من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الشيخ أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الله بن علي ابن هندي
ذكره الرشيد ابن الزبير في كتاب الجنان، وقال هو خاتم أدباء العصر، بهذا المصر، وقال فمما أنشدني من شعره قوله:
عَقْلُ الفتى مَّمِن يُجالسه الفتىفاجعل جليسك أَفضلَ الجلساءِ
والعلم مصباح التُّقى لكنّهيا صاحِ مُقتَبسٌ من العلماء
وقوله:
لَثِمَتُ بِفي التَّفَكُّرِ وَجْنَتيْهفسالَتْ وجْنَتاه دماً عَبيطا
وصافحني خيالٌ منه وَهْناًفخطَّتْ في يَديْه يَدي خُطوطا
وقوله في معناه:
هَممتُ أَنْ أَفْكِرَ في حُسنِهفَخَرَّ مَغْشِيّاً لِفَرْط الأَلمْ
وأَشْعَرَ الوهم إِلى خدّهفانصبغ الخدّان منه بدمْ
وقوله أيضاً:
وإِخوانٍ بَذَلْتُ لهم وِداديوحُطتُ مكانهم عندي وصُنتُ
فكم من ليل مَهْلكةٍ وبؤسٍوحَدٍّ مَنِيَّةٍ فيهم ركبتُ
وكم من بحرِ مَعْطَبَةٍ وموتٍسبَحت مُخاطراً فيهم وخُضتُ
أَضاعوني وما ذنبي إِليهمْسوى رُخْصي لما أَنّي رَخُصْتُ
وقوله:
وكأْسِ مُدامةٍ في كَفِّ خُشِفٍرَخيم الدَّلِّ مَلْثوغِ الكلامِ
حكَتْ بَهْرامَ إِذ ترك الثُّرَيّايساير في الدُّجى بدرَ التَّمامِ
وقوله:
أَقْصيتْني لما افتقرت ولم أَكنأَرجوه منك وقد علمتَ كمالي
هذا المثلث ذو ثلاثةِ أَضلُعٍلا غيرَ، وهو مُقدَّمُ الأَشكال
وقوله في أرمد:
قلتُ له وَرْدٌ بخدَّيْك، ذافقال لا بَلْ دمُ عُشّاقي
قلتُ فمن أَهرقه فيهمافقال لي: مُرْهَف أَحداقي
قلتُ فما بُرهانه قال ليبقيةُ الدمِ بآماقي
وقوله وقد أحسن في التشبيه:
تَوَسَّدَ الوردَ وقد ومال بالْأَجفان من عَيْنيه إِغفاءِ
فأَشْبَهَ البَدْر إِلى جَنْبهسَحابةٌ في الجوّ حَمراءِ
وقوله:
الخير زَرْعٌ والفتى حاصدٌوغاية المزروع أَن يُحْصَدا
وأَسعدُ العالَمِ مَن قَدَّم الْإِحسان في الدنيا لينجو غدا
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع