تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الحصكفي

الخطيب بميافارقين. من المتأخرين بديار بكر من حصن كيفا. وُلِدَ بطنزة وتوفي بحصن كَيفا وأقام بميافارقين. علاّمة الزمان في علمه، ومعريُّ العصر في نثره ونظمه، بل فَضَلَ المعريّ بفضله وفهمه، وبذّ الحريري برقّة طبعه، وقوة سجعه، وجودة شعره، وغزارة أدبه، وانفراده بأسلوبه في الشعر ومذهبه، له الترصيع البديع، والتجنيس النفيس، والتطبيق والتحقيق، واللفظ الجزل الرقيق، والمعنى السهل العميق، والتقسيم المستقيم، والفضل السائر المقيم، والمذهب المُذْهَب، والقول المهذّب، والفهم الشهم، والفكر البكر، والقافية الشافية، كأنها العافية والمعيشة الصافية، والروِيّ الروِيّ، والزند الوري، والخاطر الجريّ، الجامع في الوزن بين درّ الحزن، ودرّ المزن، تود الشِّعرى أنها شِعار شعره، والنثرة أنها نثار نثره، والزُّهرة أنها كوكب سمائه، والمشتري أنه مشتري ثنائه، غَنِيَت الغانيات عن قلائدهن بفرائده، وأحبّت الخصور أن توشَّح عوض مناطقها بدرّ مَنْطِقه، وحسدت عيون الغواني عيون معانيه، وغبطت أحداق الحسان أحداق محاسنه وحدائق قوافيه، ما فارق ميا فارقين، بل كان منزله محطَّ رحال المسترشدين المستفيدين، وكنت أحب لقاءَه، وأحدّث نفسي عند وصولي إلى الموصل في شرخ عمري وأنا شَعِف بالاستفادة، كَلِفٌ بمجالسة الفضلاء للاستزادة، فعاق دون لقائه بُعد الشقّة، وضعفي عن تحمل المشقّة، وكنت مع صغري كبير الهمة كثير الاهتمام، بإثبات أبيات تُنشد، وتطلُّب ضالة فاضل تُنشد، أُوثر سماع ما يُؤثر عنهم رواية، وأختار كتب ما أستحسنه حديثاً ونظماً وحكاية، فأحسن ما أثبتُّه من أشعار المُحدَثين، وأغربُ ما تلفَّقتُه من نظم المحدِّثين، مقطَّعة للحصكفي غريبة، مبتكرة معناها عجيبة، في وصف الخمر، أرق منها وأصفى، وآنَق وأضفى، وما سبقه أحد إلى هذا المعنى وهو: شَرُفت عن مخرج الحَدَث والمقطوعة هي:

وخَليعٍ بِتُّ أَعْذُلُهُويرى عَذْلِي من العَبَثِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قلتُ: إنّ الخمرَ مَخْبَثةٌقال: حاشاها من الخبَثِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قلتُ فالأرفاثُ تَتْبَعهاقال: طِيبُ العَيش في الرَّفَثِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قلتُ: منها القيء قال: نعمشَرُفَتْ عن مَخْرَج الحَدَثِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وسأسْلوها، فقلت: متىقال عند الكَونِ في الجَدَثِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

سمعتُها من غير واحد من الفضلاء والكبراء ببغداد والموصل وواسط وأصفهان، وقد صَقَلَتها الألسنة بالاستحسان، وسجّلوا لصاحبها بالفضل والبيان، وما فيهم إلاّ من أثنى عليه، ونسبها إليه.

وأنشدني بعض الأفاضل الفضلاء ببغداد ليحيى الحصكفي خمسة أبيات، كالخمسة السيّارات، مستحسناتٍ، مطبوعات، مصنوعات، وهي:

أشكو إلى الله من نارَيْن، واحدةفي وَجْنَتيْه وأخرى منه في كَبِدي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومِن سَقامَيْن: سُقْم قد أحلَّ دميمن الجُفون وسُقم حَلَّ في جَسدي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومِن نَمُومَيْن: دمعي حين أذكُرهيُذيعُ سِرّي، وواشٍ منه بالرَّصَد
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومن ضعيفين: صَبْرِي حين أذكرهوودّه، ويراه الناسُ طَوْعَ يدي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مُهَفْهفٌ رقّ حتى قلتُ من عَجَبٍأَخْصَرُه خِنْصَري أم جِلْدُه جَلَدي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وأنشدني الفقيه عبد الوهاب الدمشقي الحنفي ببغداد سنة خمسين وخمسمائة قال: أنشدني الخطيب يحيى بن سلامة بميّافارقين لنفسه، من قصيدة شيعية شائعة، رائقة رائعة، أولها:

حَنَّتْ فَأَذْكتْ لَوْعَتي حَنيناأشكو من البَيْن وتشكو البَيْنا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومنها في مدح أهل البيت ﵈:

يا خائفاً عليَّ أسبابَ الرَّدىأما عَرَفْتَ حِصنيَ الحَصينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إنّي جعلتُ في الخطوبِ مَوْئِليمحمداً والأنْزَع البَطينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
سُبْل النجاة والمُناجاةِ ومَنآوى إلى الفُلك وطورِ سِينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
سِجنُكمُ سِجِّين إنْ لم تحفظواعَلِيَّنا دَليلَ عِلِّيّينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله من قصيدة قصد فيها التجنيس الظريف، اللطيف الطريف، الذي لو كان البُسْتيّ في زمانه أقرّ بأنه عبد بيانه، ومُصَلّي ميدانه، وهي:

أَلَبَّ داعي الهوى وَهْنَاً فلَبّاهاقلبٌ أتاها ولولا ذِكرُها تاها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تَلَتْ علينا ثناياها سُطورَ هوىًلم نَنْسَها مُذْ وَعَيْناها وَعَيْناها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وعَرَّفْتنا معانيها التي بَهَرَتْسُبْلَ الغرام فَهِمْنا إذ فَهِمْناها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
عِفْتُ الأَثام وما تحت اللِّثامِ لهاوما اسْتَبَحْتُ حِماها بل حُمَيّاها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يا طالبَ الحُبّ مَهْلاً إنّ مَطْلَبهيُنسي بأكثره اللاهي به اللهَ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولا تَمَنَّ أُموراً غِبُّها عَطَبٌفَرُبَّ نفسٍ مُناها في مَناياها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فَأَنْفَعُ العُدَد التقوى وأرْفَعُهالأَنْفُسٍ إن وَضَعْناها أَضَعْناها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله بيتان كأنهما درّتان أو كوكبان دريّان وهما:

ما لِطَرْفي وما لذا السَّهر الدائم فيه وما لليلى وَلَيْلي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هَجرتْني وفاز بالوَصْل أقْوامٌ فطُوبى لواصِليها وَوَيْلي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وأنشدني بعض الأصدقاء له من أول كلمة:

هل من سبيلٍ إلى ريق المُريقِ دَميفليس يَشْفِي سِوى ذاك اللّمى ألَمي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

والتمست من ولد الأجَلِّ العالم مؤيد الدين سديد الدولة ابن الأنباري كاتب الإنشاء في ديوان الخلافة المعظمة ما جمعه من إنشاء فضلاء الزَّمان في والده لأنقل منه ما يستظرفه العقل، ويستحسن في نَقده النَّقل، فاعتذر بأن المجموع في خَزْن الوالد، وبعث أَدْرُجاً مشتملة على شيء من الرسائل والقصائد، ومن جملتها كتابٌ بخطّ الحَصْكَفِيّ إليه نظماً ونثرا، كأنه الوَشيُ المُدَبَّج، والرَّوض المُبهِج، والدّيباج الخُسروانيّ رونقاً وجمالاً، والعَضْبُ الهُنْدُوانيّ فِرِنْداً وصِقالاً، يجمع دُرَّ النِّظام، ودَرَّ الغمام، ودراريّ الظَّلام، في سِلْك الكلام، وتُعرِبُ عربيَّتُه عن الغريزة، والرَّويَّة الرَّوِيّة، والذكاء الذَّكيّ، والبيان الوائليّ والخاطر الخطير، والفضل الكثير، والحِكَم المُحكَمة، والفصاحة المُفْحِمَة، بحروف للظَّرف ظُروف، ومَعانٍ لِلُّطْف مَغانٍ، وفُصولٍ للحسن فُصوص، وكلماتٍ عِذابٍ جَزْلَةٍ، كلِمّاتِ عَذارى جَثْلَةٍ، وألفاظٍ ساحرة، كألحاظٍ فاترة، فحملني الشَّعَفُ بآدابه، وحَداني الاكتياب بكتابه، على إثباته، قبل فَواته، ونسج فصوله وأبياته، فأوردْتُ جميع الرِّسالة، لما تحويه من المتانة والجزالة، ونسخة كتاب الحصكفيّ:

سلامٌ كأنفاس الرِّياضِ يَشوبُهاقَسيمةُ عِطرٍ تحتَ قَطرٍ يَصونُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يجُرُّ النَّسيمُ الرَّطْبُ فيها ذُيولَهُجزاءً بما زُرَّتْ عليه جُيوبُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ويَخطِرُ في وادي الخُزامَى مُضَمَّناًأزاهيرَ منه قد تضاعفَ طِيبُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فبالعَرْفِ من دارِيْنَ عن نفَحاتهحديثٌ إذا الأرواحُ نَمَّ هُبوبُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
على المجلس السّامي السَّديديّ إنَّنيلَرَاوي مَزايا مَجده وخطيبُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
على مَجلسٍ تَهوى النُّفوسُ لِقاءَهوتهوي إليه صابِياتٍ قلوبُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
بحيث العُلى تُحْمَى وتُمْنَعُ واللُّهىتُذالُ وسوقُ الفضل تُجْلى ضُروبُها
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

مجلسُ يتبلَّجُ صباحُه، ويَتَّقِدُ مِصباحه، عن خِلالٍ يحكُمُ لها بالخَصْلِ النِّضال، وكمالٍ يشهد به الفضل والإفضال، وعَرْفٍ يفغم ناشق أثره ريّاه، ويروق رامق خيره محياه، إذ للآثار أرجٌ يُنشق، وللأخبار صورٌ تُرمق، ونشرٍ يهدي إشراقه إلى سواء السبيل، ويحكي مذاقه لذة السلسبيل، وبيت رسختْ في مباني الشرق آساسه، وشمخت بمعاني الكرم أغراسه، واستمجدت للإنجاب قرومه، وفات أمره مَن يرومه.

ما زال يَبْنِي خالِفٌ عن سالِفٍمنهم ويُعْرِبُ آخِرٌ عن أوّلِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
بَيتٌ يَجُرُّ على المَجَرَّةِ ذَيْلَهوندىً به عَزْلُ السِّماكِ الأعزلِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وفنونِ فضلٍ ترفّ أفنانها، وتؤذن بالفوز الدائم جناتها، مكتسبة من الأشباح القدسيّة علاءً، ومنتسبة إلى الأشخاص الإنسية ولاءً، مترفّعة عن مواطنة الأغفال، ومقارنة أهل السّفال، السائرين في الجيل البهيم، والشاربين شرب الهيم، تحيّة مُربٍّ في الثناء على معاليه، مُكبٍّ على استملاء النُّكت من أماليه. ولرُبّ مُشفق يُتّهم في الإشفاق، ونصيحٍ يرجع بالإخفاق، يستهول في المُفاتَحة مقامي، ويستبعد عندها مرامي، فيقول لشَدّ ما طوّح بك الزَّماع، وطرحتْك الأطماع:

تَحِنّ كأنّك ترجو مَزاراوتصبو، متى كنتَ للنجم جارا؟!
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فقلتُ نعم في الحَشا غُلَّةٌأُواري بها في فؤادي أُوارا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أُمَثِّلُ بالفِكر دارَ القَرارِفأهجُرُ دون اللِّقاء القَرارا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَأَوَّلُ عاشٍ بغى جَذْوَةًفآنَسَ من جانب الطُّور نارا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ولربّ ملومٍ ليس بالمُليم، وما أغفل السالم عن السليم، ولستُ بدعاً في اكتساب الفخار، وهو من أنفس الادّخار. وهبْني المُوفي على العهود، لمطالعة ذات السُّعود، إذ يصهره ناجر، وتلفحه الهواجر، يروقه السَّنا المقصور، فيثني لِيته ويصور، ويشوقه السناء الممدود، فيبعد النُّجعة ويرود:

إذا حَوَّل الظِّلُّ العَشِيَّ رَأَيْتَهحَنيفاً وفي وقتِ الضُّحى يَتَنَصَّرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ثم لا يقال له: راعِ جارك، والزم وِجارك، واذكر ظِيرك، وراسل نظيرك، وارجع إلى قيسك، وأبناء جنسك، وإذا لاعك لاعج البين، فلتكن لأم حنين، ما أنت وذات الإشراق، المرتقية عن كلّ راق.

والصُّمُّ في عُنصُرِ الإفساد حاسِدةٌبصِحّةِ السَّمْع خُلْداً ما له بَصرُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

فيقول: ليس التدرُّع في قضاء الأوطار. مقصوراً على ذوي الأخطار، وقد يشترك في نسيم الهواء، وانتشار الأضواء، ضيوف الدار، وضيغم الخدار، ويتساوى في عموم اللطف، بمصابّ الدِّيم الوُطف، ذَبُّ الرِّياد، وخرق الواد، ولما أشرت بمد اليدين، إلى الخلوّ من همّ الدين، قلا من أحسن وأبيه، وأصاب الشاكلة فيه:

كأنَّ حِرْباءها في كلِّ هاجرةٍذو شَيْبَةٍ من شيوخ الهند مَصلوبُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ولو وقفت برسمي، وقلبت حروف اسمي، لرأيت إيجابه باقياً، ولوجدته مع الحذف كافياً؛ لا تسمع قول الضلِّيل، عند وقت الغليل:

فقلتُ: يمينَ الله أبرحُ قاعِداًولو قطعوا رَأْسِي لَدَيْكِ وأوْصالي
للشاعر امرؤ القيس، من قصيدة «ألا عم صباحاً أيها الطلل البالي»

انظر كيف صرّح عن صدق هواه، واحتقر في جنبه تواه، إشارة تمهّد عذري لديك، وأتقرب بها إليك، وسأنظم بعد هذا الشّذر، وإن كان من الهذر، ثقةً بتلك الأخلاق الطاهرة، والخلائق الباهرة، فاسمع ما أقول، وقد تتباين العقول، فمن خوت من الفضل رباعه، جفت عن الشعر طباعه، والحر إن شاد، سمع الإنشاد، فإن أنخت وأصخت، حَلِيت، وزِنت اللِّيت، وإن أَبَيْت فالزم البيت:

حَتّامَ أَقْطَعُ لَيْلَ التِّمِّ بالأرَقِمُسْتَنْهَضَ الفكر بين الأمنِ والفَرَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَبْغِي الفَخارَ وأخشى أنْ يُعَنِّفَنيمَن ليس يعلم ما عندي من القلقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وسائلُ الفضلِ لا تُكْدي وسائِلُهُإذا تلَطَّفَ للإشكالِ بالملَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
بحرٌ من العلم أستهدي جواهِرَهُوكم شفى حالَ من أَشْفَى على الغرق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
له فوائدٌ نَجْنِيهنّ أفئدةٌلدى حدائق نَجْنِيهنَّ بالحدقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إنْ لم تكن تُورق الأقلامُ في يدهفإنها تُسرِعُ الإثمارَ في الورَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَبوغُ ذو الفضل تَثْقِيفاً فإنْ تُلِيَتْآياته ظلّ كاليَرْبوعِ في النَّفقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وإن تسَوَّق بالألفاظ ألحقهُحُكْم الملوك ذَوي البُقْيا على السُّوَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كم طاش سَهْمُ مُراميه وبات لهطَيْشُ الفَراشة طارَتْ لَيْلَة السَّذَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وكم مُدِلٍّ بحُضْرٍ رامَ غايَتَهفراح يَرْسِفُ كالمَقصور في الطَّلَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مثلُ الذُّبالة إذ غُرَّتْ بمادحهافاستشرقت لتُباري غُرّةَ الفَلَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
صَدرٌ تقَيَّلَ في أفعالِه سَلَفَاًمَن رامَ شَرْكَهمُ في ذاك لم يُطِقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مَكارمٌ سنَّها عبدُ الكريم لهُوَمَنْ يَمِقْ غيرَها من سُنّةٍ يَمُقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
من الأُلى بَهَرَتْ أنوارُ مجدِهمُلَحْظَ العُيونِ فغالَ الشمسَ في الأُفقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما اسْتنَّ أَوّلُهم في شَأْوِه طَلَقَاًفعَنَّ آخرُهم في ذلك الطلَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لكلِّ نَوْءِ عُلاً منهم رَقيبُ عُلاًكما تَتابَعتِ الأنواءُ في نَسَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تَجْلُو مآثرَهم آثارُهم فمتىألمَّ خَطْبٌ ذَكَرْنا الصَّفْوَ بالرَّنَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
عِزٌّ تِلادٌ وفخرٌ غيرُ مُطَّرَفٍوبُعْدُ صِيتٍ وذكرٌ غير مُخْتَلَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَهَيْبةٌ ما تهَدَّدْتُ الزمانَ بهافي خَشْيَتي الرَّيْبَ إلاّ خَرَّ كالصَّعِق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مناقبٌ لسديدِ الدولةِ اجتمعتْيَزْدَانُ بالفَرْق منها سائرُ الفِرَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
آثرْتُ عند قُصوري عن بلاغتهخِطابَه فَخَطَبْتُ العَصْب بالخَلَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولو سرقْتُ خليعاً من ملابِسهلاخْتَلْتُ في حُلَّةٍ أَبْهَى من السَّرَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أشكو إليه بَني عَصْرٍ شَرِقْتُ بهموهل تُطاوعني الشَّكوى مع الشَّرَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فَرَرْتُهم وتوَخَّيْتُ الفِرار وَهَلْيُرْجى الإباق لعانٍ شُدَّ بالأَبَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
حُمْرُ العيونِ على أهل النُّهى حُمُرٌخَفِيتُ فيهم خَفاء النَّجم في الشَّفَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فغُرْبَتي غُرْبةُ البَيضاء في حَلَكٍوَوَحْشَتي وَحْشَةُ السَّوداء في يَقَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
شَأَوْتُهمْ وثَناهمْ ظُلَّعاً أمديفالسَّبْقُ لي وهمُ يَحْظَوْنَ بالسَّبَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وشامخٍ في الورى بالتِّيه مُسْتَفِلٍكأنّه بانحطاطٍ فاتَهُمْ وَرَقي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولو أفاق من الأهواءِ فاقَهمُفإنه من يُفِقْ من سُكْرِها يَفُق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولِلعُلى مُرتقىً دَحْضٌ وكم زَلَقَتْعنه الأُيومُ فمن للأَبْلَق الزَّلَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
زافَتْ لَدَيْه نقودُ الفضلِ وانْمحَقتْسوقُ الرَّشاد وجازَتْ صَفْقَةُ الحَمَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وغرَّه عِزُّه والدِّرْعُ ساخرةٌفي ضِحْكها من بُكاءِ الكَلْم بالعَلَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وفي الوِفاض نِبالٌ حَشْرَةٌ عَجَبٌتَنْفَلّ بين حَرابي الزَّغْف والحَلَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يُسَرُّ أن رَمَقَتْهُ غُلْبُ صاغيةٍتَذُبّ عنه، وموتُ الشاة في الرَّهَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
والهمّ في حَكَماتِ الضَّعفِ وهو علىجِماحه الطِّفْلُ، فعلَ المهر في الوَهَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَطْغَى ولو رَمَقَ الإغبابَ كان لهفي أوّل البطش ذِكرى آخِر الرَّمَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لولا الرّجاءُ ولولا الخوف ما شُغِلَتْأَيْدِي الكماة بحَملِ البِيض والدَّرَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مِن مَعْشَرٍ صُنْتُ عِرْضي عنهمُ كَرَمَاًإنّ الكريم لَيَحْمي عِرضَه ويَقي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وكم تراءَتْ ليَ الأطماعُ كافِلَةًبما أُحبّ فما ذَلَّتْ لها عُنُقي
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لا يَعْطِفُ الحِرصُ أَعْطَافي إليه ولاعَيْنِي مُؤَرَّقَةٌ بالعَينِ والوَرِقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
نزاهةٌ يَفْخَر الصادي بعِزَّتِهاعلى أخل الرِّيِّ، والطاوي على السَّنِقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وكلما قُلتُ يُفْضي بي إلى حَدَبٍعلى بني الفضل أفضى بي إلى حَنَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كم من دَثائث شَحَّتْ عن نوىً دَمِثٍزاكٍ ومن بُوَقٍ سَحَّتْ على بُوَقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هذا ولي في عُبوسِ المَحْل بَيْنَهمُتبَسُّمُ الرَّوْض غِبَّ الوابِل الغَدَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وطال ما زاد إظْلاماً فزادَ بهقَدْرِي وُضوحاً كذاك البَدرُ في الغَسَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَطيبُ في الخَطْب نَشْرُ الحُرّ فهو بهكالوَرْد في الهَمّ لمّا انْهمَّ بالعَرَق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وفي محمّدٍ المَيمونِ طائرُهُشِفاءُ ما رابني في الخَلْقِ من خُلُق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مُؤيِّد الدين مَن ناجَتْهُ هِمَّتُهُكانت إلى مُبْتغاه أَقْصَدَ الطُّرُق
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ثِقْ منه بالشَّيْم بالسُّقْيا وإنْ وَعَدَتْغُرُّ السَّحاب بها يوماً فلا تَثِقِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

سوف يعلم عند كشف الغطاء وصيحة الحق، ما مقدار ما لبسه من المَين وخلّفه من الصدق. قد سلف من برد البائية، والإشارة الحِربائية، ما يشفعه الاعتذار، ويسعه الحلم والاغتفار، من إطالة في تقصير، ودلالةٍ تفتقر إلى تبصير، لكن سرت والزميل ظنُّها الجميل:

فذالَتْ كما ذالَتْ وَليدةُ مَجْلِسٍتُري ربَّها أذيالَ سَحْلٍ مُمَدَّدِ
للشاعر طرفة بن العبد، من قصيدة «لخولة أطلال ببرقة ثهمد»

تهجر في العجل قول عاذلها، وتعثر للخجل في ذلاذلها، وللآراء السامية في ستر خلّتها، وغفر زلّتها، والتشريف بالجواب عنها مزيد السموّ والاقتدار إن شاء الله.

وللحصكفي من خطبة بغير نقطة: ألا مُسدّد أراد وصل الآراد، وداوم مواصلة الأوراد، وأعدّ صلاة الأسحار لحصول صلة المَحار، وحاول دار السلام، ومحلّ الإكرام، دار سُرّ أهلها، ودام أُكلها، لا همّ ولا هرم، ولا علل ولا ألم، لا كدار الأكدار، ومُعار الأعمار، دار وِردها آل، وإطماعها مُحال، وإسماعها مِحال، وإمراعها إمحال، والدهر مداره لأهله دمار، وطواره لعالمه أطوار، إحلاء وإمرار، وإحلال وإمرار، وسُكْر وصحو، وسطر ومحو، كؤوسه سِمام، وسهامه سهام، إمّا وعد مطل، وإما أوعد هطل، رِهاماً درّ، وأحلاماً أمرّ، ما أكرم إلاّ مكر وركم، ولا رحم إلا رمح وحرم، ولا وصل إلا اصطلم وصرم، ولا مهّد إلا أهمد وهدم، ما مدح مسالماً، إلا ودهم كالماً، كم رسم ورمس، ووسم وطمس، ودعم وأعدم، وسالم وأسلم، كم سحر وحسر، وسهّل ووعّر، وأسر لما سرّ، وللعداوة أسرّ، كم سوّر وساور وأحال السوار، وروّع وعاور وألاح العوار، كم أراس وأعار، وأسار العار، مادِر ما درّ إلا للإكداء، ماكرٌ ما كرّ إلا للإرداء، ماحلٌ ما حلّ إلا للإسراء، ماصحٌ ما صحّ إلا للأدواء.

وللحصكفي هذا البيت المقبول المقلوب، الذي تتقلّب نحوه القلوب:

أَليفُ الشَّتات شَتيتُ الأَليفبعيدُ القَرين قَرين البِعاد
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله في هلال الفطر، بيتان كصيّب القَطر، وطيّب العطر:

تَباشَروا بهِلال الفِطْر حين بَداوما أقام سِوى أنْ لاحَ ثم غدا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كالحِبِّ واعَدَ وَصْلاً وهو مُحتَجِبٌفحين بانَ تَقاضَوْهُ فقال: غدا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وأنشد الشيخ محمد الفارقي عنه قولاً:

سألتُه اللَّثْمَ يومَ البين فالْتَثماوصَدَّه التِّيهُ أنْ يَثْنِي إليَّ فَما
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فكيف أطلُب حِفظ الودّ من صَلِفٍسألتُه قُبلَةً يوم الوَداع فما
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وأنشد أيضاً عنه:

وليلةٍ أرشفتْني ظَلْمَ من ظَلَمَاونوَّلَتْني من الطَّيْف المُلِمّ لَما
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولو درى أنني في النوم فُزتُ بهمِنْ بُخلِه ثم حاولتُ الرُّقاد لَما
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وهذه من لطائف التجنيس، وطرائف النظم النفيس، كلمٌ في العذوبة كاللمى، وألفاظ كألحاظ الدمى، ومعان في صفاء المعين، وحسن الحور العين.

وقرأت في تاريخ السمعاني كتب لي عسكر بن أسامة النَّصيبي قال: وفيما كتب إليّ الخطيب أبو الفضل يحيى الحصكفي:

فَعَتْبي له عَتْبُ البريء وخِيفَتيلحِرصي على عُتْباه خِيفَةُ جانِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فإنْ يكُ لي ذَنبٌ فأينَ وَسائليوإن لم يكن ذَنبٌ ففيمَ جَفاني
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

قال: وللحصكفي:

للهِ مَن زادَنا تَذْكَارُهم وَلَهَاًوصَيَّروا زادَنا يَوْمَ الرحيل ضَنا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله قرأته في بعض الكتب:

على ذوي الحُبِّ آياتٌ مُتَرْجمةٌتُبين من أجله عن كلِّ مُشتَبِهِ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

عَرْفٌ يَفوح وآثارٌ تَلوحُ وأسْرارٌ تَبوحُ وأحشاءٌ تَنوحُ بهِ

وله في لزوم ما لا يلزم:

أقول وربّما نفعَ المَقالُإليك سُهَيْلُ إذ طَلَعَ الهلالُ القمر
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تُكاثرني بآلات المعانيوكيف يُكاثر البحرَ الهلالُ الماء في أسفل الحوض
أتطمَعُ أن تنال المجدَ قبليوأنّى تَسْبِقُ النُّجْبَ الهلالُ الصغار من النوق
وَتَبْسِمُ حين تُبصِرُني نِفاقاًوَشَخْصي في جَوانِحِكَ الهلالُ الحربة العريضة
وتُبْطنُ شِرَّةً في لِينِ مَسٍّكما لانت مع اللَّمس الهلالُ الحية
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وتنتظر الدوائرَ بي ولكنعليك تدور بالشرّ الهلالُ الرحا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنّ وُجوههم في ذُلّ مَثْوَىوفَرطِ صَلابةٍ فيها الهلالُ أثر الحافر في الأرض
وأعراضاً أُذِيلَتْ للأهاجيكما يبدو على القِدَم الهلالُ الثوب الرث

وما تُغني الكثائفُ عن صُدوعٍبها أن يَرْأَبَ الصَّدعَ الهلالُ الحديد الذي يشد به القصب

وأعجَب كيف يَلْزَمُكُم كِتابٌوَأَعْقَلُ من لَبيبكمُ الهلالُ أول ما يولد الولد

وله من قصيدة:

جَلّ مَن صوَّر مِن ماءٍ مَهينصُوَراً تَسْبِي قلوبَ العالَمينْ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأرانا قُضُباً في كُثُبٍتُخجِلُ الأغصانَ في قَدٍّ ولين
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

والقصيدة التي له في مدح أهل البيت ﵈ وأوردنا منها أبياتاً، ونسيبها هذا:

حَنَّتْ فَأَذْكتْ لَوْعَتي حَنيناأَشْكُو من البَيْن وتشكو البِينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قد عاثَ في أشخاصِها طُولُ السُّرىبقَدرِ ما عاثَ الفِراقُ فِينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فخَلِّها تَمْشِي الهُوَيْنا طالماأَضْحَتْ تُباري الريح في البُرِينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فكيف لا نَأْوِي لها وهي التيبها قَطَعْنا السَّهْل والحُزونا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ها قد وَجَدْنا البَرّ بَحْرَاً زاخِراًفهل وجدتُم غيرَها سَفِينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إنْ كُنّ لا يُفصِحْنَ بالشَّكوى لنافهُنَّ بالإرزامِ يَشْتَكينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قد أَقْرَحَتْ بما تَئِنُّ كَبِديإنّ الحزين يَرْحَمُ الحزينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لو عَذُبَتْ لها دموعي لم تَبِتْهِيماً عِطاشاً وترى المَعينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وقد تياسرتَ بهِنّ جائراًعن الحِمى فاعْدِل بها يَمينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
نُحَيِّ أطلالاً عفا آياتِهاتَعاقُبُ الأيام والسِّنينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يقولُ صَحْبِي أَتَرَى آثارَهمنعم، ولكن لا أرى القَطينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لو لم تَجِدْ رُبوعُهم كَوَجْدِناللبَيْنِ لم تَبْلَ كما بَلينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ومن رأى قَبْلَ اللِّحاظِ أَنْصُلاًأَرْدَتْ وما فارقَتِ الجُفونا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أكُلَّما لاحَ لعَيْني بارِقٌبَكَتْ فَأَبْدتْ سِرِّيَ المَصونا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لا تأخذوا قلبي بذَنبِ مُقلَتيوعاقِبوا الخائنَ لا الأمينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما اسْتَتَرتْ بالورَقِ الوَرْقاءُ كيتَصْدُقَ لمّا علَتِ الغُصونا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كم وَكَلَتْ بكلّ باكٍ شَجْوَهُيُعينُه إنْ عَدِمَ المُعينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
هذا بُكاها والقَرينُ حاضرٌفكيف مَن قد فارَق القَرينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أقسمتُ ما الرَّوض إذا ما بَعَثَتْأرجاؤُه الخِيرِيَّ والنِّسْرينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وعَذُبَتْ أنهارُه وأدركتْثِمارُه وأبدَتِ المَكْنونا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَشْهَى ولا أَبْهَى ولا أَوْفَى ولاأَحْلَى بعَيْني لينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
مِن قَدِّها ووجهها وثَغرِهاوشَعرِها فاستمِع اليَقينا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله:

أَقْوَتْ مَغانيهم فأقوى الجسَدُرَبْعَانِ كلٌّ بعد سُكْنى فَدْفَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، من قصيدة «أَقْوَتْ مَغانيهم فأقوى الجسَدُ»
أسألُ عن قلبي وعن أحبابِهومنهمُ كلُّ مُقِرٍّ يَجْحَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وهل تُجيبُ أَعْظُمٌ بالِيةٌأو أَرْسُمٌ دارِسةٌ مَن يَنْشُدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ليس بها إلاّ بقايا مُهجَتيوذاك إلاّ حجَرٌ أو وَتِدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنني بين الطُّلول واقِفاًأَنْدُبُهُنَّ الأشعثُ المُقَلّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنّما أنواؤها خَلاخِلٌوالمُثَّلُ السُّفْعُ حَمامٌ رُكَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
صاحَ الغُرابُ فكما تحمَّلوامَشى بها كأنه مُقَيَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يَحْجِلُ في آثارهمْ بَعْدَهُمُبادي السِّمات أَبْقَعٌ وأسْوَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لبِئْسَ ما اعْتاضَتْ وكانتْ قبلَ ذاتَرْتَعُ فيها ظَبَيَاتٌ خُرَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لَيْتَ المطايا للنَّوى ما خُلِقَتْولا حَدا من الحُداةِ أحَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رُغاؤُها وَحَدْوهم ما اجتمعاللصَّبِّ إلاّ وَشَجَاه الكمَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تقاسَموا يومَ الوداع كَبِديفليس لي منذ توَلَّوْا كَبِدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
عن الجُفونِ رحلوا، وفي الحَشاتقَيَّلوا، وماءَ عَيْنِي ورَدوا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فَأَدْمُعي مَسْفُوحةٌ، وكَبِديمَقْرُوحةٌ، وغُلَّتي لا تَبْرُدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَصَبْوَتي دائمة، ومُقلتيدامِية، وَنَوْمُها مُشَرَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَرْعَى السُّها والفَرْقَدَيْنِ قائِلاًليتَ السُّها عَنَّ عليه الفَرْقَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تلك بدورٌ في خُدورٍ غَرَبَتْلا بل شُموسٌ فالظلام سَرْمَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
تيَمَّني منهم غزالٌ أَغْيَدُيا حبّذا ذاك الغزال الأغْيَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
حُسامه مُجَرَّدٌ، وَصَرْحُهُمُمَرَّدٌ، وخَدُّه مُوَرَّدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وصُدْغه فوق احمرار خَدِّهمُعَقْرَب مُبَلْبلٌ مُجَعَّد
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كأنّما نَكْهَتُه وَريقُهمِسكٌ وخَمرٌ والثنايا بَرَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
له قَوامٌ كقَضيبِ بانَةٍيهتزُّ نَضْرَاً ليس فيه أَوَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
يُقعِده عند القيام رِدفُهوفي الحَشا منه المُقيمُ المُقعِدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أَيْقَنْتُ لمّا أنْ حَدا الحادي بهمولم أمُتْ أنَّ فؤادي جَلْمَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كنتُ على القُرْبِ كئيباً مُغْرَماًصَبّاً فما ظنُّكَ بي إنْ بَعُدوا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
لولا الضَّنا جَحَدْتُ وَجْدِي بهِمُلكنْ نُحولي بالغَرام يَشْهَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
همُ توَلَّوْا بالفؤادِ والحَشافأين صَبْرِي بَعْدَهمْ والجلَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
همُ الحياة أَعْرَقوا أم أَشْأَمواأم أَتْهَموا أم أَيْمَنوا أم أَنْجَدوا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ليَهْنِهِمْ طِيبُ الكَرى فإنّهحظُّهمُ وحظُّ عَيْنِي السَّهَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
للهِ ما أَجْوَرَ حُكّامَ الهوىليس لمن يُظلَمُ فيهم مُسْعِدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولا على المُتلِفِ غُرْماً بينهمولا على القاتل عَمْدَاً قَوَدُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله أيضاً:

واللهِ لو كانت الدنيا بأجْمعهاتُبْقي علينا ويأتي رِزقُها رَغَدَا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ما كان مِن حقِّ حُرٍّ أن يَذِلَّ لهافكيف وهيَ مَتاعٌ يَضْمَحِلُّ غدا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ثم وقع إليّ قطعة كبيرة من شعره ورسائله، وذلك بمصر، فلمحتها فرأيت فيها كل مُلحة، ذكيّة من نشرها بأطيب نفحة، فنسخت منها ما نسخ فخر مُساجليه، ورسخ فضله على مماثليه. فمن ذلك قوله من كلمة كتبها إلى كمال الدين الشهرزوري بالموصل مشتملة على معاني أهل التصوّف:

أداروا الهوى صِرْفاً فغادرهم صَرْعَىفلمّا صَحَوْا من سُكرِهم شَرِبوا الدَّمْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وما عَلِموا أنّ الهوى لو تكَلَّفوامحَبَّةَ أهليه لصارَ لهم طبعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ولما استلذّوا مَوْتَهم بعَذابهوَعَيْشَهمُ في عُدْمِه سألوا الرُّجعى
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا فقدوا بعض الغرام توَلَّهواكأنَّ الهوى سَنَّ الغَرامَ لهم شَرْعَا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وقد دفعوا عن وَجْدِهمْ كلَّ سَلْوَةٍولو وَجَدَتْه ما أطاقَتْ له دَفْعَا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وطاب لهم وَقْعُ السِّهام فما جَلَوْالصائبها بِيضاً ولا نسَجوا دِرْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فكيفَ يُعَدُّ اللَّوْمُ نُصْحاً لَدَيْهمُإذا كان ضُرّ الحُبّ عندهمُ نَفْعَا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

ومنها:

خَلا الرَّبْع من أحبابِهم، وقلوبُهمْمِلاءٌ بهم، فالرَّبْعُ مَن سأل الرَّبْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
سَلِ الوُرْقَ عن يوم الفِراق فإنّهُبأَيْسَرِ خَطْبٍ منه عَلَّمَها السَّجَعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إذا صَدَحَتْ فاعلَمْ بأنّ كُبودَهامُؤَرَّثَةٌ غَمّاً تُكابده صَدْعَى
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وذاك بأنّ البَيْنَ بانَ بإلْفِهاوكيف ينالُ الوَصْلَ من وَجَدَ القَطْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وأهلُ الهوى إنْ صافحَتْهُم يدُ النَّوىرَأَوْا نَهْيَها أمراً وَتَفْريقَها جَمْعَا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
رعى وسقى اللهُ القلوبَ التي رَعَتْفَأَسْقَتْ بما أَلْقَتْ وأخرجَتِ المَرْعى
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وحَيّا وأحْيا أَنْفُساً أَحْيَتِ النُّهىوحَيَّتْ فَأَحْيَتْنا مَناقِبُها سِمْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
سحائِبُ إنْ شِيمَتْ عن المَوْصِلِ التيبها حَلَّتِ الأنواءُ أَحْسَنتِ الصُّنْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أوائِلُها من شَهْرَزورٍ إذا اعْتَزَتْجزى اللهُ بالخيرِ الأراكة والفَرْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
وَجَدْتُ الحَيا عنها بنُجْعَةِ غيرهفَأَعْقَبَنا رَيَّاً وأحْسَبَنا شِبْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
ونِلْنا به وِتْرَ العطاء وَشَفْعَهُكأنّا أَقَمْنا نحوه الوتْرَ والشَّفْعا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وللحصكفي من قصيدة:

أتُرى عَلِموا لمّا رحلواماذا فعَلوا أمْ مَن قتَلوا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

خدَعوا بالمَيْنِ قَتيلَ البَيْنِ فدمعُ العَين لهُم ذُلُلُ

وبسَمْعي ثَوَّرَ حادِيهِمْوبعيني قُرِّبَتِ البُزُلُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
فمتى وصَلوا حتى قطَعواومتى سمَحوا حتى بَخِلوا
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
قد زاد جنونُ النَّفسِ بمَنْللعقل محاسنُه عُقَلُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
إن قام أقام قيامَتهاأو جالَ فَجَوْلتُه الأجَلُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
كقَضيبِ البان وفي الأجفان من الغِزلانِ له مثَلُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
أشكو زَمَنَاً أَوْلَى مِحَناًوجنى حَزَنَاً فَعَفَتْ سُبُلُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة
العلمُ يُهانُ وليس يُصان فأيُّ لسانٍ يَرْتَجِلُ
للشاعر الخطيب الحصكفي، اقرأ القصيدة

وله من رسالة: للقلوب من دون أستار الغيوب، أطال الله بقاء القاضي، حَواسّ سلمتْ مطالعُها، وعُدمت موانعها، فلا يوقر سامعها، ولا يعشى طامعها، لأنها صفت فوُصفت، وسرحت فشُرحت، فهي تستمد القوى من أنوار ذواتها، وتتلقّاها من فيض أدواتها، وتلك لأهل الأحوال، وأنا منها على الأقوال، وأخرى تطالعها الأنوار من مظانّها، في مكامنها، وتتّصل بها القوى لدى مساكنها، من معادنها، لأنها قُصرت فنُصرت، وحُصرت فبُصرت.

كالشمس لا تبتغي بما صَنَعَتْ منفعةً عندهم ولا جاها

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.