تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

ذو الوزارتين أبو عبد الله محمد ابن أبي الخصال الكاتب الغافقي ثم القرطبي

ذكره مصنف تاريخ الأندلسيين وقال: مات في أول وهلة من الفتنة الثانية بالأندلس في سنة تسع وثلاثين وخمسمائة. لقيته طائفه من عبيد لمتونة المتغلبين على قرطبة وهو يخرج من داره للفرار إلى موضع يتحصن فيه فذبح عند باب ولم يعرفوا قدره ولا علموا مكانه، وأما مصنف قلائد العقيان فإنه وصفه بالرواء والنباهة، والروية والبداهة، والنبل والوجاهة، والفضل والنزاهة، والوقار الواقي حلمه من السفاهة، والفخار العاري رسمه من عار العاهة، والأدب الزاخر البحر، والحسب الزاهر البدر، والمذهب الباهر الفخر، لكنه نبه على خمول منشاه، ونزول مرباه، وإنما ظهر بذاته، وتطهر من بذاذاته، وقدمته براعته، وفخمته عبارته، وبلغت به بهو البهاء بلاغته، وخصته للمراتب خصاله، وأخلصته للمناصب خلاله، وأورد من بدائعه ما بدا به سنا إحسانه، وجرى شأن شانئه حسدا لعلو شأنه، فمن ذلك قوله في مغن زار بعد الإغباب، ومحا رسم العتاب بالإعتاب:

وافى وقد عظمت علي ذنوبهفي غيبة قَبُحَتْ بها آثاره
فمحا إساءته بها إحسانهواستغفرت لذنوبه أوتاره

وذكر أنه كان باشبيلية سنة ثلاث وخمسمائة، ورحل أمير المسلمين عنها فسار ابن أبي الخصال معه، وأخلى بالبلد مجمعه، فكتب إليه يستدعي من كلامه، ما يثبته في ديوانه، وينبته بين زهر بستانه، فكتب إليه الوزير جوابا: الحذر - أعزك الله -، يؤتى من الثقة، والحبيب يؤذى من المقة، وقد كنت أرضى من ودك، وهو الصحيح بلمحة، وأقنع من ثنائك، وهو المسك بنفحة، فما زلت تعرضني للامتحان، وتطالبني بالبرهان، وتأخذني بالبيان، وأنا بنفسي أعلم، وعلى مقداري أحوط وأحزم، والمعيدي يسمع به لا أن يرى، وإن وردت أخباره تترى، فشخصه مقتحم مزدرى، لا سيما بمن لا يجلي ناطقا، ولا يبرز سابقا، فتركه والظنون ترجمه، والقيل والقال يقسمه، والأوهام تحله وتحرمه، وتحفيه وتخترمه أولى به من كشف القناع، والتخلف على منزلة الامتناع، وفي الوقت من فرسان هذا الشأن، وأذمار هذا المضمار، وقطان هذه المنازل، وهداة تلك المجاهل، من تحسد فقره الكواكب، ويترجل إليه منها الراكب، فأما الأزاهر فملقاة في رباها، ولو حلت عن المسك حباها، وصيغت من الشمس حلاها، فهي من الوجد تنظر بكل عين شكرا لا نكرا، وإذا كانت أنفاس هؤلاء الأقران مبثوثة، وبدائعهم منثوثة، وجواهرهم على محاسن الكلام مبعوثة، فما غادرت متردما، ولا استقبلت لمتأخرها متقدما، فعندها يقف الاختيار، وبها يقع المختار، وأنا أنزه ديوانه النزيه، وتوجيهه الوجيه، عن سقط من المتاع، قليل الإمتاع، ثقيل روح السرد، مهلك صر البرد إلا أن يعود به جماله، ويحرس بنقصه كماله، وهبه أعزه الله استسهل استلحاقه، وطامن له أخلاقه، أتراني أعطي الكاشحين في إثباته يدا، وأترك عقلي لهم سدى، وما إخالك ترضاها لي مع الود خطة خسف، ومهواة حتف، لا يستقل ظعينها، ولا يبل طعينها.

وله من أخرى: أوثر حقك وإن أبقى علي دركا، وبوأني دركا، وقد حملت فلانا ما سمح به الوقت، وإن اشتبه القصد والسمت.

ومن أخرى: نبذ الوفاء، فحذفنا الفاء، وجفا الكريم، فالغينا الميم ... أقسم بالمتبسم البارد، والحبيب الوارد، قسما تبقى على الشيب حدته، ويعز على المشيب جدته، ذكرى من ذلك العهد مدت بسببه، ومتت إلى القلب بنسبه ...

وله يعتذر من استبطاء المكاتبة:

ألم تعلموا والقلب رهن لديكميخبركم عني بمضمره بعدي
ولو قلبتني الحادثات مكانكملأنهبتها وفري وأوطأتها خدي
ألم تعلموا أنّي وأهلي وواحديفداء ولا أرضى بتفدية وحدي
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

وله من رسالة إلى وزير نكب، وكبير للنصب نصب، وهو أبو محمد ابن القاسم: مثلك - ثبت الله فؤادك، وخفف عن كاهل المكارم ما آدها وآدك -، يلقى دهره غير مكترث، وينازله بصبر غير منتكث، ويبسم عند قطوبه، ويفل شباة خطوبه، فما هي إلا غمرة ثم تنجلي، وخطرة يليها من الصنع الجميل ما يلي، لا جرم أن الحر كيف كان حر، وإن الدربرغم من جهله در، وهل كنت إلا حساما انتضاه، قدر أمضاه، وساعد ارتضاه، فإن أغمده فقد قضى ما عليه، وإن جرده فذلك إليه، أما أنه ما سلم حده، ولبس جوهر الفرند خده، لا يعدم طبنا يشترطه، ويمينا تخترطه، هذه الصمصامة، تقوم على ذكرها القيامة، طبقت البلاد أخباره، وقامت مقامه، في كل أفق آثاره. وأما حامله فنسي منسي ... وما الحسن إلا المجرد العريان، وما الصبح إلا الطلق الإضحيان، وما النور إلا ما صادم الظلام، ولا النور إلا ما فارق الكمام، وما ذهب ذاهب، أجزل حظه لعوض واهب.... إلى هاهنا من قلائد العقيان.

وذكر محمد الغرناطي في نزهة الأنفس، في أخبار أهل الأندلس، الوزير أبا عبد الله محمد ابن أبي الخصال وأثني عليه، وأورد له مسمطة في منادب قرطبة والزهراء. وهي:

سمت لهم بالغور والشمل جامعبروق بأعلام العذيب لوامع
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
فباحت بأسرار الضمير المدامعورب غرام لم تنله المسامع

أذاع بها مرفضها المتصوب

ألا في سبيل الشوق قلب موكّلبركب إذا شاموا البروق تحملوا
هو الموت إلا أنّني أتجمّلإذا قلت هذا منهل عنّ منهل

وراية برق نحوها القلب يجنب

أفي الله أما كل بعد فثابتوأما دنوّ الدار منهم ففائت
ولا يلفت البين المصمّم لافتويا ربّ حتى البارق المتهافت

غراب بتفريق الأحبة ينعب

خذوا بدمي ذاك الوميض المضرجاوروضا لقبر العاشقين تأرّجا
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
عفا الله عنه قائلا ما تحرجاتمشَّى الردى في نشره وتدرجا

وفي كل شيء للمنية مرهب

سقى الله عهدا قد تقلّص ظلّهحيا نظرة يحيي الربى مستهله
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
وحيا به شخصا كريما أجلّهيصحّ فؤادي تارة ويعلّه

ويلأمه بالذكر طورا ويَشْعَب

رماني على فوت بشرح ذكائهفأعشت جفوني نظرة من ذكائه
وغصت بأدنى شعبة من سمائهسعاني وجاء البحر في غلوائه

فكل قريّ ردع خدّيه يركب

ألم يأته أني ركبت قعوداوأجمعت عن وفد الكلام قعودا
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
ولم أهتصر للبين بعدك عوداوأرهقني هذا الزمان صعودا

فربع الذي بين الجوانح سبسب

على تلك من حال دعوت سميعاوذكّرت روضا بالعقاب مريعا
وشملا بشعب المذحجي جميعاوسِرْباً بأكناف الرصافة ريعا

وأحداق عين بالحمام تقلب

ولم أنس ممشانا إلى القصر ذي النخلبحيث تجافى الطود عن دمث سهل
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
وأشرف لا عن عظم قدر ولا فضلولكنّه للملك قام على رجل
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

تقيه تباريح الرياح وتحجب

وكم مرجع ينتابه برسيسهومعتبر ألقى بأرجل عيسه
يرى أم عمرو في بقايا دريسهكسحق اليماني معتليه نفيسه

فرفعته تسبي القلوب وتعجب

ببيضاء للبيض البهاليل تعتزيوتعتزّ بالبالي جلالا وتنتزي
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
سوى أنها بعد الصنيع المطرّزكساها البلى والثكل أسْمال مُعْوِز
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

فتبكي وتبكي الزائرين وتندب

وكم لك بالزهراء من مترددووقفة مستنّ المدامع مقصد
تسكن من خفق الجوانح باليدوتهتك حجب الناصر بن محمد

ولا هيبة تخشى هناك وترقب

لنعم مقام الخاشع المتنسكوكانت محل العَبْشَمِيّ المملك
متى يزد النفس العزيزة يسفكوإن يسم نحو الأبلق الفرد يملك

وأي مرام رامه يتصعّب

قصور كأن الماء يعشق مبناهاوطورا يرى تاجا بمفرق أعلاها
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
وطورا يرى خلخال أسواق سفلاهاإذا زل وهنا عن ذوائب مهواها

يقول هوى بدر أو انقض كوكب

أتاها على رغم الجبال الشواهقوكلّ منيف للنجوم مراهق
وكم دفعت في الصدر منه بعائقفأودع في أحشائها والمفارق

حُساماً بأنفاس الرياح يذوّب

هي الخود من قرن إلى قدم حسناتناصف أقصاها جمالا مع الأدنى
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
ودرجن بالأفلاك مبنى على مبنىتوافقن في الإتقان واختلف المعنى

وأسباب هذا الحسن قد تتشعَّبُ

فأين الشموس الطالعات بها ليلاوأين الغصون المائلات بها ميلا
وأين الظباء الساحبات بها ذيلاوأين الثرى رحلا وأين الحصا خيلا

فواعجبا لو أن من يتعجب

كم احتضنت فيها القيان المزاهراوكم قد أجاب الطير فيها المزامرا
وكم فاوحت فيها الرياض المجامراوكم شهدت فيها الكواكب سامرا

عليهم من الدنيا شعاع مطنب

كأن لم يكن يقضى بها النهي والأمرويجنى إلى خزَّانها البر والبحر
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
ويسفر مخفورا بذمتها الفجرويصبح مختوما بطينتها الدهر
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

وأيامه تعزى إليها وتنسب

ومالك عن ذات القسي النواضحوناصحة تعزى قديما لناصح
وذي أثر باق على الدهر واضحيُخَبّرُ عن عهد هنالك صالح

ويعمر ذكر الذاهبين ويخرب

تلاقى عليها فيض نهر وجدولتصعد من سفل وأقبل من علِ
وهذي جَنُوبِيّ وذلك شمأليوما اتفقا إلا على خير منزل

وإلا فإنّ الفضل فيه مجرب

كأنّهما في الطيب كانا تنافرافسارا إلى فَصْلِ القضاء وسافرا
فلما تلاقى السابقان تناظرافقال ولي الحق مهلا تضافرا

فكلكما عذب المجاجة طيب

ألم تعلما أن اللجاج هو المقتوأن الذي لا يقبل النصح منبتّ
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
وما منكما إلا له عندنا وقتفلما استبان الحق واتجه السمت
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

تقشّع عن نور المودة غيهب

وإن لنا بالعامري لمظهراومستشرفا يلهي العيون ومنظرا
وروضا على شطي خضارة أخضراوجوسق ملك قد عَلاَ وتجبرا

له تِرَةٌ عند الكواكب تطلب

تَخَيَّرَهُ في عنفوان المواردوأثبته في ملتقى كل وارد
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
وأبرزه للأريحي المجاهدوكل فتى عن حرمة الدين ذائد
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

حفيظته في صدره تتلهب

تقدم عن قصر الخلافة فرسخاوأصْحَر بالأرض الفضاء ليصرخا
فخالتْه أرض الشرك فيها منوخاكذلك من جاس الخلال ودوخا

فروعته في القلب تسري وتذهب

أولائك قوم قد مضوا وتصدعواقضوا ما قضوا من أمرهم ثم ودّعوا
فهل لهم ركن يحس ويسمعتأمّل فهذا ظاهر الأرض بلقع
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

ألا انهم في بطنها حيث غيّبوا

ألست ترى أن المقام على شفاوأن بياض الصبح ليس بذي خفا
وكم رسم دار للأحبة قد عفاوكان حديثا للوفود معرّفا

فأصبح وحش المنتدى يتجنّب

ولله في الدارات ذات المصانعأخلاء صدق كالنجوم الطوالع
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
أشيع منهم كل أبيض ناصعوأرجع حتى لست يوما براجع
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

فياليتني في فسحة أتأهّب

أقرطبة لم يثنني عنك سلوانولا مثل إخواني بمغناك إخوان
وإني إذا لم أسق ماءك ضمآنولكن عداني عنك خطب له شان

وموطىء آثار تعد وتكتب

لك الحق والفضل الذي ليس يدفعوأنت لشمس الدين والعلم مطلع
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
ولولاك كان العلم يطوى ويرفعوكل التقى والهدي والخير أجمع

إليك تناهى والحسود معذب

ألم تك خصت باختيار الخلائفودانت لهم فيها ملوك الطوائف
وعض ثقاف الملك كل مخالفبكل حسام مرهف الحد راعف

به تحقن الآجال طورا وتسكب

إلى ملكها انقاد الملوك وسلّمواوكعبتها زار الوفود ويمموا
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
ومنها استفادوا شرعهم وتعلمواوعاذوا بها من دهرهم وتحرموا
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

فنكب عنهم صرفه المتصحب

علوت فما في الحسن فوقك مرتقىهواؤك مختار وتربك منتقى
وجِسْرُكِ للدنيا وللدين ملتقىوبيتك مرفوع القواعد بالتقى

إلى فضله الأكباد تنضى وتضرب

تولّى خيار التابعين بناءهومدوا طويلا صيته وثناءه
وخطّوا بأطراف العوالي فِنَاءَهُفلا خلع الرحمان منه بهاءه

ولا زال مسعى كَائِدِيِهِ يخيب

وتابع فيه كل أروع أصيدطويل المعالي والمكارم باليد
وشادوا وجادوا سيدا بعد سيدفبادوا جميعا عن صنيع مخلد

يقوم عليهم بالثناء ويخطب

مصابيحه مثل النجوم الشوابكتخرق أثواب الليالي الحوالك
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
وتحفظه من كل لاه وسالكأجادل تنقض انقضاض النيازك
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

فأنشازهم بالطبطبية تنهب

أجِدَّكَ لم تشهد به ليلة القدروقد جاش مد الناس منه إلى بحر
وقد أسرجت فيه جبال من الزهرفلو إن ذاك النور يقبس من فجر

لأوشك نور الفجر يفنى وينضُب

كأن الثريا ذات أطواد نرجسذوائبها تهفو بأدنى تنفس
وطيب دخان الند في كل معطسوأنفاسه في كل جسم وملبس
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة

وأذياله فوق الكواكب تسحب

إلى أن تبدت راية الفجر تزحفوقد قضي الفرض الذي لا يسوف
تولوا وأزهار المصابيح تقطفوأبصارها صونا تغض وتطرف

كما تنصل الأرماح ثم تركب

سلام على غيَّابها وحضورهاسلام على أوطانها وقصورها
سلام على صحرائها وقبورهاولا زال سور الله من دون سورها

فحسن دفاع الله أحمى وأرهب

وفي ظهرها المعشوق كل مرفعوفي بطنها الممشوق كل مشفع
للشاعر ابن أبي الخصال، من قصيدة «سمت لهم بالغور والشمل جامع»
متى تأته شكوى الظّلامة ترفعوكلّ بعيد المستغاث مدفع
للشاعر ابن أبي الخصال، من قصيدة «سمت لهم بالغور والشمل جامع»

من الله في تلك المواطن يقرب

وكم كربة ملء الجوانح والقلبطرقت وقد نام المُوَاسُون من صحبْي
للشاعر ابن أبي الخصال، اقرأ القصيدة
بروعتها قبر الولي أبي وهبوناديت في الترب المقدس: يا رب

فلبّت بما يهوى الفؤاد ويرغب

فيا صاحبي إن كان قبلك مصرعيوكنت على عهد الوفا والرضا معي
فحط بضاحي ذلك الترب مضجعيوذرني فجار القوم غير مروع

وعندهم للجار أمن ومرحب

رعى الله من يرعى العهود على النوىويظهر بالقول المخير ما نوى
ولبيه من مستحكم الود والهوىيرى كل واد غير واديه محتوى

وأهدى سبيليه التي يتجنب

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.