من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ومن الأكراد الفضلاء الحسين بن داوود البَشْنَويّ
ابنُ عمِّ صاحب فنَك، عصره قديم، وبيتُه كريم، ذكر الشاتاني أنَّ والده رآه، وتوفي في سنة خمس وستين وأربعمائة، وله ديوان كبير، وشِعرٌ كثير، ومن شعره في قصيدةٍ جيميّة يذكر فيها شَعَث بِزَّته مطلعُها:
على الحُرِّ ضاقتْ في البلاد المَناهِجُوكلٌّ على الدُّنيا حَريصٌ ولا هِجُ
ولا عيبَ فينا غيرَ أنَّ جِبابَناخِلاطِيَّةٌ، ما دبَّجَتْها النَّواسِجُ
وله:
أَدِمْنَةَ الدّار مِن رَبابِقد خصَّك الله بالرَّباب
يَحِنُّ قلبي إلى طُلولٍبنَهْر قارٍ وبالرَّوابي
ومنها:
أآلُ طهَ بلا نصيبٍودولةُ النَّصْب في انتصاب
إنْ لم أُجرِّد لها حُساميفلست من قيسٍ في اللُّباب
مَفاخِر الكُرْدِ في جُدوديونَخوةُ العُرْبِ في انتسابي
وله:
جِسمي لعِلّةِ لَحْظِ الخَوْدِ مَعْلُولوالقلبُ من شُغُلي بالحِبّ مَشْغُولُ
بي لَوْعَةٌ لبيانِ البَيْنِ شاغلةٌولي دَمٌ في طُلول الحيِّ مَطْلُولُ
يا دارَ سلمى عَلامَ الغيثُ مُنْتَجَعٌومِن دموعي عليكِ الغيثُ مَهْطُولُ
كيف المَليحةُ لي بالوَصْلِ باخِلَةٌوالسِّحرُ من عَيْنِها للعينِ مَبْذُولُ
سَقيمةُ اللَّحْظ أَبْلَتْ مُهجَتي سَقَمَاًألفاظُها مُرّةٌ والثَّغرُ مَعْسُولُ
فَلَيْتَها كَحَلَتْ عَيْنِي بناظرِهاخَوْدٌ لها ناظرٌ بالغَنْجِ مكحولُ
في طَيِّها خَفَرٌ، في طَرْفِها حَوَرٌفي سِنّها صِغَرٌ، في جِيدها طولُ
ما مَسّها الطيبُ إذ طاب الحياة بهاوالطِّيبُ من خَفَر الغيداءِ مَعْمُولُ
ما للهوى قد عَزَزْنَ الغانِياتُ بهحتى تذلَّ لها الصِّيدُ البَهاليلُ
لكنّني والهوى في حُكْمِه حَكَمٌجاري عزيزٌ ومني البِشْرُ مأمولُ
إن يَعْرِف الناسُ رَسْم الذُّلِّ في جهةٍفالذلُّ عند بني مهران مجهولُ
نحن الذُّؤابةُ من كُرْدِ بنِ صَعْصَعةٍمن نَسْلِ قيسٍ لنا في المَحْتِد الطُّولُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع