تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

عثمان بن عبد الرحمن المعروف ب ابن السوسي

مالطة مسقط رأسه، ومربط ناسه، ومغبط كأسه، وبه تهذب، وقرأ على أبيه الأدب، ثم سكن بلرم واتخذها دارا، ووجد به قرارا، ونيّف على السبعين، ومُتِّع ببنين، وله شعر صحيح المعنى، قويم المبنى، لذيذ المجنى، وذكر أنه أنشده لنفسه قبل وفاته بأيام قلائل، مرثية في بعض رؤساء المسلمين بصقلية تدل على ما حواه من فضائل، وهي قصيدة طويلة أولها:

ركابُ المعالي بالأسى رحلَه حطّاوطودُ العلى العالي تهدّم وانحطّا
فنائي مساءات الأسى متقرّبوقرب مسرات السرور لنا شطا
وكيف لنور الشمسِ والبدرِ عودةٌوهذا منارُ المجد والعز قد قُطّا
أصيبَ فما ردّ الردى عنه رهطهبلى أودع الأحزان إذ ودّع الرّهطا

ومنها:

يعز علينا إن ثوى في بسيطةوردّ الردى عن كفّه القبضَ والبسطا
كأن حَماماً للحمام قد انبرىلأرواح أهل الفضل يلقطها لقطا
فيا رزء ما أنكى ويا حزن ما أبكىويا دهر ما أعدى ويا موت ما أسْطى
عزاءً عزاءً قد محا الموت قبلناملوكاً كما يمحون من كتبٍ خطّا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.