تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

السعيد أبو القاسم هبة الله بن الرشيد جعفر بن سناء الملك

كنت عند القاضي الفاضل في خيمته بمرج الدلهمية ثامن عشر ذي القعدة سنة سبعين، فأطلعني على قصيدة له كتبها إليه من مصر، وذكر أن سنه لم تبلغ إلى عشرين سنة، فأعجبت بنظمه. والقصيدة هذه نسختها من خطه:

فراقٌ قضى للهمِّ والقلبِ بالجَمْعِوهَجْرٌ تولَّى صُلْحَ عيني مع الدمع
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
ووصلٌ سعى في قطْعه من أُحِبُّهُولا عجباً قد يهلك النجم بالقَطْعِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
ورَبْعٌ لذات الخال خالٍ وربماشُغِلْتُ بهمِّي من مُساءَلَةِ الرَّبْعِ
فسبحان ربي قد سَمَت هِمَّةُ النَّوَىوطالت إلى أن فَرَّقَت ساكني جمْعِ
وفي الحيِّ مَن صَيَّرْتثها نُصْبَ خاطريفما أَذِنَتْ في نازل الشوق بالرفع
من العربيّات المصونات بالذيأثارتْهُ خَيْلُ الغائرينَ من النَّقْعِ
وممن يرى أن الملالة مِلَّةٌوتلك لعمرُ الله من طَبَع الطَّبْع
تتيه بفَرْعٍ منه أَصْلُ بليَّتيولم أر أصْلاً قطُّ يُعْزَى إلى فَرْعِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
وتبسِم عما يُكْسَفُ الدُّرُّ عندهفكيف تَرَى من بعده حالة الظَّلْع
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
فكم تركَتْ في ذلك الحيّ ميتاًوكم حُمِلَت فيها الضلوعُ على ضلْع
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
وكم ذابَ من حَرِّ التعانق بينناقلائدها حتى افترقنا من اللَّذْعِ
سَقَى الله أيامَ الوصال مدامعيعليها وإن أَسْرَفْنَ في الهطل والنَّبْع
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
زماناً تقود اللهوَ فيه يَدُ المُنَىويُدْمِي التراضي صِحَّةَ الصدِّ بالصَّدْعِ
ولا نائلُ الحسناءِ نَزْرٌ ولا النَّوَىتجاهرُ فينا دَوْلَةَ الوَصْل بالخَلْع
إذا شئتُ غنَّاني غزالٌ مُغازِلٌنَشِيطُ التثني فاترُ الخُلْفِ والمَنْعِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
يغنِّي فتحمرُّ المدامةُ خَجْلَةًليَقْصُرَها عن سَلْبَةِ العقْل بالخدعِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
فأصرفُ راحي حين يُكْسَفُ بالهاوأشربُ منه راحةً بفم السَّمْعِ
وأَطربُ حتى لا أُفيق كأنَّماأَتانيَ في عبد الرحيم هَنَا الرَّجْعِ
وما ذاك من فعلِ الإله بمنكرٍولا عَوْدُهُ من قدرة الله بالبِدعِ
نأَى فدنا من كل طَرْفٍ سهادُهُوسار فأَبقى كلَّ قلب على فَجْع
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
إذا نظرت عينٌ سواه تَلَثَّمَتحياءً بعنوان الوفاءِ من الدمع
وإِنْ عَزَمَت نفسٌ على قصدِ غيرهففي أَيِّ دِرْعٍ تلتقي أَسهمُ الرّدع
أياديه يُشْجي الناسَ تذكيرُها بهفأَعْجِبْ بضُرٍ جاءَ من جهةِ النفع
وقد ضاق ذَرْعُ الصبر منا لفقدهفيا حبذا من فقده ضِيقَةُ الذَّرْع
فلولا اصطبارٌ فيه أَعْدَى بلادَهُلسارت إليه واستجارتْ من القطع
لِكُتْبِ الأجلِّ السيدِ الفاضلِ اغتدتْرقابُ الأَعادي ناكساتٍ من الهَطْع
ومن قَلَمٍ في كفه أصبحت بهحدادُ المواضي عاجزاتٍ عن القطعِ
ومن فكره أضحتْ أَفاعي يراعِهِمع البعد منها قادراتٍ على اللَّسْعِ
متى خطَّ حرفاً أُوهِمَتْ كلُّ قلعةٍولم تُخْط وهماً أَنها في يدِ القَلْع
فلله كُتْبٌ منه إِن أَبصرَ العِدَىلها مطلباً لم يدفعوها عن الدفع
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «فراق قضى للهم والقلب بالجمع»
وإِنْ قيل عُقْبَى خَلْعِهَا كلَّ مفسدلقد زِدْتِ قالتْ ذا اختصاري وذا قَنْعي
لو ادَّرَعَ المرءُ الجبانُ ببعضهالأَصْبَحَ في الجُلَّى غنياً عن الدِّرْع
لئن شوركتْ في فتح حمصٍ بأَسْهممضت من قِسيٍ لَسْنَ يُخْطين في النّزْعِ
فقد أَوْهَمَتْ تلك السهام بأَنهامُنَصَّلةٌ مما يحوكُ من السَّجع
فتباً لمن ظنَّ السيوفَ ككتبهلقد ظنَّ ظناً فاسدَ الأَصلِ والوَضْع
تُشَبِّعُ هاتيك الطيورَ وهذهمن الأَمن تملأ أنفسَ الناسِ بالشِّبْع
ومن لفظها الماءُ المَعينُ فلو جرىلريَّانَ أَفنى منه ما سال بالجِزْعِ
لتهنِكَ يا عبدَ الرحيم سعادةٌبها شاسعُ الآمال أَدنى من الشِّسْع
ولا خاب من يرجو نداك ولا خباشهابُ ردىً يرمي أَعَاديكَ بالسَّفْعِ
فيا سيدي أَللهُ يعلمُ أَنَّنَاخصوصاً بضُرٍ مؤلمٍ صائبِ الوقع
بُلينا بحسادٍ كثيرٍ أَذاهمُيظنون أَنَّ الشَّرْعَ قد نُصَّ في الشرع
ولا يَجْنِ بل لا يُجْرِ فيَّ اعتقادهممن الشرِّ وِتْراً أَوْ يعزَّزَ بالشَّفْع
ولو أننا في نعمةٍ يحسدونهالهان ولكن عُذْرُهُمْ كَرَمُ الطبع
فللناس حزنٌ من فراقك واحدوأَحزاننا قد أَوْهَنَتْ نَفَرَ الجمع
لقد خاطرتْ من خاطري خَطَراتُهُلشكوايَ حالاً ضاقَ عن كتمها وُسْعِي
فأُقسِمُ أَنَّ الطرسَ قد خافَ منهموهذا دليلٌ أن كاتِبَهُ مَرْعِي
فطوبى لعينٍ أَبصرتكَ وحبذامَقَرُّكَ من ربعٍ وصُقْعُكَ من صُقع
فلو فارقتْ جسمي إِليك حياتُهُلقلتُ أَصابتْ غيرَ مذمومةِ الصُّنْع

ثم وصل إلى الشام في شهر رمضان سنة إحدى وسبعين في الخدمة الفاضلية فوجدته في الذكاء آية، أحرز في صناعة النثر والنظم غاية، يتلقى عرابة العربية له باليمين راية، قد ألحفه الإقبال الفاضلي في الفضل قبولاً، وجعل طين خاطره على الفطنة مجبولاً، وأنا أرجو أن تترقى في الصناعة رتبته، وتعزر عند تمادي أيامه في العلم نغبته، وتصفو من الصبا منقبته، وتروى بماء الدربة رويته، وستكثر فوائده، وتؤثر قلائده.

ومن جملة ما كتبه لي بخطه، وأملعنيه بنقطه، وأبرزه لي من سمطه، قصيدٌ يمدح بها الأجل الفاضل أبا علي عبد الرحيم بن علي البيساني، ويذكر مسيره صحبته للكتابة بين يديه، ويهنئه بعيد الفطر:

إِن كنتَ ترغبُ أَنْ ترانا فالْقَنايومَ الهياجِ إِذا تشاجرتِ القَنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
تلقَ الأُلى يُجنيهمُ ثمرَ العلاقُضُبٌ يلذُّ بها الجنى ممن جنى
لا يشربون سوى الدماءِ مُدامةًإذ ينشقونَ من الأسنة سوسنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وإِذا الحسامُ بمعركٍ غنَّى لهمْخلعوا نفوسهمُ على ذاك الغِنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
متورعين فإن بدتْ شمسُ الضحىجعلوا العَجَاجَ لها رداءً أَدكنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
يشكو النهارُ خيولَهُمْ من نقعهاوالليلُ يشكو من وجوههمُ السنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
ويكادُ يُعْدِي القِرنَ شدةُ بأسهمفيكادُ يومَ الروع أَن لا يَجْبُنَا
وإذا رأى الخطِّيُّ حدةَ عزمِهمْنكرَ القناةَ وكاد أَن لا يطعنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
إني وإن أصبحتُ منهم إِنهمْليرون لِي خُلُقاً أَرقَّ وألينا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
أهوى الغزالةَ والغزالَ وربمانهنهتُ نفسِي عفَّةً وتدينا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وأَهُمُّ ثم أخافُ عقبي معشرٍأخنى عليهم سوءُ عاقبةِ الخَنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
ولقد كففت عنان عيني جاهداًحتى إذا أعييت أَطلقتُ العِنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
فجرتْ ولكن في الحقيقة عبرةًأَبقتْ على الخدين وسماً بيّنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
يا جَوْرَ هذا الحبِّ في أحكامهخدٌّ يُحَدُّ ولحظُ طَرْفٍ قد زنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وأظنه قصد الجناسَ لأنهطرفٌ زنا لما رأى طَرْفاً رنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
يا قاتلَ الله الغواني ما لناعنهم غِنَىً بل كم لنا ِّعنهم غنى
ومليحةٍ بخلت فكانت حُجَّةًللباخلاتِ وقلن هذي عُذْرُنا
كالبدر إِلا أنها لا تُجْتَلَىوالغصنِ إِلا أَنها لا تُجْتَنَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
ضنَّتْ بطرفٍ ظلَّ يُعدى سقْمُهُأَرأَيتمُ من ضنَّ حتى بالضنا
قالتْ تُعَيِّرُ من يكون مُبَخَّلاًفعلامَ أسموه البخيل بودِّنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وإذا تشكَّى القلبُ إِسراعَ النوىظلَّتْ تَشَكَّى منه إِفراط الوَنَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وإذا بكت عيني تقولُ تبسمتْإِنَّ الدموعَ لها ثغورٌ عندنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
يا عاذلين جهلتُمُ فضلَ الهوىفعذلتمُ فيه ولكنِّي أَنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
إني رأيتُ الشمسَ ثم رأيتهاماذا عليَّ إِذا عشقتُ الأَحسنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وسألتُ من أيِّ المعادنِ ثَغْرُهَافَوَجَدْتُ من عبد الرحيم المعدنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
أبصرتُ جوهرَ ثغرها وكلامَهُفعلمتُ حقاً أَنَّ هذا من هنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
ذاك الكلام من الكمالِ بمنزلٍلا يدركُ الساعي إليه سوى العنا
يدنو من الأَفهام إِلا أنهاتلقاه أبعدَ ما يكون إذا دنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
ويسير وهو لحفظها مستوطِنٌفاعجبْ لذلك سائراً مستوطنا
والجيدُ أَحسنُ ما يكون لمُسْمِعٍأَضحى بجوهره النفيس مُزَيَّنا
وإذا حواه الطرسُ فتَّحَ أعينامن زهره تُصْبِي إليه الأَعينا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
فالطِّرسُ ساحةُ فضةٍ وسطورُهُمِسْكٌ تُفَرِّعُهُ اليراعةُ أَغصنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
لله من عبد الرحيم يراعةٌتَذَرُ الحسامَ من الفلولِ مُؤَنَّنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
فلسانه قد صار لولا شكرُهُلجميل نعمتها لساناً أَلْكَنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وكتابهُ للمُلْكِ منه كتيبةٌتدع العدوَّ مُحَيَّراً ومُجَبَّنا
هو سورُهُ حيث السطورُ بروجُهُفلذاك صار مُحَصَّناً ومحسَّنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
ولقد علا بأبي عليٍ جدُّ منجعل الرجاءَ إليه أَنْفَسَ مُقْتَنَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
يدعوه حين يُخيفُهُ إِقْتَارُهُفإذا دعا كان النوالُ مُؤَمَّنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
إنْ يأْتِهِ يَلْقَ النزيل مُعَزَّزَاًويصادفُ الذهبَ النضارَ مُهَوَّنا
والوجهَ أَبلجَ والفناءَ مُوَسَّعَاًوالعزَّ أَقعسَ والعلاءَ مُمَكَّنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
أَغنى وأَقنى قاصديه فكلُّهُمْيُثْني ولا يَثْني عِنَاناً للثَّنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
تُثْني القلوب على نداه وربماركبَ النفاقُ مع الثناءِ الأَلْسُنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
كم عاذلٍ في الجود قال له اتَّئِدْلا تَلْحَنَا فيه لئلا تَلْحَنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
يفديه من تلقاه قاصدَ رِفْدِهِمُتَلَوِّياً في رِفْدِهِ مُتَلَوِّنَا
أصبحتُ في مدح الأجلِّ مُوَحِّداًولكم أتتني من أياديه ثُنَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وغدوتُ في حبي له متشيعاًمن ذا أى متشيعاً مُتَسَنِّنَأ
ورأيتُ صحبته نعيماً عاجلاًفرأيتُ بذلَ النفسِ فيه هينا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وأَرادني فظننتُ غيري قصدَهُفوجدت دهري مذ عَنَاني مُذْعِنَا
يا ليت قومي يعلمون بأننيأدركتُ من كفيكَ نادرةَ المنى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
أَوْلَيْتَ حسادي بما أَوليتنيعلموا يقيناً أَنَّ أَيْسَرَهُ الغنى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
فملأتُ كفي منك جوداً فائضاًوملأتُ سمعي منك قولاً لَيِّنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
أَنْسَيْتَنِي أهلي على كَلَفِي بهموذكرتُ أَني قد نسيتُ الموطنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وعلمتُ من سفري بأني لم أَزلْمتغرباً لما لزمتُ المسكنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
كم والهٍ يبكي عليَّ ويشتكيأَلماً من البينِ المُفَرِّقِ بيننا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وإذا رأى أَثَري بَكَى فكأنهطَلَلٌ تقادم عهده بالمُنْحَنَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
ويظنُّ دهري قد أَساءَ ولو دَرَآحالي لأَيْقَنَ أَنَّه قد أَحسنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
لا زال رأيك لي يزيدُكَ ضنَّةًفي صحبتي ويزيد حسادي ضَنَا
وَهَناكَ عيدٌ أنت عيدٌ عندهولذاك أضحى فيك أَوْلَى بالهنا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»
وبقيتَ ما بقيَ البقاءُ فإن دنامنه الفناءُ بقيتَ أو يَفْنَى الفَنَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إن كنت ترغب أن ترانا فالقنا»

وقال يمدحه

أَبَى أنْ يَسُرَّ العاشقين إيابُوأن يردعَ البينَ المشتَّ عتابُ
وما العشقُ إلا موتُ جسمٍ إذا دعافإن نفوسَ العاشقين جواب
ومن صحَّ من داء الصبابة قلبُهُرأَى أَنّ رأْيَ العاشقين صواب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
رعى الله قوماً رَوَّعُوا بفراقهمفؤاداً حماه من حِجاهُ حِجاب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
تضاعفَ ضعفي حين شُدَّتْ قِبابُهموقد زاد كربي حين سار ركابُ
عبرنا فكم من عبرةٍ في ديارهمتُذَالُ ونفسٍ بالحنين تُذَاب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»

ومنها:

وغانيةٍ لم تَعْدُ عشرين حجةًأقولُ لها قولاً لديه ثوابُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
عليكِ زكاةٌ فاجعليها وصالَنَالأنّكِ في العشرين وهي نِصَاب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
وما طلبي إلا قبولٌ وقُبْلَةٌوما أَرَبِي إلا رضىً ورُضاب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»

ومنها:

تذكرت دهراً ليس ينسيه لَذَّةٌولم يُسلِ قلبي عن هواه شرابُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
وحجي إلى حانوتِ راحٍ وحانةٍوكعبةُ لهوي أَغْيَدٌ وكعاب
وإفراطُ حبي للعجوز التي غدتْعروساً تَهادَى والعقودُ حَبَابُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
تُعيدُ شبابَ العقل ضعفاً وكبرةًويرجع منها للكبير شبابُ
إذا قتلوها بالمزاج تبسمتكشاربها يرتاحُ وهو مُصَابُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
ومن عجبٍ أَنَّا نصيرُ بشربهاشياطينَ تردي الناس وهي شهاب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»

ومنها في المدح:

فتى أشرقت منه خصالٌ شريفةٌكما أغرَبَتْ في الفضل منه رِغابُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
وقد صادقَ الإِنجازَ منه مواعدٌكما جَانَبَ الإِخلافَ منه جَنَاب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
على مالِهِ منه عذابٌ أَصَارَهُمواردَ جُودٍ كلُّهُنَّ عذاب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
أَيادٍ له بيضٌ حسانٌ سختْ بهايدٌ لم يَشُبْها في العطاءِ حساب
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
مواهبُهُ عِتْقُ النفوسِ أَقَلُّهَاإذا صَافَحَتْ بيضَ الصفاحِ رقابُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «عسى أن يسر السائرين إياب»
وآراؤهُ تَثْنِي النصولَ بفيضهاإذا لم يكن إلاّ الدماءَ خضابُ

ومنها في كتابته وكتبه:

تَجُذُّ معانيها الرقابَ فقد غدايُخَيِّلُ لي أنّ الكتاب قِرَابُ

وقال يمدحه:

لقد عَتِيَتْ أيدي النوى بالنواهدوقد عَبَثَتْ كفُّ البِلى بالمعاهد
وقد صادرتنْي في البدور يدُ السُّرىفصار سروري صادراً غير وارد
وكم ليلةٍ ق سرني الدهرُ منهمُبأقمار خِدْرٍ لُقِّبَت بالخرائد
بكل فتاةٍ تتركُ العقلَ شارداًعلى أنها بالحسن أصْيَدُ صائد
ومحسودةِ العقد المعانَقِ جيدُهُوإني له والله أكبرُ حاسد
تتيهُ بفرعٍ فوق خَدٍ مورَّدٍوتسطو بوردٍ تحت أَجْعَدَ وارد
ومن صونها عن كل راءٍ ولامسٍغدا صَدْرُها يُبْدِي قِلىً للقلائد
وقد أَشْبَهتها الشمسُ حتى خيالُهايشابِهُ ما قد طَوَّلَتْ من مواعد
سلِ القلبَ هل مرَّ السلوُّ ببالهوهل حُزْنُهُ من بعدِكُمْ غيرُ زائد
يَقَرَّ بما قد قَرَّ فيه من الأسىويأتي إليكم من سَقَامي بشاهد
فبَعدكَ ما أبصرتُ دمعيَ راقئاًوهذا دليلٌ أنني غير راقد
ولما هجرت الكُحْل قلتُ أَمِنْ غِنىًبتكحيلها أَم مِنْ قِلىً للمَراود

ومنها

لأنِّيَ أَحكيها نحولاً وصفرةًوقد تُتْرَكُ الأشياءُ من غير واحد
بعينيك لا تستعجل البين والنوىفلا بدّ يوماً من فراق الفراقد
ولابد لي أن أترك الهمَّ آخذاًلكاسٍ تُلاقي كل همٍ بطارد
وتتركُ منها زاهياً كلَّ زاهدٍويرجع منها ماجناً كل ماجد

ومنها في صفة الخمر:

ترى أبداً منها الأباريقَ سُجَّداًفشُرَّابُها أَضحَوْا بها في مساجد
يطوفُ بها حلوُ المراشفِ أوْطَفٌدَمَت مقلتاه كلَّ قلب بقاصد
ولم يُبْقِ وجهاً وجهُهُ غيرَ ساهمٍولم يُبْقِ طَرْفاً طرفُهُ غيرَ ساهد
يضن ببَرْدٍ من وصالٍ وقد بداعذاراه في خديه مثل المَبَاردِ
له الحسْنُ عبدٌ لا يخالف أمرَهُوللفاضلِ المحمودِ حُرُّ المحامد
غدا مُسْتَقِلاً بالرياسةِ والعُلاَومستكثراً من مُتْعِبات الحواسد
ومستحمداً من بذله كلَّ مادحومستمدحاً من فضله كلَّ حامد

ومنها:

وقد فاق من توفيقه كلَّ سائسكما ساد من تسديده كل سائد
أَقَلُّ الوَرى مَنّاً على بذل مِنَّةٍوأكثرُ ما تلقاه عند الشدائد
علا ابنُ عليٍ فوق كلِّ مُطاوِلٍبِطيبِ السجايا بعد طيب المحامد
وفضلٍ حباه الله منه بمعجزٍترى أبداً يَرْويه كل معَاند
وجَدٍ بما يهواه خيرِ مساعفٍوسعدٍ لما يبغيه خيرِ مساعد
فيا حاسديه غيظكمْ غيرُ نافذٍويا حامديه جوده غير نافد
ويا عاذليه في الندى إنّ عذلكمكبَهْرَج نَقْدٍ زافَ في عين ناقد

ومنها:

إِذا كَذَبَتْ آراءُ قوم فرأيُهُعلى مشكلاتِ الغيبِ أصدقُ رائد
وإِن كَتَبَت أقلامُه أَقْصَدَ العدىسهام المنايا من سمامِ الأساود
فيحمي سماءَ الملك منها ثواقبٌبكل شهابٍ واردٍ نحو مارد
فيا مشتري وُدَّ القلوبِ وحبَّهارويدكَ قد أَسْقَطْتَ نجمَ عُطَارِدِ
كأن العدى عينٌ وكُتْبُكَ عُوذَةٌوقد أَخَذَتْ من صَرْفِهِمْ بالمَراصِدِ

ومنها في توديعه

أَيا راحلاً والدمعُ بي غير واقفٍويا سائراً والوجدُ بي غيرُ قاعد
يعزّ على ظمآن ملتهبِ الحشافراقُ فراتٍ منك عذبِ المنوارد
تسير فكم باكٍ بأجفان والهٍعليك وكم باكٍ بأجفانِ والد
أُودِّع منك العيشَ عيشَ شبيبتيوأقطعُ مني العمرَ عمرَ قصائدي
وأهجرُ إن فارقتني كلَّ لذةوأُعربُ من وجدي على كل واجد
فقصَّرَ ربي عُمْرَ ما قد نوى النوىومن لي بتقريبِ النوى المتباعد

وقال يمدحه من قصيدة مضى عنه أولها:

ليالٍ عيونُ الدهرِ عنها نواعسٌتنعَّمْتُ فيها من حسان نواعمِ
وعانقتُ فيها بدرَهَا في معاجرٍعلى إِثرِ مَن عانقتُهُ في عمائم
وبرَّدْتُ فيها لوعتي من مراشفٍفما زلت أستشفي بلثمِ المباسم

ومنها:

ولما بدا جيدٌ لها ومعاصمٌرأيتُ حبالُ الصبر غيرَ عواصم
وعاوَنَها عينايَ في سفكِ مهجتيفمن ذا أُسمِّي عاذلاً غيرَ ظالم
وهدَّ هواها من نُهايَ معاقلاًوعهدي بها لا ترتقي بالسلالم
وبعتُ فؤاداً واشتريتُ مَذَلَّةًوأُرْبحتُ علمي أنني غيرُ حازم

ومنها في المديح:

من الوارثينَ المجدَ لا عنْ كلالةٍإذا ما ادَّعاهُ أَدعياءُ الأعاجم
ترى ما لَهُ من بذله في مكارهٍوتلقاهُ مسروراً بجمع المكارم
إذا أَوْجَعَت قلبَ امرىءٍ كفُّ حارمٍرأَى من عطايا كفه قلبَ راحم
غرامٌ قديمٌ فيه بالجودِ والندىإذا أَثقل الأعناقَ حملُ المغارمِ

ومنها في صفة كتابته:

ويطربُ حُسناً من غدا فيه حتفهوقد يُطرب المحزونَ نوحُ الحمائم

ومنها في تهنئته بالصوم:

تَهنَّ بهذا الصومِ يا خيرَ صائرٍإلى كلِّ ما يهوى ويا خيرَ صائم
ومن صام عن كل الفواحشِ عمرَهُفأهونُ شيءٍ هجرُهُ للمطاعم

ومنها:

ولولا نداكَ الغَمرُ لم أَكُ شاعراًوقد يشكر الأنهارَ صوتُ العُلاجم
ولا عجباً أنْ صرتُ في خيرِ ناثرٍلدرِّ كلامٍ رائقِ غيرَ ناظم

وقال يمدح أباه ويودعه عند مسيره مع الأجل الفاضل إلى الشام:

أَناخَ بها البارقُ الممطرُومرَّ النسيمُ بها يخطرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وأحيا مسيحُ الحيا نشرَهافأصبحَ مَيِّتُها يُنْشَرُ
وأُضْرِمَتِ النارُ من فوقهاففاح لها النَّدُ والعنبر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ونبَّهَ فيها صهيلُ الرعودِلواحظ ما خلتُها تسهر
وطاشَ النباتُ فهل راقهليركَبَهُ ذلك الأشقر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وما حملتْ منةً للسحابإلا ومنتُها أكبر
متى جاء من دمعِهِ زائرٌتَلَقَّاه من زهرها مَحْجِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ولو حلَّ في رغده خاطبٌلوافاه من سَرْوِها منبر
فكم مقلةٍ ثَمَّ مغضوضةٍوكم وجنةٍ بالحيا تقطر
وكم من غديرٍ غدا صفْوُهُبأسرارِ حصبائه يُخْبر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وكم قد نهاه هبوبُ الرياحفظلَّ بتجعيده يستر
زكم فيه للقطر من خوذةٍتدلُّ على أنه مِغْفَر
فيا روضةَ الحسن إِني شُغِلْتُبروضةِ حسنٍ لمن ينظر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ويا خَضِرَ اللون قد ضاع فيككما ضعتَ شاربك الأخضر
أنا لا أُبينُ لفرطِ السَّقاموذاك لكونك لا تظهر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
تأَطَّرَ والرمحُ في كفهفلم ندر أيهما الأسمر
ومرَّ الغزال على إِثرهِفلم ندر أيهما الجؤذر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وألبس خاتَمَهُ خصرَهفقد صحَّ من خَصْرِهِ الخنصر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ولما تعمَّمَ قام الدليلُعلى نقصِ مَنْ زِيُّها المِعْجَرُ
وحسبك أَنَّ لها معجراًوأَسعدُ منه لهُ مئزر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وقد غار منه على أَننِيوغيريَ من قبله أَغْيَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
فيا معدناً دُرُّهُ سالمٌويا روضةً وردُهَا أَحمر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ويا من بفيه لنا سُكَّرٌولكنه سُكَّرٌ يُسْكِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
تحلل جَهْراً عقود الرجالفمن أجله حُرِّمَ المُسْكِرُ
أَصومُ عن الوصل دهرِي وقدرأيتُ الهلال ولا أُفْطِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وأنت الهلالُ وأنت الهلاكُبِقَتْلِيَ تُفْنِي ولا تَفْتُرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»

ومنها:

وأَعجبُ من كلِّ ما قد جرىعجوزٌ أَتتنِي بها مُعْصِر
وهذي القضيةُ معكوسةٌأَرَى العقلُ من مثِلهَا يَنْفِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
فواصلتها في كؤوس ظَنَنْتُبها أَنَّ حارسنا يُبْصر
وأَحرقتُ منها ظلامَ الدجىلِمَا صحَّ من أَنَّه يَكْفُر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وبات نديميَ لا ليلُهيطولُ ولا شُرْبُهُ يَقْصُرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وقام المؤذِّنُ ينعيَ الظلامَفهذاك يَنْعَى وذا يَنْعَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وحُطَّ لديَّ قناعُ الصباحِوأسفرَ لي وجهُك المُسْفِر
فلا يعجبِ الصبحُ من نورهفوجهُ الرشيدِ أبى أنْورُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
واخبارُ سؤدده من سناهأبهى ومن حسنه أبهر
هو السيد المشتري للثناءِوقد عجز القومُ أن يشتروا
ومانِحُ من جاء يمتارُهُفهمْ في معاليهِ لن يَمْتَرُوا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ويفتر مُدَّاحُهُ من لهاهفهم في المدائح لن يَفْتُرُوا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وراحتهُ قبلةُ الآملينَعلى أنها ديمةٌ تمطر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
فللجود باطنها مَشْرَعٌوَلِلَّثْمِ ظاهرها مَشْعَرُ
فإن شئتَ قل إِنه جنةُ النعيمِوراحتُهُ الكوثر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
تُقَصِّرُ إِنْ سابقَتْهُ الرياحُوتوجدُ في إِثره تَعْثُر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ويُنسي الرشيدُ لذكر الرشيدويُحقر من جعفرٍ جعفر
وكيف يُسَمُّونَه جعفراًومن فيض راحته أَبحر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وكيف يلومون حسَّادَهوقد حسدت عصرَه الأَعْصُر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
من القوم لا رفدُهُمْ للعفاةِ يُحْصَى ولا مَجْدُهُم يُحْصَر
فرفدهمُ منهمُ مُرْبِحٌووفرهمُ بهمُ مُخْسِرُ
بدورٌ إِذا انتسبوا للأَنامِفزُهْرُ النجومِ لها مَعْشَر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ولا مثلَ هذا الرئيسِ الذيله مَفْهَرٌ ما له مفخر

ومنها:

وتوردُ في مَنْهَلِ المكرماتِوتصدْرُ عن أَمل يصدر
فِداهُ من السوءِ حسَّادُهجميعاً على أَنَّهم أَحقر
فكم قَدَّرُوا الوضعَ من قدرهوتأبى المقاديرُ ما قدَّرُوا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وكم آثروا ثلمَ عليائهفما ثلموها ولا أَثَّرُوا
يحلِّقُ نحو سماءَ العلاوهم قبل تحليقه قصَّرُوا
فلله منه فَتى عزمةٍتجيءُ الليالي بما يَقْدُرُ
ونظَّامُ مجدٍ يُرى نَفْيُهُلأَعْرَاضِه أَنه الجوهر
وعدليُّ فعلٍ يقولُ الزمانُلإِجباره إِنَّهُ مُجْبرُ
وبحرُ علومٍ يُرَى موجُهُيُعَبِّرُ عنه ولا يُعْبَرُ
لك الله ماذا عسى أن يقولَلساني وماذا عسى يذكر
فقد صرتُ أَشعر إِن رمتُ نظمَمديحك أَنيَ لا أَشعر
وإِني عزمت على سفرةٍأَرى وجه إِقبالها يسفر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وأحببتُ خدمةَ مَن دهرُنالأَغراضه خادمٌ أَصغر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وآثرتُ صحبة مولى الأنامِلأبلغَ منه الذي أُوثِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ستغبطني فيه شمسُ الضحىويحسدني القمر النيِّر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وأصبحُ لا عيشتي عندهتُذَمُّ ولا ذمتي تُخْفَر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وأُبصرُ دهريَ من ذنبهيتوبُ إلَيَّ ويستغفر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
أودِّعُ منك الحيا والحياةَوأُودِعُ قلبي لظىً يَسْعر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وأَرحلُ عنك ولي خاطرٌبتذكار غيركَ لا يخطر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
ومن كان مثلي سعى في البلادفيكسى من العز أو يكسر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»
وما طلبي غير نيل العلاومثلي على مثلها يعذر
فلا تنسني من مجاب الدعافإني وليدك يا جعفر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أناخ بها البارق الممطر»

وقال وقد اقترح عليه أن يذم الخال:

يا من غدت تختال في خالهاوخالُها يقضي بتهجينها
كأنما خدُّكِ تفاحةٌوخالُها نقطة تَعْيِبنِهَأ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «يا من غدت تختال من خالها»

وقال فيه:

لا تُجْرِ دمعاً على سعادٍفإن هِجْرَانَها سَعَادَهْ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لا تجر دمعا على سعاد»
زهتْ على قومها بخالٍأَكسبها منهمُ زَهَادَه
وما درت أَنَّ كلَّ خالٍبغضتُهُ للظريفِ عاده
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لا تجر دمعا على سعاد»
إني لأختصه بمَقْتِيلمّا تَخَيَّلْتثهُ قُرَاده

وقال في قواد:

لي صاحبٌ أَفديه من صاحبٍحلوِ التأنِّي حَسَنِ الإِحتيالْ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لي صاحب أفديه من صاحب»
لو شاءَ من رقةِ ألفاظِهِألَّفَ ما بين الهدى والضلالْ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لي صاحب أفديه من صاحب»
يكفيك منه أنه رُبَّماقاد إلى المهجورِ طيفَ الخيال
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لي صاحب أفديه من صاحب»

وقال:

وَغادةٍ عندها وَغادَهْصارت لها سُنَّةً وعادَه
إن هام بها جنوناًجعلتُ ساقاتِها قِلاَدَه

وقال يهجو:

وشاعرٍ كاتبٍ أَديبٍمنظَّمِ العقدِ والقياس
قلتُ له والفضول داءٌوهو كما قيل كالعُطَاس
لِمْ صِرْتَ تَبْغي وصرتَ تَبْغُوقالَ من العشقِ للجناس

وقال:

لا أَصْرِفُ الوَجْهَ عن إِنسانِ غانيةٍولستُ أصرف عنها وجْهَ إِنساني
ولا أُريدُ لقوَادٍ مُسَاعدةًإن الشبيبةَ من أَعْيانِ أَعوانِي

وقال موشحاً يمدح به أباه:

أَخْمَلَ ياقوتَ الشفقْدُرُّ الدراري
وساح في أُفْقِ الغَسَقْنَهْرُ النهارِ
وفتَّ كافورُ الصباحْمسكَ السماءِ
وفاح من نشرِ الأَقاحْنشرُ الكَبَاءِ
وهبَّ من جسم الرياحْمثلُ الهباءِ
ولاح من زَهْرِ البطاحْنَدُّ الهواءِ
وسار في بَدْرِ الأُفُقْسِرُّ السِّرارِ
وقد وقى الشمسَ الغَرَقْمنه سماري
فاترك لعيدانِ الطلولْتَنْدُبُ مَيَّا
واشربْ على رغمِ العذولْمن الحُمَيَّا
وانثرْ على أُفق الشَّمُولْعِقْدَ الثريا
وقل لساقيك العجولْباللَّهِ هَيَّا
أَما ترى نورَ الفَلَقْشيبَ بنارِ
لعلَّهُ قد استرقْشمسَ العُقَار
لا شمسَ إلا من مدامْذاتِ وقودِ
تجلو بتمزيقِ الظلامْوجهَ الرشيد
نفسُ العلا معنى الأنامْسرُّ الوجود
وهو إِذا عُدَّ الأنامبيتُ القصيدِ
تخلَّفوا وقد سَبَقْإلى الفَخَارِ
فليس فيهم من لَحِقْغيرَ الغبارِ
أغنى وأقنى باللُّهَىوما تَعَسَّرْ
وقاده فضلُ النُّهَىفما تعثَّر
ورام أعلى ما اشتهىفما تَعَذَّر
وحاز مقدارَ السُّهَافما تكَبَّر
فجلَّ ربٌّ قد خَلَقْبالاقتدارِ
هذي المعالي من عَلَقْبلا تَمَارِ
عمري ببقياهُ شبابْوالعيشُ صافي
وليس لي فيه شرابْغيرُ السُّلافِ
وكعبتي خودٌ كَعَابْلها طوافي
قالت برغم الاجتنابْوالانحرافِ
جِي يا حبيبي واستبِقْواحْلُلْ إِزاري
فإن زوجي ما غَلَقْذا اليومَ داري

وقال موشحاً يرثي أمه:

يا مَا عَرَا قلبي وما دهاهْمضى نُهَاهْ
للشاعر ابن سناء الملك، اقرأ القصيدة

لما نهاهُ الوجد مَعْ مَنْ نَهاهْ

ما زال لي مذ دهاني الزمانْ

أُنْسٌ شجاعٌ واصطبارٌ جَبَانٌ

وعَبْرَةُ خالِعَةٌ للعِنَانْ

لا تقبلُ الصونَ وترضى الهوانْ

وناظري قد غاب عنه كراهْتُرى سَرَاه
للشاعر ابن سناء الملك، اقرأ القصيدة

أَو يُفْسِحُ الدهرُ له في شِرَاهْ

صبراً جميلاً أين صبرٌ جميلْ

ذاك سبيلٌ ما إليه سبيلْ

وقتي قصيرٌ وحديثي طويلْ

حسبكَ مَنْ راحتُهُ في العويلْ

وجُلُّ ما يبغيه لُقْيَا الوفاهْوهي شِفَاهْ
للشاعر ابن سناء الملك، اقرأ القصيدة

تَبْرِي خطوباً خاطَبَتْهُ شِفَاهْ

حزني على أُمِّيَ حزنٌ شديدْ

تَبْلَى الليالي وهو غَضٌّ جديدْ

فقلْ لنارِ القلب هل مِنْ مَزِيدْ

وقل لصَرْفِ الدهر هل من مَحِيدْ

غلطتُ دعْ دهري وما قد نواهُفهل عساهْ
للشاعر ابن سناء الملك، اقرأ القصيدة

يأتي إِلا دون ما قد أَتَاهْ

لهفي على من شطَّ منها المزارْ

وأَظلمتْ من بعدها كلُّ دار

وصار للمقدارِ فيها الخيارْ

وقد بكى الليلُ لها والنهارْ

هذا لفقدِ العُرْفِ ما قد شجاهوللصلاه
للشاعر ابن سناء الملك، اقرأ القصيدة

هذا أطالَ الوجدُ فيها بكاه

يا ليتني سابِقُهَا للمماتْ

ولا أَرى نفسي بشر الصِّفاتْ

منتزَعَ الصبرِ عديمَ الثبات

فكم ثكالى قُلْنَ مستعجلاتْ

هذا المسيكينْ ما بَقَى لَهُ حَيَاهْهَدَّ قُواهْ
للشاعر ابن سناء الملك، اقرأ القصيدة

واهاً عليه ثم واهاً وواهْ

وقال يذكر ليلة وصال:

ظبيٌ بحسماءَ حالي الجيدِ بالعَطَلِلكنه قد جَلاَهُ الحسنُ في حُلَلِ
موشّحاتٌ ولكن من ذوائبهِلما رآه مُحَشَّى الطرف بالكَحَلِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»
أتى إِليَّ وأَهدى خدَّهُ لفميفقمتُ أَقْطُفُ منه وردةَ الخجل
والليلُ قد مَدَّ سِتْراً من سحائبهلمّا تخيَّلَ أنّ الزَّهْرَ كالمُقَلِ
قمنا ولا خطرٌ إلا إلى خَطَرٍدانٍ ولا خطوةٌ إلا إلى أجل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»
والعينُ تسحبُ ذيلاً من مدامعهاوالقلبُ يسحبُ أَذْيالاً من الوجل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»
أُكلِّفُ النفسَ معْ علمي بعزّتهاوَطْئاً على البيضِ أو حَمْلاً على الأسَل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»
لكنني بالمواضي غيرُ مكترثٍوبالأَسنَّةِ فيه غيرُ محتفل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»
وكاد يهلك لولا الصبرُ من فَرَقٍوكدت أهلك لولا الحَزْمُ من جَذَل
حتى أتينا إلى ميعادِ مَأْمنةٍيا صاحبيَّ فلو أبصرتما عملي
أواصلُ اللَّثْمَ من فَرْعٍ إلى قدمٍوأُوصلُ الضمَّ من صَدْرٍ إلى كَفَل
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»
وجَيَّبَ الشوقُ ثوباً من معانقةٍمنَّا علينا فلم يَقْصُرْ ولم يطل
وبات يُسْمعني من لفظِ منطقهأَرقَّ من كلمي فيه ومن غَزَلي
وددتُ أعضايَ أسماعاً لتسمعَهُولو تحمَّلْتُ فيه وطْأَةَ العَذَل
ودمعةُ الدَّلِّ يُجريها على جسديفهل رأيت سقوط الطلِّ في الطّلَل
ونلتُ ما نلتُ مما لا أَهُمُّ بهولا ترقَّتْ إليه هِمَّةُ الأمل
ومرَّ والليلُ قد غارتْ كواكبهلما نوى الصبحُ تطفيلاً على الطّفَلِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»
لم أَسْحَبِ الذيلَ كي أَمحو مواطِئَهُلكنني قمتُ أمحو الخَطْوَ بالقُبَلِ
يا ليلةً قد تولَّتْ وهي قائلةٌلا تظلمنِّيَ مع أيَّامِكَ الأُوَلِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بحسمي حالي الجيد بالعطل»

وقال عند خروجه من مصر وتوجهه إلى الشام:

لما دعا في الركب داعي الفراقْلبَّاهُ ماءُ الدمع من كل ماقْ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
يا دمعُ لم تَدْعُ سوى مهجتيفلِمْ تطفَّلْتَ بهذا السباقْ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
إن كنتَ قد خفت لظى زفرتيفأنت معذورٌ بهذا الإباق
وإِن تكن أسرعتَ من جِنَّةٍإنّ لها من أَنتي أَلفَ راق
مهلاً فما أنت كدمعٍ جرىوراقَ بل أنت دماءٌ تُرَاقْ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
فقمتُ والأجفانُ في عَبْرَةٍوالدمعُ من مَسْألتي في شقاق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
أَسقى بمُزْن الحزن روضَ النَّوىيا قُرْبَ ما أَثمرَ لي بالعناق
وأسلفَ التوديع شكري لكييخدعَ قلبي بتلاقي التَّرَاق
وما عناقُ المرء محبوبَهُإِلا بأنْ يلتفَّ ساقٌ بساق
لله ذاك اليوم كم مقلةٍغَرْقَى وقلبٍ بالجوى ذي احتراق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
ومعشرٍ لاقوا وجوه النوىوهي صِفاقٌ بوجوهٍ رِقَاق
ووالدٍ بل سيدٍ والهٍسقاه توديعيَ كأساً دهاق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
كأنّ ذاك اليومَ كأسٌ لهالهمُّ شُرْبٌ ويدُ البعد ساق
يقول لي أَتعَبْتَ قلبي فلالقيتَ من بعديَ ما القلبُ راق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
أيقنتُ أنْ أَلْبَسَ في بلدةأخلاقَ قومٍ ما لهم من خَلاَقْ
هُمْ معشرٌ دقٌّ ومن أجل ذاأَضحتْ معاني اللؤم فيهم دقاق
لما سرتْ خيلي بهمْ عنهمُأسميتُ قلبي بِعتاقِ العتاق
وبدرِ تِمٍ قال لي عاتباًفَلَلْتَ صبري يا كثيرَ النفاق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
خدعَتني حتى إذا حُزْتَنيسلَّطتَ بالبينِ عليَّ المِحَاق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
قلت بدورُ التم أَسْرَى السُّرَىفارضَ بأني لك يا بدرُ واق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
وابقِ طليقاً ما نأَتْ دارهوَدَعْ أسيراً سائراً في وثاق
وربما كانَتْ لنا عودةٌفإن تكنْ كان إليك المَسَاق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
مذ صُعِقَ القلبُ لتوديعهموخرَّ لم يَتْلُ، فلما أفاق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «لما دعا في الركب داعي الفراق»
إن كان وجدي غيرَ فانٍ بهفإن جسمي بعده غيرُ باق
والله ما يَسْوَى وإن كابروايومَ النوى عندي غيرُ التلاق

ومما قال بحماه:

من للغريب هَفَتْ به الفِكَرُلا العينُ تؤنسُهُ ولا الأَثَرُ
لا تلتقي أَجفانُ مقلتهفكأنما أَهْدَابُهُ إِبَرُ
من طولِ ما يُرْمَى بغُرْبَتِهِيبكي البكاءُ ويسهر السهر
يا طولَ ليلٍ لا صباحَ لهسَحَروا الظلام فما له سَحَرُ
ولقد تحَّلأَ عن منازلهطيفٌ لطولِ سُرَاه مُنْبَهِر
يأتي إليَّ لنقع غُلَّتهفيصدُّهُ مِنْ مَدْمَعي نَهَر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
وعهدْتُ قلبي جِسْرَ مَعْبَرةٍلكنَّ ذاك الجسرَ مُنْكسِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
مذ نِمتُ لكن في كَرَى وَلَهيخُيِّلْتُ أن خيالَهُ القمر
يا دهرُ يا من لا حُنُوَّ لهأَوَ ما علمتَ بأنني بَشَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
لو كنتَ تنطق قلت لِمْ بَطَراًفجميع ما بك أَصْلُهُ البَطَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
تأتي حماةَ وتشتكِي كدراًأو ما علمت بأنها كَدَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
وبقيتَ لا أهلٌ ولا ولدٌفيها ولا وطَنٌ ولا وَطَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
صه يا زمانُ فإِنني رجلٌلَيْسَتْ تُغَيِّرُ صَبْرَهُ الغِيَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
ماءُ البشاشة ملءُ صفحتهوالقلبُ فيه النارُ تَسْتَعِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
ولربما هطلتْ مدامعُهُومُراده أن يَغْرَقَ الحَوَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
فالخدُّ ميدانٌ صوالجُهُهُدْبٌ لها من دمعه أُكَرُ
والنبعُ قالوا ما له ثَمَرٌأنا نبعةٌ والدمع لي ثمر
ولأَرْكبنَّ الصعبَ غُرَّتُهُغَرَرٌ وخَطْرَةُ عِطْفِهِ خَطَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
إمَّا وإما وهي واحدةٌفيها مُرادُ النفس يَنْتَظِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
ريحَ الجنوبِ أَراكِ ناحلةًهل شفَّ جسمَكِ مثلِيَ السفر
وأركِ طيِّبَةً مُعَطَّرَةًهل أنتِ من أحبابنا خَبَرُ
تلك الأحبة روضُ ودِّهِمُخَضِلٌ وماءُ صَفَائهم خَصِرُ

ومنها:

فارقتهم فتمايلوا أسفاًحتى ظننا أَنهمْ سَكِروا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
فكأَنهمْ لدموعهم شربواوكأَنهم بأَنينهم نَعَروا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
كم فيهمُ مَن غَضَّ ناظرَهُلما خلا من شخصيَ البصر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
ويظن ظناً أن مقلتهلولاي لم يُخْلَقْ لها نظر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
يا ويحَ طرفٍ بعد فرقتهمْلم يَجْرِ دمعٌ بل جرى قَدَر
كم كنت أَحذرُ من فراقهمُفإذا دهى قَدَرٌ فلا حَذَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
لهفي على عيشٍ بنعمتهكانت ذنوبُ الدهر تغتفر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
ومنازلٍ باللهو آهلةٍتُزْهَى بها الآمالُ والفِكَر
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
ومنازهٍ من حُسْنِ حيلتهايُنْسَى الحبورُ وتُنثَرُ الحِبَرُ

ومنها:

تلك الغصون شعورها وَرَقٌمتكلِّلٌ وعقودها زَهَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
تحت النهودِ كأنها بِدَرٌسُرَرٌ تُفَرَّغُ فيهمُ صُرَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
آهاً لثغرٍ لو ظفرتُ بهوكذا الثغور بها يُرَى الظَّفَر
من شادنٍ طرفي لفرقتهزَنْدٌ وحُمْرُ مدامعي شَرَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
متحيرٌ في طرفه الحَوَرُمتبرِّجٌ في وجهه الخَفَر
لو لم يكنْ في الجفن عَسْكَرُهُما قيل إنَّ الجفنَ يَنْكسِرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
حَفَّتْ مواردَهُ قلائِدُهُوَيْلاهُ ذا خَصِمٌ وذا خَصِرُ
لم أُحْصِ كم عانقتُ قامتهفتكسرت من ضمِّيَ الدُّرَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»
أَصَبَرْتَ حتى يوم فرقتهيا قلبُ! والتحقيقُ يا حَجَرُ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «من للريب هفت به الفكر»

وورد إليه الخبر بوفاة الأسعد ولد الشيخ الأجل السديد علم الرؤساء، فقال يرثيه ويعتذر إلى والده من تأخير الرثاء بحكم اشتغاله بأحوال السفر، ونفذ إليه من حلب:

أصبحتُ بعدك في الحياة كفانِوقد اكتفيتُ ولا أقولُ كفانِي
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
أَبكي فتجري مهجتي في عبرتيفكأنَّ ما أجريتُهُ أجراني
وتَحِمُّ أَنفاسي ولمَّا يُنْجِهَادمعٌ هو البحرانُ بل بحرانِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
نسخت وفاتُكَ أدمعي فلكم جرتكالدرِّ وهي اليوم كالمرجان
لا بل هي العِقْيَانُ سالَ وإنماأَبْكي العزيزَ عليَّ بالعِقيان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
قد سِلنَ ألواناً ليعلمَ أننيفي حمل فرض الحزن غيرُ الواني
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
وافانيَ الناعي لكي ينعاكَ ليومضى على أَدراجه ينعانِي
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
وغَزا وجيشُ الرزءِ من أَعوانهوبرزتُ والإِعْوَالُ من أعواني
لا أدَّعي أن النعيَّ أصمَّنِيفيمنْ أصمَّ وإنما أَصْمَاني
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
يا ثالثَ القمرين حُسْناً قد بكىحُزْناً لأجلِ مُصابك القمران
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
دينارُ وجهك حين أُهْبِطَ في الثرىكادت تفرُّ الشمس للميزان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
وسيوفُ برقِ الجوِّ لما أُغمدتصفحاتُ ذاك الوجه في الأكفان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
وَدَّتْ لو انغمدتْ ولكن تغتديهامُ العدا بدلاً من الأجفان
يا تُرْبُ ما أنصفتَ نضرةَ غصنهأكذا صنيعُ الترب بالأغصان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
غُصْنٌ فنونُ الطرفِ في أفنانهتعلو على الجاني وهنَّ دَوَاني
تستوقفُ الرائي معاني حسنهعجباً بها فكأَنهنَّ مغاني
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
كم مادَ من سكرِ الشباب فهل دَرَىأَنَّا نميد بسَكْرَةِ الأشجان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
قد كان يرفل في ثيابِ شبيبةٍأردانُها طَهُرَتْ من الأدْرَانِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
جمعت خلائقُهُ له وصفاتُهُحِلْمَ الكهول ويَقْظَةَ الشبّان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»

ومنها:

أصبحتُ مثلَكَ مُفْرَداً متغرباًمُقصىً عن الأحبابِ والأوطان
والفرقُ أنك في الجِنَانِ وأننيمن أجلِ فقدك صرتُ في النيران
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
قد كنت أحملُ همَّ بينٍ واحدٍفأَتت وَفَاتُك لي ببينٍ ثان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
كيف اصطباري من فراقٍ واحدٍوقد افتضحتُ من الفراقِ الثاني
وتسوءُ فرقةُ من تحبُّ ولا يُرَىشيءٌ يسوءُ كفرقة الأقران
صبري وموتُكَ في حشاي كلاهمامُرَّانِ مثلُ أسنَّةِ المُرَّان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
أوسعتُ فيك الدهر عتباً مؤلماًفأجابني بالبَهْتِ والبُهْتَان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
قلبي يحاسِبُهُ على إجرامِهِويَعُدُّها بأَنامل الخفَقَان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
غيري هو السالي وإني قائلٌما أقبحَ السلوان بالإخوان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
فلئن سلوْتك ناسياً لا قاصداًفالذنب للنسيانِ لا السلوان

ومنها:

يأيها المولى السديدُ ومَنْ غداأَوْلى الورى بالصبرِ والإيمان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
صبراً جميلاً يَقْتدي قلبي بهفهو المُعَنَّى بالهموم العاني
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
واللهُ يعلمُ ما حوته جوانحيمما دهاك وما أَجَنَّ جناني
ولئن غدا مني الرثاءُ مؤخراًمن أجلِ شغلِ القلب والأحزان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
فلقد رَثَتْ عيني بنظمِ مدامعيوأرى الدموعَ مراثيَ الأجفان
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
لم يرْثه مني لسانٌ واحدٌلكن رَثَتْ بمدامعي عينان
خدي كطرسي والمدامعُ فوقهشِعْري وإنساني كمثل لساني
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»
ولقد علمتُ قصورَ ما قد قُلْتُهُفأردت أُودِعُهُ حَشَا كتماني
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أصبحت بعدك في الحياة كفان»

ولا نذكر البيت الأخير لأن فيه نقص دين وضعف إيمان وقلة توفيق، ولا حول ولا قوة إلا بالله.

وقال مستوحشاً من صديق جرت عادته بالاجتماع معه في متنزهٍ له:

جلستُ ببستانِ الجليسِ ودارِهِفهيَّجَ لي ممن تناسيتُهُ ذِكْرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
وسُقِّيتُ شمسَ الكاسِ ساعةَ ذكرهفلم تستطع في ليل همِّيَ من مَسْرَى
فيا ساقيَ الكاسِ التي قد شربتُهارويدكَ إنّ القلب من أُمَّةٍ أُخرى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
ولو وُصِلَتْ سودُ الليالي بشَعْرهلما خَشِيَتْ من غير غُرَّتِهِ فجرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
تذكرتُ وَرْداً للمليحِ مُحَجَّباًيمدُّ عليه ظلُّ أهدابه سِتْرا
فصرتُ أُجازي القلبَ من أجلِ ذكرهفيقتلني ذكرى وأقتُلُهُ صبرا
أُقبُّلُ ذاك الظلَّ أحسبه اللَّمَىوالثم ذاك الزهرَ أحسبه الثغرا
وكم لائمٍ لي في الذي قد فعلتهوكم قائلٍ دَعْهُ لعلَّ له عذرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
لأجلك يا من أوحش العينَ شخصهأَنِسْتُ لسُهْدٍ يمنع العينَ أن تَكْرَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
وقاسيتُ منك الغدرَ والهجرَ والقِلَىوأنفقتُ فيك الشِّعر والعمر والدهرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
وأَفلَسَ طرفي حين أَنفَقَ دَمعَهُفأجرى فمي دمعاً يُسَمُّونَه شِعرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
وفارقتُ عِزّاً بالشآم لألتقيبمصرَ الذي من أجله فَضَّلوا مصرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
لئن طبتُ في مُسْتَنْزَهٍ لم تكن بهفلا زلتُ أَلقى عندك الصدَّ والهَجْرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «جلست ببستان الجليس وداره»
ولو كنتُ في عَدْنٍ وكنتَ بغيرهاوحوشيتَ آثرتُ الخروج إِلى بَرَّا
ولو كنتَ في بُصْرى وحبِّكَ لم أَقُلْأيا بَصَري لا تنظرنَّ إلى بُصْرى

وهذا المصرع الأخير هو مبتدأ أبيات كان عملها عند عبوره على بصرى:

أيا بَصَري لا تنظرنّ إِلى بُصْرَىفإِني أَرى الأحبابَ في لبدة أَخْرَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أيا بصري لا تنظرن إلى بصرى»
وما بلدةٌ لم يسكنوها ببلدةٍولو أنها بين السِّماكين والشِّعْرَى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أيا بصري لا تنظرن إلى بصرى»
وما القفرُ بالبيداءِ قفرٌ وإنماأَرى كلَّ دار لم يكونوا بها قفرا
تذكرتُ أحبابي وإِني لمؤمنٌولكن أَراني ليس تنفعني الذكرى
لقد ضرَّني البين المُشِتُّ وَمزَّنيفيا لكَ بيْناً ما أَضرَّ وما أَضْرَى
أأهبطُ من مصرٍ وقدما قد اشتهىعلى الله أقوامٌ فقال اهبطوا مِصْرَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أيا بصري لا تنظرن إلى بصرى»
وكم لي بها دينارُ وجهٍ تركتُهُورائي فعيني بعده تشتكي الفقرا
فوالله ما أشرى الشآمَ ومُلْكَهُوغوْطَتَهُ الخضرا بشِبْرَيْنِ من شُبْرا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أيا بصري لا تنظرن إلى بصرى»
فإن عدتُ والأيامُ عُوجٌ رواجعٌلقد أنشأتْني قبلَها النشأةَ الأخْرى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أيا بصري لا تنظرن إلى بصرى»

وقال:

يا عاطلَ الجيد إِلا من محاسِنِهِعَطَّلْتُ فيكَ الحشا إلا مِن الحَزَن
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «يا عاطل الجيد إلا من محاسنه»
في سلكِ جسميَ دُرُّ الدمع منتظمٌفهل لجيدك في عِقْدٍ بلا ثمن
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «يا عاطل الجيد إلا من محاسنه»
لا تخشَ مني فإني كالنسيمِ ضَناًوما النسيمُ بمخشيٍ على غُصُنِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «يا عاطل الجيد إلا من محاسنه»

وقال:

ظبيٌ بمصْرَ نسيتُ مِنْهعناقَ غزلانِ العراقِ
ورشفتُ راحَ رُضَابِهِلكنّه حلوُ المَذَاقِ
فإذا أتانيْ عاطلاًحَلَّتْهُ لي دُرَرُ المآقي
وِإذا تأَطَّرَ قَدُّهُفأنا المثقِّفُ بالعناق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بمصر نسيت منه»
يا حسنَ أيامي بهلو أن أيامي بَوَاقي
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بمصر نسيت منه»
بالله يا قمرَ الورىمَن خصَّ خَصْرَكَ بالمحاق
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بمصر نسيت منه»
وعلامَ يَغْلُظُ سِلْكُ خُلْقِكَمعْ حواشي الرقاق
كم يعذلون على انخلاعي في وصالك وانهِرَاقي
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «ظبي بمصر نسيت منه»
ودواءُ ما تصبو إليْهِالنفسُ تعجيلُ الطلاق

وقال:

كم لنا من خُلَسٍ في الغَلَسِخُلَسٌ تَمَّتْ برغم الحَرَسِ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «كم لنا من خلس في الغلس»
نلتُ فيها عَسَلاً من لَعَسٍآه واشوقي لذاك اللعس
قد تنفسْتُ فهل عندكمُأَنَّ نَفْسي خَرَجَتْ من نَفَسي

وقال في بستانه:

يا أيها البستانُ إِنْ حصَّلْتَ ليمن صرتُ مخموراً بكاس مِكاسه
لأحلِّيَنَّكَ من بهاءِ جبينهولأَخْلَعَنَّ عليك من أَنْفَاسه

وقال في الخمر:

عروسكمُ يا أيها الشَّرْبُ طالقٌوإِن فَتَنَتْ من حسنها كلَّ مجتلِي
دفعتُ لها عقلي وديني مقدماًفقالت وجنَّات النعيمِ مُؤَجَّلِي

وقال في جارية في خدها ماسور:

بنفسي فتاةٌ يكتبُ الغصنُ إِن مَشَتْإِلى قَدِّها المياس: من عبد عبدها
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «بنفسي فتاة يكتب الغصن إن مشت»
ولي جَسَدٌ ما زال مأسورَ صدهاإلى أن حكى في السقم ماسورَ حدِّها
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «بنفسي فتاة يكتب الغصن إن مشت»
أُشَبِّهُ ذاك الخدَّ منها بحمرةوشابورة الماسور طابَعُ نَدِّها

وقال يمدح الأجل الفاضل ويشكره على عيادته له في مرضه:

رأيتُ طَرْفَكَ يوم البين حين هَمَىوالدمع ثَغْراً وتكحيلَ الجفون لمَىَ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
فاكففْ ملامك عني حين أَلْثمهفما تشككتُ أني قد رأيتُ فما
لو كان يعلمُ مَعْ علمي بقسوتهتألُّمَ القلبِ من وخزِ الملام لَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
رنا إِليَّ فقال الحاسدون رناوما أقول رنا لكنْ أَقولُ رمى
رمى فأصمى ولو لم يرمِ متُّ هوىأما ترونَ نحولي في هواه أَما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
وبات يحمي جفوني من طروقِ كَرَىًولم أَرَ الظبي منسوباً إليه حِمَى
وصاد طائرَ قلبي يومَ ودَّعنييا كعبةَ الحسن مُذْ أَحْلَلْتِهِ حَرُمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
يا كعبةً ظلَّ فيها خالُها حجراًكم ذا أَطُوفُ ولا ألقاه مُسْتَلما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
مذ شفَّ جسميَ من نار الغرامِ ضَناًلاح الشعاعُ على خديه مُضْطَرِمَا
وشفَّ كأسُ فَمٍ منه لرقَّتِهِفلاح فيه حبابُ الثغر منتظما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
يا كسرةَ الجفن لِمْ أَسْمَوْكِ كسرتهوجيشُهُ بك للأرواحِ قد غنما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
وكم أَغَرْتِ على الأرواح ناهبةًإن كان ذلك عن جُرْمٍ فلا جَرَمَا
مولاكِ فاق ملاحَ الخلق قاطبةًفهو الأَميرُ وقد أَضْحَوْا له حَشَما
أقولُ والريحُ قد شالت ذؤابتهُأصبحتَ فيهم أميراً أمْ لهم علما
شكرتُ طيفك في إِغبابِ زورتهلأَن مثليَ لا يستسمنُ الوَرَما
ولستُ أَطلبُ منه رِفْدَهُ أَبداًلأَنَّ ذا الحِلْم لا يسترفد الحُلُمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
لكنَّ عهداً قديماً منكَ أطلبهوربما نُسِيَ العهدُ الذي قَدُمَا
وازداد حبُّك أضعافاً مضاعفةًوربما صَغُرَ الشيءُ الذي عظما
ولستُ أُنكرُ لا رَيْباً ولا تُهَماًمن يعرفِ الحب لا يستنكرِ التُّهَما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
ولستُ أُتْبِعُ حبي بالملام كمالا يُتبعُ ابنُ عليٍ برَّهُ ندما
ذاك الأجلُّ الذي تلقى منازلهفوق السماء وتلقى دارَه أَمَمَا
أَغنى وأقنى وأَعطى سُؤْلَ سائلهوأَوجدَ الجود لما أَعدم العَدَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
وقصَّرَ البحرُ عنه فَهْوَ مكتئبٌأما تراه بكفيْ موجِهِ الْتَطَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
وولَّتِ السحبُ إِذْ جارتْهُ باكيةًأما ترى الدمعَ من أَجفانها انْسَجَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
ولو رأى ابنُ أَبي سُلْمى مواهبَهُرأى جَدَا هَرِمٍ مثلَ اسمه هَرِما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
ولو أعارَ شماماً من خلائقهحِلْماً لأبصرت في عرنينه شمما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
ومذ رأيتُ نفاذاً في يراعتهرأيتُ بالرمح من أَخبارها صمما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
إذا امتطى القلمُ العالي أَنامِلَهُحلَّى الطروس وجلَّى الظُلْم والظُّلَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
قضى له الله مذ أَجرى له قلماًبالسَّعْدِ منه وقد أَجرى به القلما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
ذات العماد يَمينٌ قد حوت قلماًهو العماد لمُلْكٍ قد حوى إِرَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
يُريكَ في الطرس زُهْر الأفقِ زاهرةًوقد ترى فيه زَهْرَ الروضِ مبتسما
ويرقمُ الوشيَ فيه من كتابتهِوما سمعنا سواه أَرقماً رقما
سطورُهُ ومعانيه وما استترتْهُنَّ الستورُ وهذي خَلْفَهُنَّ دُمَى
تبرَّجَتْ وهي أبكارٌ ومن عجبٍأَن التخفُّرَ من أَمثالها ذُمِمَا
فخراً لدهرٍ غدا عبدُ الرحيم بهبالأَمرِ والنهي يبدي الحكم والحِكَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
أسمى الورى وهو أسناهم يداً وندىًوأوسع الناس صدراً كلما سئما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
وأَعْرَقُ الخلقِ في استيجاب رتبتهوأَقدمُ الناس في استحقاقها قدما
كساه ربُّكَ نوراً من جلالتهيَلقى العدوَّ فيكسو ناظرَيْه عَمَى
يلوحُ في الصدر منه البدرُ حين سماوالغيثُ حين همى والبحرُ حين طما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
يُغضي حياءً ويُغْضَى من مهابتهفما يُكَلَّمُ إِجلالاً إذا ابتسما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»

هذا البيت تضمين:

لما عَلِقْتُ بحبلٍ من عنايتهصالحت دهري ولم أَذْمُمْ له ذِمَمَا
وحين طالع طرفي سعدَ طلعتِهِرأيتُ نجميَ في أُفْقِ العُلاَ نَجَما
وكان قدماً ذوو الأقدارِ لي خَدَماًفصرت منه أَرى الأقدارَ لي خدما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
يا أيها الفاضلُ الصدِّيقُ منطقُهُإِني عتيقك والمقصودُ قد فُهِمَا
أَعَدْتَ للعبدِ لما جئتَ عائدَهُروحاً وأهلكتَ من حساده أُمَما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
تركتهمْ ليَ حُسَّاداً على سَقَميوكم تَمَنَّوْا ليَ الأَدواءَ والسَّقَما
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»
نقلتَ شاني إِليهمْ ثم قلتَ لهمْلا تَسْلَمُوا إن هذا العبدَ قد سلما
تفضُّلٌ منكَ أعلى بينهمْ قِيَميومنةٌ منك أَعْلَتْنِي لهمْ قمما
هبْ لي مِنَ القولِ ما أُثني عليكَ بهأَوْ كُفَّ كَفَّكَ عن أَنْ تُشكِيَ الديما

ومنها:

شكري لنعماك دينٌ لي أَدينُ بهوالكفرُ عنديَ أَنْ لا أشكرَ النِّعَمَا
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «رأيت طرفك يوم البين حين همى»

وقال:

إنه مالَ وملاّفأتى الطيفُ وسَلَّى
عاطلاً حتى لقد عادَ من اللثم مُحَلَّى
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إنه مال وملا»
كنتُ في تقبيليَ الطييفَ كمنْ قبَّلَ ظِلاَّ
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «إنه مال وملا»

وله من قصيدة:

عثرتُ ولكنْ في ذيولِ دموعيونمتُ ولكنْ عن لذيذ هجوعي
وكاد فؤادي أن يطيرَ صبابةًلقانِصِه لولا فِخاخُ ضلوعي

وقال يهجو:

عبدٌ لعبد الله أَعرفهما زال مسكُ صُنَانِهِ صَائِكْ
يخلو به فيودُّ من كلَفٍلو أنَّهُ استه لائك
ولقد يكونُ بينهماوالله يعلمُ من هو

وقال:

أما وهواك لولا خوف سخطكْلهان على محبك أمر رهطكْ
ملكت الخافقين فتهت عجباوليس هما سوى قلبي وقرطك
للشاعر ابن سناء الملك، من قصيدة «أما والله لولا خوف سخطك»

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.