من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
البديع بن علي
وهو دمشقي، وله:
شوقي إليك شديدٌمَعْ قُرْبِ عهدي بقُرْبِكْ
يا ليتَ شُكْرِي وبِشْرِيكانا بمقدارِ حُبِّكْ
ومنها:
فإن تأخرتُ فالقلبُمستقرٌّ بشِعْبِكْ
خاب امرؤٌ أَطْعَمَتْهُفي الفضل نفسٌ بغَلْبِكْ
وله في رمد الممدوح:
نَقْدُكَ للناسِ والزمانِ معاًبناظرِ الفضل مُوجِبُ الرَّمَدِ
كيف اهتدى عاثرُ القَذَى لفتىًبالسوءِ لم يلتفتْ إِلى أَحَدِ
وله
من أَجْلِ حُبِّكِ يا أُمَامَهْضَرَبَ الهوَى حَوْلي خِيامَهْ
وحياةِ طَرْفك ما سلوْتُ فإنها نعم القَسَامَهْ
نادمتُ وصلكِ بُرْهَةًفهل انقضى لك من نَدَامَهْ
ونثرتُ عقدَ تجلُّدٍأَرجو بطلعتك انتظامَهْ
أَتْلَفْتِ صبري فاجْعَليمن وَرْدِ خَدَّيْك الغَرَامَهْ
كَدَّرْتِ إنعامَ الوصالِ فضاعف الهجرُ انتقامهْ
توقيعُ وصلك ليس يخرُجُعن مماطلةِ العلامَهْ
هيهات لا كشفتْ ظَلومُ بحالِ مشتاقٍ ظُلاَمه
ومنها:
لا تتهمْ نَجْداً فماجلب الهوى إلاَّ تِهامَهْ
لي والغرامُ وديعةٌفي ورد خدِّ الشامِ شامَهْ
والدنُّ ملتثمي إذاحَدَرَتْ يَدُ الساقي لثامَه
في روضةٍ نَدِّيَّةٍكمآثِرَاتِ أَبي أُسَامَه
إنْ عنَّ جيشُ تأَلمٍضمنتْ أياديه انهزامه
أو لاح موكبُ رحمةٍلِصَنيعةٍ قَوَّى اعتزامه
كالمُشْتَرِي لكن لذلِكَ رَجْعَةٌ ولِذَا استقامَه
وعن الأَذِيَّةِ كالجبانِ وفي عِنَايَتهِ شَهَامَه
أقلامُهُ لم تُبْقِ مِنْأَظْفارِ حادثةٍ قُلاَمه
قالوا تَشَكَّى جسمُهُمن جَمْرِ خاطره ضِرَامَه
كانت غَمامةَ وعكةٍفتقشعتْ تلكَ الغمامهْ
ولباسُهُ حُلَلُ العوافي طَرْزُها رُقُمُ السَّلاَمَه
ومنهم:
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع