من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
ووصف أيضا نظارة ويشكر من أهداها
"
ورد الكتاب المطرز بحلى الكرم المحلى بجميل النعم واستملت الهدية فسلمت يد أهدتها وحفظت السجايا التي لمحاسن الأعمال هدتها ودامت رحاب لمثل هذه الحسنات فيها مجال وللمحسنات بهاء وجمال وللآمال محط رحال وللمقاصد كعبة إقبال وطابت نفس تعالى الله أن تماثلها نفس عصام فإنها نسخت آية الكر والإقدام بآية الجود والإكرام وفعلت في القلوب بالعطاء والنوال ما قصرت عنه الرماح وتأملتها فأرتني ما لا
عين رأت وأظهرت من محاسن المناظر ما أعمرت وقربت كل منظور بعيد وتلت (فَكَشَفْنَا عَنكَ غِطَآءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ) وصفا وقتي بصفاتها فلم أشته شيئاً إلا جمعت بينه وبيني وصح علينا قول القائل (رأيت بعينها ورأت بعيني) ثم سرحت نظري في الأطلال والرسوم حتى نظرت نظرة في النجوم فلم تخف عني شجراً ولا مدراً ولا نجماً ولا قمراً.
يزيدك وجهها حسناًإذا ما زدته نظرا
ببهاء يخيل لي أنها صيغت من ضياء فلا عيب غير أني نظرت بها في سماء فضلك الباهر وأفق شرفك الطاهر فلم ينكشف لي بها لجودك آخر: لا زال كرمك بعيداً حده على كل ناظر وباصر وفضل مناهلك غاية تقصدها الأوائل والأواخر.
"
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع