تجاوز إلى المحتوى

من «خريدة القصر: أقسام أخرى» للعماد الأصفهاني (ت ٥٩٧هـ)

الوزير الكاتب أبو بكر ابن الملح

وصفه بالأخذ من طرفي الدين والدنيا، وحلول كنفي العلم والعلياء، فإنه لاذ بالتوبة، بعد الحوبة، وطلب الوزر، من الوزر، وخطا بالصفوةن بعد الصهوة، ورقى صهوة المنابر بعد القهوة، وكاس، بعد الكأس، وأدنى سنا الطهر بعد دجى الأدناس، ولبى سريعا منادي الهدى في نزع ما ارتداه في خلع العذار من اللباس، وقد أورد من قوله ما هو أنضر من روض الورد والآس، وهو قوله:

والروض يبعث بالنسيم كأنماأهداه يضرب لاصطباحك موعدا
سكرانُ من ماء النعيم فكلّماغنّاه طائره وأطرب رددا
يأوي إلى زهر كأن عيونهرقباء تقعد للأحبة مرصدا
زهر يبوح به اخضرار نباتهكالزهر أسرجها الظلام وأوقدا
ويبيت في فنن توهم ظلهيمسي ويصبح في القرارة مرودا
قد خفّ موقعه عليه وربّمامسح النعيم بعطفه وتأودا

وله يتغزل:

حسب القوم أنني عنك سالأنت تدري قضيتي ما أبالي
قمري أنت كل حين وبدريفمتى كنت قبل هذا هلالي
أنت كالشمس لم تَغِبَّ ولكنحجبت ليلها حذار الملال

وله يتغزل أيضا:

ظبي يموج الهوى بناظرهحتى إذا ما رمى به انبعثا
مبتدع الخلق لاكفاء لهيعد شكوى صبابتي رفثا
أنكر سقمي وما قصدت لهوما تعرّضت للهوى عبثا
أقسم في الحب أن أموت بهفما قضى برّه ولا حنثا

النص كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف الحواشي. مصادر الموقع

فهرس الكتاب

جارٍ التحميل…

من «خريدة القصر: أقسام أخرى»

التعليقات (٠)

سجّل الدخول لإضافة تعليق.