي مَنْجُوق وَخَلْفي مَنْجَنيقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإنِ اسْتُنطِقَ بَقٌّوإنِ اسْتُكتِمَ بُوقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

خَلَقُ الأخلاقِ بالهِجرانِ والتَّرْكِ خَليقُ

ففؤادي منه في تيّار أفكاري غَريقُ

إنْ أُجانِبْه يَقُلْ كانتْ وضاعَتْ لي حُقوقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

أو أُصاحِبْه فما يُلفى له عَقدٌ وثيقُ

وله منّي إنْ أَعْرَضْتُ عنه الخَنْفَقيقُ

عنديَ النارُ له فيها زَفيرٌ وشهيقُ

غير أنّ المَكر والغَدْر بمثلي لا يَليقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

عَلَّهُ من لَمّة الجَهْل بتَوفيقٍ يُفيقُ

وله:

جَلَّنارٌ أم شَقيقُوَجْنَتاهُ أم عَقيقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وسيوفٌ أم جُفونتلك أم خَمرٌ عَتيقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

بَرَدٌ في الفَم أمْ ثَغْرٌ وريقٌ أم رَحيقُ

غُصنُ بانٍ ماس في البُرْدَة أم قدٌّ رشيقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رَشَأٌ كلَّفني فيحُبِّه ما لا أُطيقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فكأني وهَواهُرِدْفُه الخصرُ الدقيقُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله وقد سبق ذكر أول بيت:

هل من سبيلٍ إلى رِيقِ المُريقِ دَميفما يُزيل سِوى ذاك اللَّمى ألَمي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَشْفِي به من يُهينُ الدُّرَّ مَنْطِقُهانَظْمَاً ونثراً بدُرِّ الثَّغر والكِلَمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رَوْدٌ تَرودُ حِمى قَلْبِي وتشربُ مندَمْعِي وتسكن من صدري إلى حَرم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
نادتْ محاسِنها العُشّاقَ مُعلِنةًأنّ المَنى والمُنى في مُقْلتي وفمي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فما احْتكمْتُ وعيْنَيْها إلى فَمِهاإلاّ شُغِلتُ عن الخَصْمين بالحَكَمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
غَرّاءُ كالدُّرَّة البيضاء تَحْجُبُهاأستارُ بحرٍ بماء الموتِ مُلتَظِم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تُهْوى فَتَهْوي المُنى دون اللَّحاقِ بهاأَفْدِيك مِن أَمَمٍ أَعْيَا على الأُممِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
زارَتْ فَأَيْقَظتُ صَوْنِي في زيارتهاليَقْظتي وَنَدَبتْ الحلْمَ للحُلُمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
آليتُ أسألُ إلْمامَ الخيالِ وليعَينٌ وقد ظَعَنَ الأحباب لم تَنَمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنَّني بهمُ أَقْسَمتُ لا طَمِعتطيبَ الكَرى فأبَرَّتْ مُقلَتي قَسَمي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وكيف لي يَوْمَ ساروا لو صَحِبْتُهمُمِن المطايا ورأسي مَوْضِعَ القَدِم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
بانوا فَرَبْعُ اصطباري مُنذ بَيْنِهمُبالٍ كَرَبْعِهمُ البالي بذي سَلَم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وا وَحْشَتي إذ أُنادي في مَعالِمِهمْصُمّاً تُجيبُ بما يَشفي من الصَّممِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَشْكُو صَداها إلى عَيْنِي فَتَمْنَحُهادَمْعَاً إذا فاض أَغْنَاها عن الدِّيَمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وكلّما قال صحبي طالَ مَوْقِفُنافارْحلْ بنا قالت الآثارُ بل أَقِم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مَنازِلٌ كلّما طال البِعاد عَفَتْكأنما تَسْتَمِدُّ السُّقْمَ من سَقَمي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قِفوا فَأَقْوى غَرامي ما يُجَدِّدُهُبرَسْمِه طَلَلٌ أقوى على القِدَم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قُل للأُلى غَرَّهمْ حِلْمي ونَقَّصَهمْإيّاكمُ وطريقَ الضَّيْغَمِ اللَّحِم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فالحِلْمُ جَفْنٌ وإنْ سُلَّتَّ حَفيظتُهفربّما كَشَفَتْ عن صارِمٍ خَذِمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله قصيدة طائيّةٌ على وزن قصيدة المعري وقد أثبتُّها جميعها لإثبات أخواتها من أشعار أهل العصر كتب بها إلى الرئيس أبي طالب الحسين بن محمد بن الكُميت وهي:

أَعَذْلُك هذا أنْ رَأَيْتَهمُ شَطُّواوفي الآلِ إذْ غَطَّوْا هَوادِجَهُمْ غَطُّوا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لئن قُوِّضَتْ فاراتهم وتحَمَّلوالقد نُصِبَتْ في خاطِري وبه حَطُّوا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فلا تَحْسَبنَّ الشَّحْطَ يُذْهِل عنهمُفأقربُ ما كانوا إذا اعترضَ الشَّحْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رَضِيتُ بمن أهوى فدامَ لي الرِّضاوَتَسْخطُه منّي فَدام لك السُّخْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رأيتُ الأُلى كلَّفْتني الصبرَ عنهمُبهم قَسَمي ما إنْ تَناسَيْتُهم قَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
همُ سَوَّموا لَيْلِي وصُبْحي كتائباًمن الروم تَغْزُوني وتَخْلُفها الزُّطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فَأَعْجَبُ منّي كيف أغترُّ بالهوىوأسألُه قِسْطاً وما شأنه القِسطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وعن رغبةٍ حكَّمتُ في القلب جائراًفَشَكْوايَ منه القَسْطَ في حكمه، قِسْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
نصحتُكمُ لا تركبوا لُجَجَ الهوىألا إنّ بحر الحبّ ليس له شطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

بسِقْط اللِّوى أَبْكَى امرأَ القيسِ مَنْزِلٌوليس اللِّوى داءَ ابنِ حُجْرٍ ولا السِّقْطُ

لَقِيتُ برَهْطي كلَّ خَطْبٍ تدافَعوافحينَ لَقيتُ الحُبَّ أسلمَني الرَّهْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأَرْبُطُ جَأْشِي عند كلِّ عظيمةٍتُلِمُّ ويومَ البَيْن يَنْتَكِثُ الرَّبْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولمّا أذاعوا ما أسَرُّوا من النَّوىوظَلَّتْ على العُشّاقِ أحداثها تَسْطُو
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كَتَبْنا على صُحْفِ الخُدودِ بمُذْهَبٍوكان من الأجفانِ بالحُمْرةِ النَّقْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومُقْتَبِسٍ سِقْطاً أَشَرْتُ إلى الحَشاوجاحِمِها لمّا تعَذَّرَتِ السقْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

أَحِلُّ رِياضَ الحَزْنِ مُكْتَئِبَ الحَشاوَقَلْبي بحيثُ الأَثْلُ والسِّدْرُ والخَمْطُ

تعَلَّق بالقُرْطِ المُعلَّقِ قائلاًسُكوني مُحالٌ كلّما اضطرب القُرْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وفي المِرْطِ ماءُ المُزن لَوْنَاً ورِقّةًعَجِبْتُ له لم يُنْدِ عالِيَهُ المِرْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وفوقَ كَثيبِ الرملِ غُصنُ أراكَةٍبسالِفَتَيْ رِيمِ الأراكةِ إذْ يعطو
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يخافُ لضَعفِ الوَسْط يَسْقُطُ رِدْفُهُويخشى لثِقْلِ الرِّدْفِ ينتشر الوَسْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَتَسْعى على اللِّيتَيْن سُودٌ إذا الْتوتْأقَرَّت لها الأصْلالُ والصِّمَمُ الرُّقْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وفوقَ بَياضِ الخَدِّ خطٌّ مُنَمْنمٌتَذِلُّ لذاك الخطِّ ما تُنبِتُ الخَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وذي شَنَبٍ عَذْبُ المَجاجةِ رِيقُهكما قُطِّبَتْ بالمِسْكِ صَهْبَاءُ إسْفِنْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رَشَفْتُ وقد غابَ الرَّقيبان: مُوقِدٌبغارٍ ووَقّادٌ يَغور وَيَنْحَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فيا راكباً تَمْطُو به أَرْحَبيّةٌكِنازٌ تبُذُّ البرقَ والريح إذْ تَمْطُو
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإنْ هي مَطَّتْ للنَّجاءِ وأرْقَلَتْعَزاها إلى فتح المَلا ذلك المَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فلو رامَتِ الكُومُ المَراسيل شَأْوَهالقُلنا لها: كُفّي لك العَقْرُ والشَّحْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وما يَدَّعي إسآدَها السيِّدُ عاسِلاًبقَفْرَته لو أنّه الأطْلَسُ المِلْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنَّ الفَلا طَيُّ الضمير، وَخَطْوَهامع الخَطْر خَطْرُ الوهمِ لا الوهمِ إذ يَخْطُو
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
بعِيسِك عُجْ بابنِ الكُمَيْت وقل لهأبا طالبٍ ما كان ذا بيننا الشَّرطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
بَسَطْتَ بِساطَ الأُنسِ ثم طَوَيْتَهولم يتَّصِل كالطَّيِّ ما بيننا البَسْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَعَدْتَ بإيناسي وعُدْتَ تَلُطُّهوغيرُك يَعْرُوه إذا وعد اللَّطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وما كنت أدري قبل سِمطٍ نَظَمْتَهبأنك بحرُ الدُّرِّ حتى أتى السِّمطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كتابٌ بدا فيه لعَيْني وخاطريربيعان مَجْمُوعان: لَفْظُك والخطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تدارَكْتَ وَخْطَ الشيْب فارتَدَّ فاحِماًفمن لي بأُخرى قبل أن يَشْمَلَ الوَخْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
عَذَرْتُ جِعاداً يقتفونَ سِباطَهمولا عُذْر أن يَقْتَاف جَعْدَهمُ السَّبْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَأَحْوَجْتَني حتى اقْتضيْتُك جَأْبَةًبجَحْمَرِشٍ شَوْهَاءَ في جِيدها لَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومِن قَبْلِها قد سار نحوك رائداًفَأَبْرمَ ذاك الحَيْدَرُ اليَفَنُ الثَّطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
على أنها لو نَفْطَوَيْه انبرى لهابطَعنٍ وإزْراءٍ لحرَّقه النِّفْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولو أُخِّرَ الشيخُ المعريُّ ما ابْتنى" لمن جِيرَةٌ سِيموا النَّوالَ فلم يُنْطوا "
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولا نَظَمَ الشاميُّ بعد سَماعها" لأيَّةِ حالٍ حُكِّموا فيك فاشْتَطوا "
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تَساوى المَعاني والمَباني تَناسُباًكما يستوي في نَفْعِ أسنانِه المُشْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وما كَنَبيط القوم مَنْبَطُ عِلمِهمولا يستوي قُطبُ الفَصاحة والقِبْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وكم صُنتُ نفسي عن حِوار مُجالِسٍمَلاغِمُهُ الوَجْعاء، والكَلِمُ الضَّرْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وما كان عندي أنّه العَوْد مَسَّهُخُباطٌ وأنّ اللَّفظ من فَمِه الثَّلْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فقد نَفِدَ الطِّيبُ الذي كنتُ أتَّقيبه فاه حتى صار من طِيبيَ القُسْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
له دَفَرٌ في كلِّ جُزءٍ بجِسمهإذا فاح قُلنا ذا الفتى كل إبطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
به زَبَبٌ قد عَمَّ أكثرَ جِلدِهولكن فشافي نَبْتِ عارِضه المَرْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا ما أَفَضْنا في الكلام رَأَيْتَهيُخَلِّط حتى قلت ثار به خِلْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ويَنشَط للتأويل في الجَهل غارقاًله الوَيلُ ما يدريه ما الغَرْقُ والنَّشْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَيَعْزو إلى النُّعمان كلَّ عَضيهةٍفيرتفعُ النعمان عنها وَيَنْحَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ليَ النخل أجني خَيْرَها من فروعهاولكن له من شِيصِها تحتها اللَّقْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فَيَخْبِطُ في عَشْوَاءَ لا دَرَّ دَرُّهُوَمَنْ كان مَمْسُوساً تعَهَّده الخَبْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وكم قد أمرناه بضَبطِ لسانهومُذ شَذَّ عنه العقل أعجزَه الضَّبْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَخُطُّ بكَفٍّ، حَقُّها البَتْكُ، أَحْرُفاًكما كتبتْ يوماً بأرجُلِها البَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قويٌّ على نَقْلِ الملام للُؤْمِهِضَعيفٌ به عن كلِّ صالحةٍ وَهْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
موَدَّتُه إثمٌ ومنظرُه أذىًومنزِله جَدْبٌ وراحَتُه قَحْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فلو قد رَأَتْهُ أمُّه وَبَدَتْ لهامَساويه وَدَّتْ أنّ مَن وَلَدَت سقْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فقلْ للحُسينِ قد أطلتُ وإنّمالساني على الأعداء مُحتكِمٌ سَلْطُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فقُطَّ شَوى هَمّي بُرقْشٍ تَقُطُّهافهُنَّ كبِيضٍ دِينُها في الوغى القَطُّ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وهذه قصيدة في التجنيس، من متاعه النفيس:

أَطِعِ الهوى فالعقلُ خازٍ خازمُوالجهل يُغري وهو هازٍ هازمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

الخازي السائس القاهر، يقال خزاه إذا ساسه وقهره، وأما أخزاه بالألف فهو من الخزي.

واعْملْ فحرفُ الشَّرط صُنعُك والرَّدىعنه جوابٌ وهو جازٍ جازمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

المعنى أن الموت جواب الشرط، والشرط هو العمل، وحروف الجزاء تجزم، فكذلك الموت يجزم المستقبل.

وإذا عَلَوْتَ فَواصِ بالعلمِ العُلىتَكْمُل فخيرُ القومِ عالٍ عالمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

واصِ بمعنى واصِل، واصاه أي واصله.

وابْسُط يَدَيْك فإنّ قابض كَفِّهفي بَسْطَةِ الإثْراءِ عادٍ عادِمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
واكتُمْ نوالك فالكريم نوالُهغَيثٌ وجُنْحُ الليلِ ساجٍ ساجمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

معناه كن كالغيث الساجم ليلاً فهو يُغني ولا يرى:

وإذا شَكَوْتَ إلى امرئٍ وَشَكَمْتَهكَرِهَ الندى لا كان شاكٍ شاكمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

شكمته أعطيته، والشَّكم العطاء.

واسْلُ الدَّنايا تَسْلَمِ العُقْبى غداًفي مَنْزِلَيْك، فكلُّ سالٍ سالمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يا ساخِط الأقْسام يَأْمُلُ رزقةًيَرْضَى بها والدهر قاسٍ قاسمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
اِقْنَعْ بجِيدٍ عاطلٍ وانْظِم لهعِقْدَ الصَّلاحِ فكلُّ حالٍ حالمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

من الحلُم وهو ما يراه النائم.

كم من فتىً جَعَلَ القناعة جُنَّةًدون المطامع فهو غانٍ غانمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وارفَعْ مَنارَ المُهتدي بك لا كمنيُولي ويُلْوي فهو هادٍ هادمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
والهجو لا تَهْجُم على عِرْضٍ بهسَفَهَاً فشَرُّ الناسِ هاجٍ هاجمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ترجو وترُجم غيرَ غافِرِ زَلَّةٍبِئسَ الفتى يا صاحِ راجٍ راجمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

أي شاتم من قوله تعالى: لأَرْجُمَنَّك أي لأشتُمنَّك.

حَسْبُ الظَّلوم على ذَميم مآلِهباللؤم فهو بكلّ نادٍ نادمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإذا المُفيضُ دعا القِداح فإنّماسَهْمُ المُسالم وهو ناجٍ ناجمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

المعنى أن طالب المسألة ينجو، وسهم الناجم أي الظاهر، والمفيض الذي يُجيل السهام.

وإذا وَقَيْتَ أخاك لم أرَ سُبَّةًوَقْمَ العِدى والشهمُ واقٍ واقمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كُن كالحُسامِ كَلا الرَّفيقَ وحَدُّهللضِّدِّ كَلْمٌ فهو كالٍ كالمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تُخُطي الحظوظُ ذوي النُّهى وينالُهافَدْمٌ من الخَيرات عارٍ عارمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
والدهرُ يَحْكِي ثم يَحْكُم بعدمايُلْقي المَعاذر فهو حاكٍ حاكمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ونعى إليك العيشُ نفسَك خادِعاًلك بالنعومةِ فهو ناعٍ ناعمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فالغُفْل عند الخوف مُغْفٍ مُغْفِلٌوالجَلْدُ عند الأمن حازٍ حازمُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

حاز أي حازر، تقول العرب حزا فلان الشيء أي حزره.

وله يصف الفرس وكتب بها صدر جواب:

ومُحَجَّلٍ لَبِسَ الظَّلامَ وخاضَ في جِسمِ الصَّباحِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَحْوِي بحُسن سَوادِهفَضْلاً على البِيضِ المِلاحِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وترى بغُرَّتِه إذاقابَلْتَه عَلَمَ النجاحِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تَدْعُو محاسنُه العيونَ إليه من كلِّ النواحي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وتنوبُ للظمآنِ رُؤْيَتُه عن الماءِ القَراحِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وتكاد أُذْناه تُجيبُ إذا أصاخ عن الصِّياح

غَنَّى وطَرَّبَ بالصَّهيل وظلّ يَرْقُص للمِراح

ومشى العِرَضْنى وانثنىكالمُنْتَشي من شُربِ راح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وسَما إلى وَحْشِ البَراحِ وقال ما لك من بَراح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ذاك الذي لو كنتُ مقْترِحاً لكان من اقتراحي

ذو أَرْبَعٍ قد أُنعِلَتْبالأرْبَعِ الهُوجِ الرياح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما إن رَأَيْنا قبلَهطيراً يطير بلا جناح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
حَسَنٌ وأحسَنُ منه فيعَيْنِي ومن زَهْرِ البِطاح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومِن الشِّفاه اللُّمْيِ تُبْدي عن ثغورٍ كالأقاحِ

خَطٌّ أتى فأفادونيدُرّاً من الكَلِمِ الفِصاح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وشَّحْتُ ألفاظي بهوشُغِلت عن ذات الوِشاح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله يصف الخمر:

وَصَهْباء فاتت أن تُمَثَّلَ بالفَهمِأقولُ وقد رَقَّتْ عن اللَّحْظ والوهمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
خُذوا عَرَضَاً، يا قوم، قامَ بنفسهفقد خَرَقَ العاداتِ، واسْماً بلا جسمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فقد كاد يَخْفَى كَأْسُها بضيائهاكإخفائها بالجهل مَنْقَبة الحِلمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنَّ الشُّعاع الأُرْجُوانيَّ فوقَهسَنا شَفَقٍ يَنْجَاب في الليل عن نَجْمِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا أقبلتْ ولَّى بها الهَمُّ مُدْبِراًكما أدبر العِفْريتُ من كوكب الرَّجْم
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله في المعنى:

حمراءُ تَكْثُف للعقولِ فِعالهاأبداً وَتَلْطُف للنفوس طِباعها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
شمسٌ لشمسِ العقلِ منها ظُلمةٌمن حيثُ يظهر في الخدود شُعاعها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أمُّ الخبائثِ مُستطابٌ دَرُّهاإنّ الفِصال من الهموم رِضَاعها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله:

مال والأغْصانُ مائِلةٌفَعَنَتْ صُغْراً لقامتِه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَرَنَا والكأسُ في يدهفغَنينا عن مُدامته
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لائمي والعُذر طَلْعَتُهأيُّ عذرٍ في مَلامتِه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله:

بأبي مَن قَلْبُه حجَرُوبه من ناظري أثَرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رَشَأٌ بالغُنْجِ مكتَحِلٌوبضَوءِ الصُّبحِ مُعْتَجِرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وبثوب الحُسنِ مُشتمِلٌوبِحقْف الرمل مُتَّزِرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رِدْفُه شِرْحٌ، وقامتُهوسَط، والخَصر مُختَصَرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
خَضَعَتْ شَمْسُ النهار لهوتلاشى عنده القمرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما رأينا قبله بَشَرَاًتاه في أوصافه البشَرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
جائرُ الألْحاظ كلُّ دمٍسَفَكَتْه عندها هَدَرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
شَهَرَتْ أسيافَها وَمَضَتْفهي لا تُبقي ولا تَذَرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
جنَّةُ الفِرْدوس طَلْعَتُهوالقِلا مِن دونها سَقَرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومتى أُصغي إلى عَذَلٍفيه وهو السمعُ والبصرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله:

يا عَذولي كُفَّ عن عَذَلِيإنَّ قلبي عنك في شُغُل
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فأنا الراضي به حَكَمَاًفي الذي يَقْضِي عليّ ولي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هوَ في حِلٍّ وفي سَعَةٍلا يخافُ الإثْمَ من قِبَلي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَيْحَ مَن طَلَّ الهوى دَمَهفَغَدَا يشكو إلى طلَلِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله:

انْظُرْ إلى البدرِ الذي قد أَقْبَلاوأراك فوق الصُّبح ليلاً مُسْبَلا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما بَلْبَلَ الأصْداغَ في وَجَنَاتهإلاّ ليترُك من رآه، مُبَلْبَلا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يا أيّها الرَّيَّانُ من ماءِ الصِّبابي في الهوى عطَشُ الحُسين بكَرْبلا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله:

مَن كان مُرْتَدِياً بالعقل مُتَّزِراًبالعِلم مُلْتَفِعاً بالفضل والأدبِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فقد حوى شَرَفَ الدنيا وإن صَفِرَتْكَفّاه من فِضّة فيها ومن ذَهَبِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هو الغنيُّ وإنْ لم يُمْسِ ذا نَشَبوهو النَّسيبُ وإنْ لم يُمْسِ ذا نسَبِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

ساروا فَأَكْبادُنا جَرْحَى، وأعيُنناقَرْحَى، وأنفسنا سَكْرَى من القَلَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تشكو بواطِنُنا من بُعدِهم حُرَقاًلكن ظواهِرُنا تشكو من الفَرَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنّهم فوق أكوار المَطِيِّ وقدسارت مُقَطَّرةً في حالِك الغَسَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
دَراريَ الشُّهْب في الأبراج زاهرةًتسير في الفَلَك الجاري على نَسَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يا مُوحِشي الدارِ مذ بانوا كما أَنِسَتْبقُرْبهمْ، لا خَلَتْ من صَيِّبٍ غَدَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إنْ غِبْتُمُ لم تَغِيبوا عن ضمائرناوإنْ حَضَرْتُم حَمَلْناكم على الحدَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

ولمّا رأيتُ الخال في صَحْنِ خَدِّهذكرتُ احتراقَ القلبِ في نارِ صَدِّه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وعَرَّفَنا خَفْتَانُه حَيْفَ رِدفِهوبالغ في شَكْوَاه عن ضَعْفِ قَدِّه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فحينَ أدار البَنْدَ مِن فوق خَصْرِهرَأَيْناه في الحالَيْن لازِمَ حَدِّه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فلم يَطُلِ المَشدودُ شيئاً بحِلَّهولم يَقْصُرِ المَحلولُ شيئاً بشَدِّه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

عارِضاه قد يَنَعَاجَلّ صانِعٌ صَنَعَا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كان وَرْدُ وَجْنَتِهقد أُذيل فامتنعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله من رسالةٍ أنشأها على لسان القصّار والصياد وهي مقامة مصنوعة مُجنّسة، على الفضل والبراعة مؤسسة، كتب بها إلى بعض القضاة ويستطرد بقوم وقعوا فيه: كنت لفرط الهُيام، في بعض الأيام، وصدري ضيّق، وفؤادي شيّق، إلى الحضرة القاضيّة، والشمائل المرضيّة، قد صرّحت بالإحصار، وحرصت على الإصحار، فاجتزت في الخروج، ببعض المروج، ودجلة قد تسلسل ماؤها، وصلصل حصباؤها، وصفا شفقُها، وطفا غلفقها، وسما حَبابها، وطما عُبابها، وغدا نونُها، وبدا مكنونها، فوقفتُ أُثني على باريها، وأكاد بالدمع أباريها، أسفاً على طِيب المشاهد، بتلك المعاهد، فإذا أنا بشيخ نبيل، وذقنٍ كالزِّبِّيل، مُضْطبع بإزار، حامل أوزار، قد لوّحت الشمس طلعتَه، وصهرت صلعته، بارز الجَناجِن، بأضلاع كالمحاجن، وجهه وجه مجرم، وزيّه زيّ مُحرم، كأنه بعض القُسوس، أو موبَذ المَجوس، يتلوه آخر عار، في أقبح شعار، بادي الإملاق، في دُرُسٍ أخلاق، ليس بصيِّر، ولا شيِّر، قد أدار على سوءته السمَل، واعتمّ ببعضه واشتمل، يُقِلّ بيتاً من خُوص، يُبدي خلله عن شُخوص، تلوح من تلك الرواشن، في أمثال الجواشن، فهي أحقّ باللهف، من فتية الكهف، لأن أولئك فازوا بالنعيم، وهؤلاء احتازوا الجحيم، فبدأني الأوّل بالسلام، ثم تهيّأ للكلام، وقال: أنا شيخ ذو بنات، قليل الهَنات، أستغني بكسب يدي، وأُنفق على ولدي، وأراني قد عجزت عن العمل، وقصّرت عن بلوغ الأمل، وإن استرحت إلى الإخلال، افتضحت بالإقلال، والفقر من حالفه هان، وعدِم البرهان، والوفر من أسعده زان، وكفاه الأحزان، المال يُكسب الارتفاع، والفقر يهدم المجد اليَفاع، الفقر قبر الأحياء، والنشَب نسب الأدعياء، الفقر يُضيّق المغاني الواسعة، والمال يُفيض المعاني الشاسعة، المال درج الفرَج، ومعرج إلى المخرج، ومفتاح الفلاح، وجناح إلى النجاح:

المالُ يستُر كلَّ عَيبٍ ظاهرٍوالفقرُ يُظهِرُ كلَّ عيبٍ باطنِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فترى مثالبَ ذي اليَسار مَناقِباًومَحاسِنَ الصُّعْلوكِ غيرَ مَحاسن
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

والفِكر في الأقسام، مُورث الأسقام، أين لابس التاج، من البائس المحتاج، أين من اكتفى فاستراح، ممن اعتفى فاستماح، أين هذا الشيخ الذي ترى، ممن باع واشترى، ذلك يظلّ في الكِنّ، وأنا أظل مع الجنّ، ألِج طول النهار، في الأنهار، وأُدلج في الأسحار، إلى البحار:

مُقَسَّماً طولَ دهريما بَيْنَ شَطٍّ وَنَهْرِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فالماءُ يقشُرُ رجليوالشمسُ تَبْشُر ظَهري
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

رِجْلايَ من العجائب البحرية، وسائري من الوحوش البريّة، وقد ضجرتُ من النقع والعصر، والدقّ والقصر، أصبر على برد الماء، وجلد الصخرة الصماء، ثم المليح، أني أضربها وأصيح، كفِعل ذاك الوُغَيْد، أبي سالم بن الجُنَيْد، حين يؤذي الأحرار، ويشتكي الإضرار:

حاسِرٌ بالليلِ حافِودُجى الليلِ لِحافي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأعُدُّ الماء غُماًوهو صافٍ للتّصافي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ثم أهتمّ لما يأتي، إذ كدره يكدِّر حياتي، وتراني حامل وزر، لشيءٍ طفيفٍ نزر، لا أنادي الأداني، ولا أناغي الأغاني، ولست برفيق الفريق، في رشف ريق الإبريق، أصرف بعض الأجرة، في كِرى الحجرة، وأنفق بقية الواصل، على الحُمْر الحواصل، وليس لي سعنة ولا معنة، ولا عافطة ولا نافطة، وقد ضعُفَ ساعدي، وقلّ مُساعدي، أبسط الثياب تارةً لتجفّ، ويسهل حملها وتخفّ، وطوراً تبهظني بثقلها، فلا أقدر على نقلها، إن مشيت أكوس، وإن جلست أنوس، جِلدي قد اندبغ، ولوني قد انصبغ، وبصري قد كلّ، ونظري قد قلّ، ثم كرب أن يكفُر، وأنشد لابن يَعْفُر:

ومن الحوادِث لا أبالك أننيضُرِبَتْ عليَّ الأرضُ بالأسْدادِ
للشاعر الأسود النهشلي، من قصيدة «نام الخلي وما أحس رقادي»
لا أهتدي منها لمَدْفَع تَلْعَةٍبَيْنَ العُذَيب وبين أرض مُراد

آخُذ الثوب كالورق، وأردُّه كالجلد المحترق، ومن غبار الخان، وسواد الدخان، لا يراد للكسوة، ولا يصلح للرجال ولا للنسوة، بعضه مُحرَّق، وبعضه مُخرَّق، سرّه إعلان، ولابسه عريان، تُبصره في غِربال، لا في سربال، وبعد فمن أنا من الأستاذِين، ورافعي الكَواذِين، وقد تعرَّقَتْني السنون، وتعلّقتني المَنون، فإلى الله المُشتكى، ثم انتحب وبكى، فمسح الآخر عُثْنونَه، وأوضح مكنونه، ونظر إلى صاحبه شَزْرَا، وعاب فعله وأزرى، وقال: يا عجبا لهذه الفَليقة، هل تغلِبنَّ القُوباء الرِّيقة، ويحك بهذا أتيت، هلاّ حكيت، قبل أن بكيت، ثم أقبل عليّ وبسمل، ومَثُل بين يديّ وحمدل، وأحسن التحية وجعفل، وقال: اسمع أيها السيد، لا كان المُتزَيِّد، أنا رجل زاهد، وهذا بما أقول شاهد، وقد كان عوَّل على الحكاية، فعدل إلى الشكاية، أنا أعرف الشيخ عبيد، وقوام عيشي من الصيد، حداني على هذه الصناعة، رغبتي في القناعة، نظرتُ إلى الدنيا بعينها، فما اغتررتُ بمَيْنها، ولا أوثقتْني بخداعها، ولا أوبقَتْني بمَتاعها، رأيت قُصاراها الفناء، فقلتُ فيم أقاسي العناء، وكم يا نفس البقاء، وإلام هذا الشقاء، لم لا أعتبر بمن سلف، وأطَّرِح هذه الكُلَف، وأنظر إلى عِراص الحِراص، وآثار ذوي الإكثار، ودور الصدور، ومنازل أهل المنازل، ورِباع أولي الباع، وذوي الأتباع، الذي صعَّروا الخدود، فصُرِّعوا في اللحود، وجاروا عن الحدود، فجاوروا الدود، جهلوا فلهِجوا بالحُطام، ورضعوا فضرعوا بالفطام، عَمُوا فما أنعموا النظر، ومرقوا فما رمقوا العِبَر، خُوِّلوا فتخيَّلوا المقام، ومُوِّلوا فأمَّلوا الدوام، تعادَوْا على رائقها، فتداعَوا ببوائقها، منحتْهم، وبنوائبها امتحنتْهم، ونطحتْهم، وبأنيابها طحنتْهم، لبسوا فأبلسوا، وسُلبوا ما أُلبسوا، نهوا وأمروا، ولهوا وعمَروا، بلغوا وغلبوا، وجلبوا وخلبوا، برَّتْ بهم ولطفت، ثم كرَّت عليهم وعطفتْ، أعارت فأبهجت، ثم أبارت فأنهجت، ترنَّمت فأطاحت نغماتُها، ثم تنّمرتْ فأحاطت نقماتُها، كم نكست من سكَّنتْ، وكمنت لمن مكَّنت، كم وهبت ثم نهبت، وأتعبت من أعتبت، وأخمدت من أخدمت، ولكمت من أكرمت، وما رحمت من حرمت، بل أغرمت وأرغمت، فغفلوا حتى أفلوا، وطلعوا حتى عطلوا، وطلبوا حتى بطلوا، فعادت أموالهم وبالا، ولم تُغن عنهم قِبالا، ثم رغَّب في الخير وغرّب، ورطّب حُنجوره وطرَّب، وأنشد أبياتاً في الزُّهد، أحلى من الشُّهْد، بعثني على حفظها، سلامة لفظها وهي:

غريقَ الذنوبِ أسيرَ الخَطاياتنَبَّه فدُنياك أمُّ الدَّنايا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تَغُرُّ وتعطي ولكنّهامُكَدِّرةٌ تسترِدُّ العَطايا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وفي كلِّ يومٍ تُسَرِّي إليك داءً فجِسمُك نَهْبُ الرَّزايا

أما وَعَظَتْك بأحداثِهاوما فعلت بجميع البرايا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ترى المرءَ في أَسْرِ آقاتِهاحَبيساً على الهمِّ نُصْبَ الرّزايا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإطلاقه حين تَرْثِي لهوَحَسْبُك ذا أن تُلاقي المنايا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ويا راحلاً وهو ينوي المقامتزَوَّد فإنّ الليالي مَطايا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ثم إن الشيخ رجع، فنثر بعد الإنشاد وسجع، وذكر كلماتٍ استغربتُها، فاستعدتها منه وكتبتها، وهي:

الأيّامُ تُكدِّر، لكن المرءُ يُقَدِّرأحلامٌ سُعودُها، دارٌ المَيْنُ وُعودُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
الإجْرام زادُها، إذ تُرَدّي مَن يَرْتَادهاإظْلامٌ إصْباحُها، دنيا الخُسرُ أرباحها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وحُطامٌ مَتاعها، شَيْنٌ وهو خداعهانِيامٌ فيها نحن، أما نُهانا غالَ الوَهْن
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أنعامٌ سُكّانها، حتى عَمَّ بُهتانُهاأَرْمَامٌ حِبالُها، عِرْسٌ الهجرُ وِصالُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فِطام إرْضاعُها، ظِئرٌ تخدع نُهاكأَيْتَامٌ أولادُها، أمٌّ الغَيُّ رَشادها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إعْدام جُودُها، إذا لانعدام وُجودهاأَسْقَام أفعالها، لكن الشَّهْدُ مَقالها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

فقلت: أراك قد تكلّفتَها، ففيم هكذا ألّفتها، قال: لأنها درّ مُنظّم إن قُلِّبت وشعر منظوم إن قُلبت، وشحَّتُها بزينتَيْن، وصحّحتها كلَّ بيت من قرينتَيْن:

أما تَراها كَخَوْدٍ أقبلَتْ بقِباوغَيَّرَتْ زِيَّها خَوْفَاً من الرُّقبا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تلَوَّنَتْ فَحَكَتْ في الحالتَيْن أبابَراقِشٍ وأتتْ في عِدَّةِ النُّقبا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ثم كرّ يذكر المنيّة، وذمِّ الدنيا الدنيّة، وقال:

مُرَوَّغٌ طالبُها مُعَذَّبٌ خاطبُها مُنَكَّصٌ آمِلُها

مُمَنَّعٌ مَعْرُوفها مُسبَّبٌ مَخوفها مُنغَّصٌ آكِلُها

مُضَعْضعٌ جَنابُها مُشَوَّبٌ شرابها مُغَصَّصٌ ناهلُها

مُنْقَطعٌ مَتاعُها مُخَيَّبٌ مُبْتاعها مُخْتَرَصٌ نائلُها

فقلت قد عرَّفتني شِكالك، ووقفتني على حلّ إشكالك، ولعمري قطوفها دانية، ولكن مقلوبها ثمانية، ولو كانت مثل أختها، لرُزقت مثل بختها، فألقى ما كان حامله، وفرك غيظاً أنامله، وقال: إن قدرتَ في تقطيعها، على حصر جميعها، وعددت آحادَها والثُّنى، فقد بلغت المُنى، أتِّخذُك إذاً من الناس خِلاّ، وأُسَوِّغكَ ما معي حِلاّ:

تمَلُّها فهي وربّي المُعينْأربعةٌ تُوفي على أربعين
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تُذْكِرُك السادةَ أَعْنِي الأُلىعاداهُمُ فيك الشُّيَيْخُ اللعين
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

فلما اعتبرتها، أكبرتها، وقبّلت عينيه، وأقبلت بكُلّي عليه، فقال: مالي لا أستغني عن الخلق، بالحلال الطلق، وأتيه على أصحاب العصور، وأرباب السُّدَد والقصور، كيف أتناول ما لا يحلّ، وأتطاول إلى ما يضمحلّ، وبم أفاخر، وأبي العظم الناخر، وبعد فمن الخالد، وما يُغني الطارف والتالد، والغنيّ أسوأ حالاً من الفقير، يوم الحساب على الفتيل والنقير، واطَّلعَ على نيتي، عالمُ سِرّي وعلانيتي، فاجتزتُ يا ابن الأماجد، ببعض المساجد، وقد تلا في المحراب إمامه، أُحلّ لكم صيد البحر وطعامه، فنبّهني على الاصطياد، إذ نويتُ حُسن الارتياد، وقلتُ هذا باب الأرباح، ومن أسباب المباح، أتَّجِرُ بلا بضاعة، من غير خُسرٍ ولا إضاعة، فقصدتُ شيخاً يعمل الشبك، فحَباني أجودَ ما حبك، وادَّخرت القصب والبكر، ادخار من نصب واحتكر، وقلتُ لا بد من الآلة، والإعداد لهذه الحالة، غيري يعُدّ الدنانير، وأنا أعدّ الصنانير، ثم إني بَكَرْتُ إلى الشطّ، قبل بكور البط، فبينا أنا أسرح، وأفكر كيف أطرح، إذ دعاني هذا الشيخ الحَصيف، الذي شتاؤه مَصيف، وقال يا ابن الأنجاب، هلُمّ إلى الشيء العُجاب، أدرك هذا الحوت، وإياك أن يفوت، فإن أهملته فاز، فإنه على أوفاز، فلما تقدمتُ إليه، وأشرفت عليه، سمعته يقول لحوت آخر، أظنه طاوله وفاخر، ويحك أنا أوحد الحركة، وأرضي أرض اليُمن والبركة، أنا من خير البقاع، وأشرف الأصقاع، أنا من الكورة المذكورة، ذات السجايا المشكورة، بلدي ترابه عبير، وثوابه كبير، وحجرُه محجوج، وشجره يَلَنْجوج، ثم انفتل وتثنّى، وأوقع لنفسه وغنّى:

بقُطْرَبُلَّ القَطْرُ بلّسُهولَتَها والجَبَلْ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
نَشَأْتُ فهل من فتىًله بجدالي قِبَلْ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ويحك أريد البَيّاسيّة، لا العبّاسية، والتي أشرقت، لا التي شرّقت، والتي لها النهي والأمر، لا التي تُنسب إليها الخمر، وأنت من سكان، هذا المكان، من الجفاة الفِظاظ، والأجباس الغِلاظ، من العتاة الغدرة، أُهَيْل هذه المدرَة، لنا الظلال والأندية، ولكم الجبال والأودية، الماء منّا إليكم، والمنّة لنا عليكم، يا نَقَضَة العهود، أخلاق الفهود، أليس صاحبكم غدر، وأعقب الصفوَ الكدر، وعَقّ أربابه، وتناسى أحبابه، لا جرم أنهم جانبوه، فما كاتبوه، ونسوه، وما وانسوه، وألغوا حرمه وأنكروه، وأقسموا أنهم لا ذكروه.

فقال المقصود بالمحاورة، لقد أضعت حقّ المجاورة، مهلاً أَبَيْت اللعن، كُفّ ولا تُكثر الطعن، واسأل العفو إن عفا، فمن اغتاب خرَّق ومن استغفر رَفا، إن كنت سِحْت، تطلب السُّحت، فامضِ لطيّتِك، وانزع عن خطيئتك، وذرِ القَدْح، ودونك الكدح، مالك والنميمة، والأخلاق الذميمة، فلا وأبيك إن كان نزع، ولا نهاه الوعظ ولا وزع، فعلمتُ أنه من الحُسّاد، وطالبي الإفساد، وأمهلته حتى بسط وشرح، وقسط وجرح، ثم رميت نحوه بالشِّصّ، ودببتُ إليه دَبيب اللصّ، وكنتُ قد طعّمْت، قبل أن أَعَمْت، وقلتُ يا غافر الحُوب، وعالم الغيوب، إن كان كذب على أهل بلدي، فأوقِعه بجُرمه في يدي، فحُملتْ دعوتي على الغمام، لتورُّعي عن الحرام، وإذا هو قد عَلِقَ، واضطرب وقلق، وكلما رفعه الموج الطامي، أنشد متمثِّلاً للقَطاميّ:

ليست تُجَرَّحُ فُرّاراً ظُهورُهمُوفي النُّحورِ كُلومٌ ذاتُ أَبْلادِ
للشاعر القطامي التغلبي، اقرأ القصيدة

فلما رأيته غويَّ الشيطان، قويّ الأشطان، خفتُ أن يقطع الشعَر، فزحفتُ وما شعر، ولذعتُه بالرُّدْنَيْن، ورفعته إلى القُوبَيْن، وقلتُ خذها من عُبَيْد، وأنشدت لفارس زُبَيْد:

عَلامَ نقولُ الرُّمْحُ يُثْقِلُ ساعديإذا أنا لم أطعن إذا الخيلُ كَرَّتِ

وها هو ومن يراه، في الصرعى كما تراه، وقد تلوتُ ما بلوتُ، وألقيتُ وما أبقيت، فانظر ماذا تصنع، وما جوابك عما تسمع، فقلتُ: ورافع ذات البروج، وما لها من فروج، والذي ألهمك، أن تغتال السمك، وأحلّ لك الميْت، وأسكنهم هذا البيت، وجعل عيشك في كشف عَوارك، وإبداء شُوارك، وزواك عن طلب المعالي، وجَلاك في سلب السَّعالي، ووكلك بالسِّياحة، وطول السباحة، كاسَف البال، مُرَعْبَل السِّربال، ما كان ما زعم، ولو صدق لقلتُ نعم، أأكون خائنا، وأحلف مائنا، فأجمع بين الحنث والخيانة، وأنسلِخ من الديانة، لكن تقوّل عليّ، فيما نسبه إليّ، تعدّى، فتردّى، وفرّط، وتورّط، وعاث، فما ظَفْرَ بمن غاث، وجار، فما وجد من أجار، تزيّد وافترى، فصار إلى من ترى، كان من الطغاة، فأُخذ مع البغاة، أعوزتهم الملاحِد، فجمعهم قبر واحد، انظُر إلى سوء حاله، وقُبح مآله، مات وشفتُه قالصة، ومُقلتُه شاخصة، فلا تغمض عينه، وقد حان حينه، ولا يُشَدّ لَحْيُه، بل يُشقّ نِحيُه، وسيبدو ما أخفى من الشَّنار، ثم مصيره إلى النار، فبالله إذا سلختَه وملّختَه، فقل يا خائن وَشَيْت، وبالنميمة مَشَيْت، فهذا لأهل النمائم، وعُقباك لكل ظالم، والله ما حُلْت ولا أَذْنَبت، ولقد قلت فأطنبت، وإنما الرسول كان، أيها الشيخان، فاذهبا عجَّل الله جزاءكما، وأحسن فيكما عزاءكما، لقد حويتما النَّوْك جِدّا، وجئتما شيئاً إدّا، من يظنّ بك من بعدها الزَّهادة، ومن يقبل من صاحبك الشهادة، وحوتِ موسى وفَتاه، ما نطقت شفتاه، ولهذا نسياه وشخصا، فارتدّا على آثارهما قصصا، ولا ادَّعى يونس لحوته ذاك، فدعنا يا عُبَيْد من أذاك، لعلّه كان في المنام، فهو أشبه بالأحلام، كلا بل شبّهتُما، فنبّهتُما، وحكيتُما، فأبكيتُما، وجعلتما الحوت مثَلا، وما ضربتماه إلاّ جدلا، كنِعاج الخصم إذ تسوّروا المحراب، حتى خرّ داوود راكعاً وأناب، وسأُنيب إلى تلك الموالي، بكشف أحوالي، واحرِص على الراحة، ببراءة الساحة:

فأُقسِمُ أنّي ما نقضتُ عُهوديولا حُلتُ يَوْمَاً عن وِداد وَديدي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأَسْتَعطِف القاضي سعيداً فإنّهبه نَجَمَتْ بين الأنام سُعودي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأجعلُ من جُودي هُجودي على النَّوىفَمِنْ عَدَمٍ حتى اللقاء، وُجودي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فيا دَوْلَةَ البُعدِ الوَخيمةَ أَقْشِعيويا مُدّةَ القُرب الكريمةَ عُودي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لتَبْيَضَّ آمالي وتسْوَدَّ لِمَّتيويخْضَرَّ من بعد الذُبولة عُودي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَتَنْعمَ سُكْراً نفسُ كلِّ مُخالِصٍوَيَرْغَمَ غيظاً أَنْفُ كلِّ حسودِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله مما أودعه رسالةً أخرى سمّاها بالكُدريّة على لسان قَطاتَيْن، اختصرتها:

سِرُّ حَياةٍ وشَرُّ مَوتٍحياةُ نَفسٍ وَمَوْتُ قلبِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
حِزْبان مِن باطلٍ وحَقٍّما بَرِحَا في عظيمِ حَرْبِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فَكَوْنُ ذا في نعيمِ رُوحٍبكَوْنِ ذا في أليم كَرْبِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومنها: ما كُدْرِيَّةٌ كدَّرَ البَينُ مَشارِبَها، وأبهمَ الحَيْنُ مَسارِبها، عضَّها بالسُّخْط، ولم تَخْطُ، وغَضَّها بالسَّجْن، ولم تَجْنِ، تُصبح كالكُبَّة، لضِيق القُبَّة، فتَطَّلِعُ من الكُوى، وتضطلع بما يوهي القُوى، تتسامع في الصياح، وتبُثُّ الرياح، جوى الارتياح، فبينا هي في دَرسها، رافعة جَرْسها، عارَضتْها أُخرى فسقطت حيالها، وأنكرت حالها، وقالت: قد وسَمْتِ القَطا بالخُرْق، فانْتَفي من الوُرْق، أصبحتِ في المقام الأمين، كأصحاب اليمين، في حِصنٍ حصين، وبناءٍ رصين، قد مُهِّدَتْ أرضُه، وتناسبَ طوله وعَرضُه، الجارحُ يدنو إليكِ، ولا سلطان له عليك، إن عَفَتْكِ النُّسور، حال دونك السُّور، وإن حامت عليك اللِّقوة، خامَتْ ولها الشِّقوَة، وإنْ جمحَ نحوك الصَّقْر، جنحَ وحظُّه الفَقْر، مُحجَّبةٌ في القصر، مؤيَّدة بالنَّصر، يقومُ بطُعْمِك سِواك، ومتى وجدتِ الصَّدى أرواك، آمنةٌ من الطَّيش، لا يَكُدُّك طلبُ العيش، أعزُّ من الغزالة في الدُّلوك، مكرَّمةٌ كبنات الملوك، قد تسلَّفْت الراحة، وربحْت السَّاحة، ما عذرُك في الرَّقص، وهو من دواعي الوَقْص، ونتائج النَّقص، ويحك إنَّ الحَصان، مَن لفَّها الخَفَر وصان، ولن تَعدم البَرزَةُ قادِحا، وقَولاً فادحا. ومنها:

فاقْنَي حَياءَكِ أنْ تصيحيوتقبَّلي قول النَّصيحِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
والصَّمْتُ أجملُ فاصْمُتيإذْ ليس نُطقُكِ بالفصيح
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وأَبشري براحة الإطلاق، ومَسرَّة يوم التَّلاق، فإنَّ رضاع القلوب، فَطْمُ النُّفوس عن المطلوب، فاجعلي الحكمة زادَكِ، واعلمي أنَّ ما نقصك زادك، وهذه إشارةٌ تكفُّك وتكفيك، إنْ نجعَتْ فيك، فتأَوَّهَت المَسجونةُ آهةَ حَزين، وفاهَت عن عقلٍ رزين، وقالت: هَناكِ، نَيلُ مُناكِ، وعَداكِ، مَيْلُ عِداكِ، ومُتِّعْتِ بسَعة الفضاء، ومُنِعْتِ من صَرف القضاء، ولا حرَمَك، أن تأْوي حرَمَك، وسلَّمك، ولا أَسْلَمَك، أَأَن خلا قلبُك، وحَلا قليبُك، فما غَلا حَبُّك، ولا حبيبك، واستطعت لذَّة النَّوم، قطَّعت أُختكِ باللَّوم، كلٌّ يعبِّرُ بلسانه، ويُخبر على قدْر إحسانه، ويشرح أوصاف العرَض، ولو صاف سهمُ الهدفِ، عن الغرض، فإنَّ المناطق، أحلى من حليّ المناطق، ومنها غُثاء السَّيل، وجَمع حاطب الليل، والحشَف وسوء الكيل، إنَّما صدَّك عن الإنصاف، أَشَرُ المَكْرَع الصّاف، باختيارك طِرْت، ولهذا بَطِرْتِ، وإليك سَراحُك، فمن أجله مَراحك، ما رقصي للطّرب، بل لابتغاء المُضطرب، ولا صياحي إلاّ للحَرَب، وفَوْت الأرَب:

ورُقادي إنَّما ينْفيهِ هَمٌّ أنا فيه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وفؤادي مِحَنٌ تعريه هَمٌّ يعتريه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

حسبي ضيق المَقرِّ، وتعذُّر المَفَرّ، في بيت تدانى سقفُه، وأقرع رأسي نَقفه، وأخلق جناحي زَقْفه، وعدَلني عن البَراح، ورَوح المَغدى والرَّواح، وِردي الغُمْرَ بعد الغَمْر، فكأنَّه قدح الخَمر، يُخال لسواده القار، ثَمَدٌ لا يُغيِّب المِنقار، على طُعمٍ يُعَدُّ من الصِّلة، دون نصف الحَوصلة، قدر ما يسقي الماء، ويُبقي الذَّماء، وكلَّما ألقاه إليّ، وبثَّه لديّ، أقول من ها هنا أُتيت، وبمثله دُهِيت، ولقد أنشدني، قبل أنْ شدَّني:

طِرْ أَيُّها الطَّير واهْجُرْ ما خُدِعْتَ بهفليس للحُبِّ نُلقي الحَبَّ لِلعاصي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإنَّما هذه الأشياءُ سائرُهاوإنْ حلَتْ لك، أشراكٌ لأَقفاص
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

لكن الحرص والشَّره أَصَمّاني، والمِقدار بسهمه أصماني، وكنتُ لا أقبل المِنَّة، ولا أخاف الظِّنَّة، فدُفِعت إلى ما ترَيْن، أنْ عصيت الدِّين:

وإذا ما منحتُ دهري عِتابيفرَثى لي وجَدَّ في إعتابي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
طلَعَتْ شمسُه عليَّ خُطوطاًفجلَتْني في لملبَس العَتّاب
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وقَيِّمي الصَّغير، كأنَّه ليثٌ يُغير، علِم أَنّي أُجالسه، ثمَّ أُخالسُه، أسْتَسْلِم إليه، ثم أُسلِّم عليه، كامنة لانتهاز الفرَص، واختيار القفص على القفص، فبعثه فرط ظَنِّه، أنْ تَمثَّل على صغر سِنِّه: رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز، وأخلى حُلَّتي من الطُّرْز، فعمد إلى القوادم فحَصَّها، وإلى الخوافي فقصَّها، وأبعدني من المؤالف، وأقعدني مع الخوالف، كيف يلائمني السكون، وأيُّ صَبرٍ يكون، إذا نظرت إلى أضرابي، ومَن عرفت من أترابي، وقد توالَفْن أزواجا، ورُحْن بعيني أفواجا، كلٌّ يرجع بالعَشِيِّ، إلى وَكره المَغْشِيّ، من طيِّب المآكل، إلى الحبيب المُشاكل، ومن صَفو المَناهل، إلى الرَّبْع الآهِلْ، قد اكتفى وانكفى، وَوَفي له كما وفى، فاذْكر مسكني، وما يفوت من سكَني، فليتَ شِعري حين آضَ، بمَن اعتاض، ولمّا راح، إلى مَن استراح، أظنّه اسْترجع تلك الفَينة، وسأل عنّي جُهَينة، فلمّا لم أعد إليه، وعَمِيَت الأنباء عليه، شدَّ إلى سِواي الرِّحال، وفي عَرارٍ خَلَفٌ من كَحْل، ليت شِعري مَن حَبا تلك الأنفال، وخلَّفني في الأُصَيْبِيَة الأطفال، ومَن هازَل الغصنَ المائل، وغازل تلك الشَّمائل:

ومَن وردَ الماءَ الذي كنتُ وارداًنعم ورعى العُشْبَ الذي كنت راعيا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وما أنا وابتغاء المُجون، وشكواي من السجن المسجون، إشارةٌ يطيش عنها سَهْمُكِ، ويطيح منها فَهمُك، ويستغرق مِقولُها صِفاتِك، ويغرق مِعولُها في صفاتك، فاخلعي بقدسها نعلَيك، واخْصِفي من وَرَقها عليك، فإنَّ حِمى الحقيقة، لحامي الحقيقة، مَنْ لي بذات الأضا، ووادي الغَضا، آه على عصر الكثيب، في الخِدن المُثيب، وبُكرة العلَم، بذي سلَم، ونسيم العِشا، بعَسيب أَشا، لا أشري بيوم الغَدير،، ملْكَ الخَوَرْنَق والسَّدير،، ولا أرى لبُرود الما، بَرْد عشِيَّاتِ الحِمى، إذ تَميدُ بي لِدان الأعواد، بالجَهْلَتين وبَطن الواد:

بأَصبى إلى ما فارَقَتْ يوم فارقتْمن العُشِّ والعيش الرِّضا والمُعاشِرِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وماضي الصِّبا منّي إلى مَن فِراقُهرَدايَ ومَن لقياه إن متُّ ناشري
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وما حالُ مَن تنأَى معاشِرُ أُنْسِهِفيُضحي ويُمسي بين شرِّ مَعاشر
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإنَّ مُحَيّا الليث يَكشِرُ ضارِياًلأَمْلَحُ مِن وجه العدوِّ المُكاشِر
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يمُدُّ بَناناً بالسّلام مُشيرَةًقضى العدلُ فيها لو تُمّدَّ لِواشِر
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فها أنا حتى يُبشِر اللهُ مُنعِماًبقربِكُمُ للإنس غيرُ مُباشِر
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

والسلام على سادة الإخوان، وذادة الأحزان، سلاماً تحفُّه التّحيّات، وتحفّه الكرامات والبركات، فلبعدهم الكَرى مات.

وله وقد أودعها كِتاباً في استدعاء المُكاتبات:

فلا تُخلِني منها فإنَّ وُرودَهالعَيني وقلبي قُرَّةٌ وقَرارُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وفي الكتْب نَجوى مَن يَعِزُّ حِوارُهوتقريبُ مَن لم يَدْنُ منه مَزارُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قضى الله تسريحاً مُريحاً من الأسىبقربِكُمُ إنَّ البِعاد إسارُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله وقد أودعَها أُخرى:

أَما لهذا البِعاد مِن أمَدِفيُطفِئَ القربُ لاعِجَ الكَمَدِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ويجمع الدَّهر شملَ مُنفردٍأصبح يبكي لنأْي مُنفردِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فوالّذي راعَني بِبَينِكُمُفَعيلَ صَبري وخانَني جلَدي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما أَتّقي الموتَ عند ذِكرِكُمُإلاّ بوَضْعي يدي على كبِدي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وطالما بِتُّ فيكمُ قَلِقاًأقطع ليل التَّمام بالسَّهَد
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فما درى النّاسُ ما أُكاتِمُهُولا شكوْتُ الهَوى إلى أَحَدِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله أُخرى وقد أودعَها كتاب عِتاب:

فإنّا رِضِيعا وِدادٍ صَفاوناسي الرِّضاعة بئس الرَّضيعُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أتحْفَظُه في زمان الصِّباوعند اكتمال نُهانا يَضيعُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ويِثني هَوانا، على أَنَّهشريفُ المَناسب، ساعٍ وَضيعُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله تعزيةٌ بابنٍ صغير:

أَرَّقني أَنْ بِتَّ مَتبولاموَكَّلاً بالحزن مَشغولا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
على هلالٍ ما بلغْتَ المُنىفيه ولا نِلْتَ به السُّولا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فكمْ خشِينا أَنْ نرى يومَهلو أنَّ لِلْمَقدور تَحويلا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لكنْ غدا إشْفاقُنا باطلاًوكان أمر الله مَفعولا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فاصْبر على بَلواه تلْقَ الرِّضافالصَّبر عند الصَّدمة الأُولى
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله وقد أودعها تعزية بامرأةٍ وذَكَرَ في وصْفها:

في حياةٍ مَزينةٍ بحَياءِخلفَ سِترَيْنِ مِن حِجىً وحِجال
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ذَكَرُ العقل وهي أُنثى أَلا رُبَّ نِساءٍ لها عقول الرجال
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله تعزيةٌ بأخٍ: سطَّرتها عن هَمٍّ ناصب، وقلقٍ واصِب، وعَبرَةٍ سافِحَة، وزَفرةٍ لافِحة، لفقد من حرَّم فقده السُّلوان، وأضرم في القلوب النيران، ذي الرَّأي الأصيل، والحِجى والتَّحصيل، قِنْوِ أُرومته، وصِنو أُمومته، أجمع باسه لإيناسه، وأمتع ترابه في احتراسه، ومَن فقِد الدَّهر بفقده حِصن الحَزامَة، وقلَّم بيومه ظُفر الشَّهامة، وصَلَمَ أُذُن الظَّرف والوَسامَة، وأخرس لسان الفصاحة، وأصمَّ سَمع الفضل، والرجاحة، وفقأَ عين الكمال، وجدع أنف الجَمال، وصدعَ فؤادَ الإفضال، وانتزع قلبَ السُّودد من صدر الجَلال، وفَقَر ظهر السَّداد، وبقَرَ بطن الرَّشاد، فرَبْعُ النَّدى بعده بَيْتٌ مَهجور، والكرَم حَجُّه مَحجور، والشرف غامض الصُّوى، والمَجد مضَعْضَع القوى، والعرف بائر السوق، والبِرُّ ضائع الحقوق:

وفي حفرةٍ حَتف الأُسودِ مُوَسَّدُوتحتَ صَفيحٍ ذُو الصَّفيحةِ مُلْحَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأوحَدُ هذا النّاس في العلم والهُدىوَحيدٌ، وفَردُ البأْس والجودِ مُفرَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فتىً خلَّدَ الذِّكْرَ الجميلَ لعلمِهبأنَّ أخا الدُّنيا بها لا يُخلَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
محاسنُ تُتلى من محاسنَ تَمَّحيفللَّه مَيْتٌ بالبِلى يتجَدَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولو كان ينجو ذو الكمال من الرَّدىإذاً لنَجا منه النَّبيُّ محمَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله في التهاني من تهنئةٍ بمولود: أبهجَني شُروق الهلال، الطّالع بالسَّعد والإقبال، الذي آنسَ بُرجَ السِّيادة، وبشَّر باليُمن والزِّيادة، تنافس في يده الرُّمح والحُسام، وحنَّت إليه في وِفاضِها السِّهام، وصُبَّت نحوه الطُّروس والأقلام، وتوقَّعَتْ ظهورَهُ ظُهور الجياد، وأتْلعَتْ لِحُلِيِّه عُطُلُ الأجياد، وتاقت إلى التَّجَمُّل بمكانه المَجامع، واشتاقت إلى التَّلذُّذ ببيانه المسامع، ولقد تخلَّقَ مَرضِيَّ الخليقة، وخلع العقوق بلبس العقيقة، وحُبِيَ بكرَم الشِّيمة، زمنَ المَشيمة، وفارقَ الغَرس زَكِيَّ الغِراس، ووافقَ النَّفاسَةَ وقت النِّفاس، ورغِبَ عن الوَضاعة، وقتَ الرَّضاعة، وأُلهِمَ هجرَ الأخلاف، قبل وصل الأخلاف، وأُكرِم باختيار المَكرُمة، قبل أخذ الحَلَمة، فاغتدى والمجد رضيعُه، ورقدَ والسُّودَدُ ضَجيعُه، وسَيَدِبُّ والشرف دِينه، ويَشِبٌّ والعُرفُ خَدينُه،، حتى يصبح مع الفِصال، مهذَّب الخِصال، وعند الإثغار، جامع الفَخار، ويَعمُرَ سُبْلَ آبائه، ويَغمُر بسيل حِبائه، فرزقه الله أمثاله، وبلَّغه فيه آماله، فهو المُجَلِّي للهموم وكان بالسَّبق المجلِّي، ولسوف يتلوه إلى الأَمد المُصلّي والمُسلِّي، ويضاعف الله السّعود بهم لسيِّدنا الأجلّ.

وله يقصد التَّجنيس:

أرى الدَّهر أغنى خَطْبُه عن خِطابهبوَعظٍ شفى ألبابَنا بلُبابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وجرَّد سيفاً في ذُباب مَطامعٍتهافتَ فيها وهي فوق ذُبابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
له قلبٌ تهدي القلوب صَوادِياًإليها وتَعمى عن وشيك انقلابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هو اللَّيثُ إلاّ أَنَّه وهو خادِرٌسطا فأَغاب الليثَ عن أُنس غابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا جال أَنساكَ الرِّجالَ بظُفرهوإنْ صال أنساكَ النِّصال بنابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فكم من عروشٍ ثلَّها بشُبوبهوكم من جيوشٍ فلَّها بشبابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومن أُمَمٍ ما أُوزِعَتْ شُكرَ عَذبهفصبَّ عليها الله سَوطَ عذابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأشهد لمْ تسلَمْ حلاوة شُهدهلِصابٍ إليه من مَرارة صابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مُبيدٌ مَباديه تَغُرُّ، وإنَّماعواقبه مختومةٌ بعِقابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ألَمْ ترَ مَن ساس الممالكَ قادراًوسارت ملوك الأرض تحت رِكابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ودانت له الدُّنيا وكادت تُجِلُّهعلى شُهْبِها لولا خُمودُ شِهابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَليس أتاه كالأتِيِّ حِمامُهوفاجأَه ما لم يكن في حِسابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولم يخش من أعوانه وعُيونهولا ارتاع من حُجّابه وحِجابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لقد أسلمتْه حِصْنُه وحَصونهغداةَ غدا عن كَسبه باكتسابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فلا فِضَّةٌ أنجتْهُ عند انقضاضهولا ذَهَبٌ أنجاه عند ذَهابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فحَلَّتْ شِمالُ الحَيْنِ تأليف شَملهوعَفَّت جُنوب البين إلْفَ جنابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وغُودِرَ شِلواً في الضَّريح مُلحَّباًوحيداً إلى يوم المآب لما به
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يترجِمُ عنه بالفَناء فِناؤهوما أَوْحشَتْ من سُوحِه ورِحابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وعرِّجْ على الغَضِّ الشَّباب برَمسِهوسائلْه عن صُنع الثَّرى بشَبابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ففي صَمته تحت الجُيوب إشارةٌتُجيب بما يُغني الفتى عن جوابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
سلا شخصَه وُرّاثُه بتُراثهوأَفْرَده أترابُه في تُرابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأعجَبُ من دهري، وعُجْبُ ذوي الفَنالعَمرُكَ فيه من عجيب عُجابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وحتّى متى عَتبي عليه ولم يزَلْيَزيد أذى مَن زادَه في عِتابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا كنتُ لا أخشى زئير سِباعهفحتّامَ يُغري بي نَبيحَ كِلابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يُناصبُني مَن لا تَزيد شهادةعليه سوى بُغضي بلؤم نِصابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا اغْتابَني فاشْكُرْهُ عنّي فإنَّمايُقَرِّظُ مِثلي مِثلُه باغتيابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ويرتاب بالفضل الذي غمرَ الورىوفي بعضه لو شئتَ كَشفُ ارتِيابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ويَنحَس شِعري إنْ دبَغْتُ إهابهُبهَجوي فقد نزَّهْته عن إهابه
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله من قصيدة مبدؤها في الشيب:

إذا كان مِن فَودي وَميضُ البَوارِقِفمِنْ مُقلتي فَيضُ الغُيوثِ الدَّوافقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تبسَّم هذا الشيبُ عند نزولهتبسُّمَ مَظنونِ الفؤاد منافِق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
شَنْئْتُ نجومَ الليل من أجْل لونهوأبغَضْتُ من جرّاه يوم الحدائق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
على أنّه في زَعمه غير كاذبٍخلاف شبابٍ زَعمه غيرُ صادق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأحسَب أنَّ الصِّدق أوجبَ كونَهُكثير الأعادي أو قليل الأصادق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تمسَّك بميعاد المَشيب وعهدِهوكنْ بمَواثيق الصِّبا غير واثق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومنها:

أيا دهرُ قد شيَّبْتَ قلبي وناظريفأهونُ ما عندي مَشيبُ مَفارِقي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَعندك أَنّي أَيُّها الدَّهرُ واهِنٌوقد ذَرَّ في إلفِ النّوائب شارِقي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومنها في وصف الفرس:

أَغَرُّ دَجوجِيٌّ كأَنَّ سَبيبهجناحا غرابٍ أُودِعا صدرَ باشِقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
جوادٌ على حُبِّ القلوب مُحَكَّمٌيُبين بحسن الخَلْق عن صُنع خالق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
بهيجٌ يَهيجُ السّامعين صهيلُهُويُشعِرُ أنَّ العِزَّ خوضُ الفيالق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومنها في وصف السيف:

وفي يَمنَتي ماضي الغِرار كأنَّهإذا اخترطَتْه الكَفُّ إيماضُ بارق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
له ضِحْكُ مَسرورٍ ودَمعةُ ثاكِلٍوعِزَّةُ مَعشوقٍ وذِلَة عاشق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يُسِرُّ قديمَ الحِقدِ وهو مُلاطِفٌويْبطِنُ في السّلسال نار الصَّواعق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
له من حديد الهند أكرمُ والدٍوبين قُيون الهند أصنع حاذق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومِنْ شَقِّ هامات الفوارس شاهدٌبه من حميد الصَّمْتِ أبلغُ ناطِق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإمّا بدا مِن مَشرِق الغِمْد طالعاًفمَغْربه بين الطُّلى والمَفارق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ها هنا قبضتُ يدي، وقضبْت جدَدي، وقطعت اختياري، وأطعْت اضطراري، فإنّي لو أتيت على فوائد الحصكفيّ المختارة، لأغرقت هذا الكتاب في أبحره الزّخّارة، فما عدَّه الانتقاءُ من نتف الحصكفيّ وأحصى كفى، وما أعدَّه الانتقاد لِمَن يُطالعه ممن بعدها كفلَ بالمَقصود ووَفى، ودأْبي في هذا الكتاب، أن أستوفيَ شرح فضائل الأفاضل من ذوي الآداب، إلاّ مَن لم يقع إليَّ ديوانه، أو مَن لمْ يجمع بيني وبينه بيانه، فإنّني مع صدِّه قنعتُ بمَوجود جَداه، ونقعْتُ الصَّدى بنَداه، والمقصود المَصدوق تكثيرُ الفائدة، وتخضير المائدة، وتوشيع المُسهَم، وتوشيح المُعلَم، وتطريز برود البُدور المُتجلِّية، وتبريز عقود العقول المُتحلِّية، فليَهَبِ المستفيدُ منها طولَها لطَولها، ولْيُعَوِّلْ على مسائل الفضائل في عَوْلها.

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.