من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
خليل بك مطران
هو شاعر الشعور والخيال، وشاعر بعلبك والأهرام، ولد سنة ببعلبك وتعلم بها قدم مصر سنة م واشتغل بمكاتبة الصحف وانشأ باسمه "المجلة المصرية" سنة م وأنشأ أيضاً (جريدة الجوانب المصرية) وله ديوانه المسمى (ديوان الخليل).
شعره: مجمع الصور وملعب الخيال، ونفسه كالصحيفة الحساسة ينطبع
عليها كل ما يمر بها، بل الغصن الرطب يميل به كل نسيم بل وجه البحيرة الصافي يحركه كل ريح، من قصيدة له يصف ضرب الأسطول الإيطالي سواحل الشام ويستنهض الهمم:
بلادي لا يزالُ هواكِ منّيكما كان الهوى قبل الفطام
أقبّل منك حيثُ رمى الأعاديرغاماً طاهراً دون الرّغام
وافدي كل جلمود فتيتوهي بقنابل القوم اللّئام
لحى الله المطامعَ حيث حلّتفتلك أشدّ آفات السلام
تشوبُ الماَء وهو أغرّ صافوتمشي في المشارب بالسّقام
أقول وقد أفاق الشّرق ذعراًمن الحال الشّبيهة بالمنام
على صخب المدافع في حماهورقص الموت بينَ طلّيً وهامِ
أقول بصوته لحماة داررماها من بغاة الغرب رام
أباةَ الضيَّم من عرب وتركنسورَ الشّمّ آسادَ الموامي
قرومَ العصر فرساناً ورجلاًنجوم الكرّ من خلف اللثام
بنا مرض النَّعيم فنسموناوغّى يشفي من الصفّو العقام
بنا برد المكوث فأدفئونابحمَّى الوثب حيث الخطب حام
بنا عطلُ السّماع فشنَّفونابقعقعة الحديد لدى الصّدام
على هذا الرّجاء ونحن فينسيرُ موفقين إلى الأمام
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع