من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
ابن مكرمان
الشاعر من أهل جبال برع قال عمارة: وممن رأيته قد ناهز المائة الشاعر المعروف بابن مكرمان، قال ورأيت أهل تهامة يكرمونه ويعظمونه ويخلعون عليه، وله قصيدة سارت في اليمن في أفواه العامه مدح بها الأمير الشريف غانم بن يحيى بن حمزة السليماني فأثابه عنها بألف دينار فمنها:
ما عَسى أَن يُريدَ منّي العَذولُوفُؤادي مُتَيَّمٌ متبولُ
هَمُّه الهجرُ للغواني وقَلبيسَلبتْهُ خَريدة عُطْبولُ
كيف صَبري وقد بدالي من السَّجْف أَثِيثٌ جَعْدٌ وخَدٌّ أَسيلُ
وجهُها أَبلجٌ ومَبْسِمها درٌّ ولكنَّ الطَّرْف منها كحيلُ
ولها ناهدٌ وخصرٌ لطيفٌوقَوامٌ سَمْتٌ ورِدْفٌ ثقيلُ
يطلب العاذلُ المُكلَّف بَيْنييَنْثَني القلبُ وهو لا يستحيلُ
يا خَليليَّ من ذُؤابة قحطان بنِ هودٍ أَلان جَدَّ الرَّحيلُ
إِنَّ بالسّاعد الحصينة مَلكاًطالبياً مَنْ زاره لا يَعيلُ
عَلَوِيّاً مُتَوَّجاً هاشميّاًحَسَنَيّاً نَواله مَبْذولُ
أَنتّمُ يا بني البَطين لُيوثٌوغُيوثٌ وأَبحرٌ وسُيول
مارَنا طالبٌ إلى مجدكم بالطَّرْف إِلاّ ثَناه وهو كَليلْ
ومتى همّ أَن يُساويَكمْ أعْوَزَهُ السُّودَدُ العريض الطويلُ
يا سليل البَطِين والحُرَّةِ الزهْراء هي الطُّهر والحَصانُ البَتولْ
خمسةٌ خَصَّهمْ بتخصيصه الخالقُ رَبّي وهو اللطيف الجليل
ما لهم سادسٌ غداة الذي مدَّعليهم كساءه جِبريلُ
ما تَرَى في الملوك كالغانِم المَلْك ابن يحيى هيهات أَيْنَ المثيلُ
أَنتَ يا با الوَهَّاس بَدْرُ مَعالٍماله مُذْ أَضاء فينا أُفولُ
لك خُلْق كأَنّه عَرْفُ مِسْكٍدُونه في مَذاقِهِ السَّلسبيلُ
حيث ما كنتَ أَو حللَت من الأَرْض حَليف العُلى فأَنت أَصيلُ
لم أُجالسْ إِلاّ الملوك ولم أَمْدح سواهُمْ ولم يَجُر بي السبّيلُ
إِنْ تَجَوْهَرتُ في المديح فإِنّيأَجِدُ المدحَ واسعاً فأَقولُ
منكُمُ يُحْسُن الصّنيعُ وأَنتمْخَيْرُ من يُسْأَلُ العَطا فَيُنيلُ
ومن شعراء تهامة واليمن المشهور بالجودة الخكميون آل أبي الحسين فمنهم:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع