من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الناجي المصري
أورده أبو الصلت في رسالته؛ له في حمام:
حَمَّامنا هذا أشدُّ ضرورةًممن يحلُّ بهِ إلى حَمَّام
تبيضُّ أبدَانُ الوَرَى في غيرهويُعِيرُها هذا ثيابَ سُخَام
قد كنتُ من سامٍ فحين دخلتُهُلشقاءِ جَدِّي رَدَّني من حام
وأورد الرشيد بن الزبير للناجي في كتاب الجنان في هجو الأفضل:
قُل لابن بدرٍ مقالَ من صَدَقَهْلا تفرحنْ بالوزارةِ الخَلَقَهْ
إن كنتَ قد نِلْتَها مُرَاغَمَةًفهي على الكلب بعدكمْ صَدَقَهْ
وأمر الأفضل بنفيه إلى واح، فأقام بها عند المُقَرَّب بن ماضي يمدحه، ويأخذ جوائزه، ثم هجاه بقوله:
ما عَلَمُ الدولةِ إلاّ امرؤٌلا يعرفُ الشكرَ ولا الحمدا
لو دخلَ الحمامَ من لُؤْمهِفي الصيف لم يَعْرَقْ ولم يَنْدَا
فعرف ذلك ونذر دمه، فهرب منه إلى أن ضاقت به سعة الفضاء، ورده إليه حكم القضاء، فقبل اعتذاره، وأقال عثاره، وأجازه بألف دينار، على أن لا يجاوره في دار.
وله في الرشيد بن الزبير:
جارَى أبو الحسنِ الرشيدُ لداتهِفأَتى على الأَعقاب وهو إِمام
منها:
رَحَلَتْ ركابُكَ فاكفهرَّ الخَلْفُ منغَمَّائه واستبشَرَ القُدَّامُ
والأَرْضُ تَحْظَى بالرجالِ وإنمانَعماؤها وشقاؤُها أقْسَام
وله باليمن في الأمير مفضل بن أبي البركات الحميري:
أنا بالعسكر المصونِ مقيمٌعند مَلْكٍ سامي الخلائقِ نَدْبِ
من على يَسْرَتي خِزانةُ خمرٍوعلى يَمْنَتِي خِزانةُ كُتب
فإذا ما طربتُ أَعملتُ كأسيوإذا ما صحوتُ أَعمَلْتُ قلبي
وله في أمير باليمن:
أقولُ لركبٍ وقد عَرَّسُوابتَفْرِسَ لا سُقِيَتْ تَفْرِسُ
كأنّ براحةِ سلطانهالشدّةِ ما انقبضتْ نِقْرِسُ
وله فيه وفي فرسه:
في رأس تاليةٍ وفي سريافِذَقْنان محتاجانِ للنَّتَّافِ
أَوسعتَ جهدَ بشاشةٍ وقِرىً لنايا مُكْرِمَ الأضياف بالأوْصافِ
ويقال إنه لما بلغه هجاؤه قال: لأبذلن في رأسه وزنه، فقال: لو بذل لي من زنة رأسي وزن أذني استراح من هجائي وربح مدحي.
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع