من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
الشيخ أبو محمد عبد الله بن محمد بن المغربي الأندلسي
له في عميد الدولة بن جهير من قصيدة:
لا زال مجدُك يكبت الحُسّاداويُبيرُ من ناوَى وصدّ عِنادا
ويُعيدُ أرواحاً أبتْ لنوائِبٍدارتْ بها أن تصحبَ الأجْسادا
لله أيام بقربك أنعمتما ضرّها إنْ لمْ تكنْ أعيادا
راقتْ محاسنُها وطاب نعيمُهافأتى الزمانُ حدائقاً وعِهادا
أسفي على زمنٍ مضى في غيرهايا ليتَ ذاهبَه استعادَ فعادا
مَن مبلِغٌ عنّي الأحبّةَ إذ نأتْأوطانُهم والمعشرَ الحُسّادا
أنّي وجدتُ الجوّ طلْقاً بعدهُمْوالماءَ مصقولَ الأديمَ برادا
وقرَرْتُ عيناً في قرارة ماجدٍبطباعهِ يستعبِد الأمجادا
وحللتُ في كنَفِ السّيادةِ فانثنىزمني وعاد المنصفَ النّقادا
وله فيه من أخرى مطلعها:
تبيّن من سرّهِ ما كتَمْفلاحَ كنارٍ بأعلى علَمْ
ومنها:
ظننتُ الشّبابَ يفي إذ أتىفلم يكُ إلا خيالاً ألَمْ
وكلّ جناحِ دُجى حالكفأنجَمَ عن فلَق قد نجَم
ووافى المشيبُ فأهلاً بهولكنّه زائدٌ في الهرَمْ
ويوجِبُ ضعف القُوى والهوىويبعثُ في كل حينٍ ألمْ
ومنها:
وما زال يقْفو زمانٌ زماناًفإمّا بحمْدٍ وإما بذَم
ولكنّ هذا الزّمان استقامولولا السّياسةُ لم يستقم
لسيّدِ تغلِبَ لاحتْ لهأناة وكفّ وقدماً ظلم
ومنها:
عميدٌ لدولة خيرِ الورىبذكراهُ قد طابَ نشرٌ وفمْ
وقد سكنتْ عينُ أعدائِهكما سكن الفعلُ جزماً بلَمْ
فليستْ على فمِ ذي البُخْلِ لابأولى على فمِه من نعَمْ
ومنها:
سلِ العَضْبَ عنه تجدْ مخبِراًفُلولاً به من قِراعِ البُهَمْ
ويشكو امتلاء بما قد غذاهُفيرعفُ في كل حينٍ بدَمْ
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع