من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)
علي بن يقظان السّبتي
شاعر، أديب، متطبب، أصله من سبتة، ذكره بعض أهل الأدب بمصر، وقال: ورد الى البلاد المصرية سنة أربع وأربعين وخمسمائة، ومضى منه الى اليمن، ورحل الى غَدن من عدن، وسافر الى الشرق، في طلب الرزق، وزار العراق، ودار الآفاق، وله من قصيدة في الوزير الجواد جمال الدين أبي جعفر محمد بن علي بن منصور بالموصل:
أإخوانَنا ما حُلتُ عن كرم العهدِفيا ليتَ شِعري هل تغيّرتُم بعدي
وكم من كؤوس قد أدرتُ بوِدّكمْفهل ليَ كأس بينكمْ دار في وِدّي
أحِنّ الى مصرَ حنينَ متيّمبها مستهامَ القلبِ محترِقَ الكبْدِ
ومنها:
أراهُم بلحظِ الشوق في كل بلدةكأنّهمُ بالقرب منّي أو عندي
ولو أنّ طعْمَ الصّاب جرّعْتُ فيهمُلفضّلتُه للحبّ فيهم على الشهد
ومنها في المخلص:
فكم قد قطَعْنا من مفاوِزَ بعدَهموخُضْنا بها الصعْب المرامِ من الوهْد
الى أن وصلْنا الموصلَ الآن فانتهتْبنا لجمالِ الدّين راحلةُ القصْدِ
وله من قصيدة في مدح الدّاعي عمران بن محمد بن سبأ، بمدينة عدن:
صبا الفؤادُ لريمٍ رمتُه فأبىوكان من شأنِه التّبريزُ فاحتجَبا
عاطَيتُه الكأسَ فاستحيَتْ مدامتهامن ذلك الشّنبِ المعسول إذ عذُبا
حتى إذا غازَلتْ أجفانَه سنَةٌوصيّرَتْه يدُ الصّهباء مُقترِبا
ظَلْنا به طرَباً من حسنِ نَغمتِهفي عودِه نجْتني التّأنيسَ والطّرَبا
ونقطعُ الليلَ شدْواً بامتداح فتىغدا لخيرِ انتسابٍ حازض مُنتَسبا
فتى توارث دسْتَ المُلكِ في عدَنٍببابِه عن أبيه الأوحدِ ابنِ سَبا
وله في مدح أحمد بن راشد صاحب بلاد الشّحر:
اللهُ يعلمُ والفضائلُ تشهدُأنّ ابنَ بجْدَتِها ابنُ راشد أحمدُ
ومنها:
لما حططتُ ببابه حفّتْ بنامنهُ مكارمُ في القرى لا تُجحَدُ
وتبسّمَ الجَعْدُ الثّرى لي ضاحكاًواخضرّ بالأرض البسيطةِ فرقدُ
وبدَتْ ليَ البشْرى من البِشْر الذيأبداه لي لألاؤه المتوقِّد
ورأيتُ همّتَهُ وبُعدَ صعودِهافعجِبْتُ من هِممٍ إليها تصْعَد
النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع