من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
حظي الدولة أبو المناقب عبد الباقي
ذكره ابن الزبير في كتابه، وقال هو ممن يذكر لاشتهاره لا لجودة أشعاره، وكان محظوظاً، وبالكرامة ملحوظاً، معاصر ابن حيوس. وحكي أن ابن حيوس لما وصل إلى مصر استأذن له الوزير في الإنشاد بالقصر، فهيء له محفل في يوم، فأنفذ الداعي إلى حظي الدولة، وأعلمه وتقدم إليه بالحضور للإنشاد، فلما حضر اعتقد أن الشاعر المأذون له هو فأنشد، وأطال، ثم دخل ابن حيوس، وأنشد، فأظهروا له الملال. وأطلق له ألف دينار، فأخذها حظي الدولة، فاجتهد الوزير، حتى قسمها بينه وبين ابن حيوس، ومن شعرهك
مُؤَمَّلٌ يَهَبُ الدنيا بما جَمَعَتْلآمليه ولا يعتدُّ ما وهبَا
ومُنءتَضٍ كلَّ يوم في المهارقِ منأقلامه مُرْهَفاتٍ قُطَّعاً قُضُبَا
طوراً تكون سُيُوفاً في عِدَاه وأَطْواراًتكون على قُصَّاده سُحُبَا
كالسَّيْل والليل واللَّيثِ الغَضَنْفَرِوالغيث المُزَمْجِرِ إن أَمْلَى وإن كتبا
ومنها:
فلا تُعَرِّفْهُ آباءً له كَرُموااو يلحقوا الزَّمنَ الأَقْصَى أَباً فأَبَا
فالراحُ قد أكثر المُدَّاح وصفهمُلها ولم يذكروا في وصفها العِنَبا
وله يلغز بالميزان:
أخوَان هذا إن يَحُزْمالاً فهذا مُعْدِمُ
متلاصقان وربماجَلَبَ التفرُّقَ درهمُ
ما ذاك من بُخْلٍ ولكنَّالجميعَ مُبَرْسَمُ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع