إلى مصر أزف عن الشآم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إِلَى مِصْرٍ أَزُف عَنِ الشَّآمِتَحيَّاتِ الكِرَامِ إِلَى الكِرَامِ
تحِياتٍ يَفُضُّ الْحَمْدُ مِنْهَافَمَ النَّسَمَاتِ عَنْ عَبَقِ الْخَزَامِ
نُدِبْتُ لَهَا وَجرَّأَنِي اعْتِدادِيبِأَقْدَارِ الَدعَاةِ عَلَى الْقِيامِ
إذَا مَا كَانَ مَعْرُوفٌ وَشُكْرٌمَبَادَلَةَ التَّصَافِي وَالْوِئَامِ
فَحُبّاً أَيُّهَا الوْطَنَانِ إِنَّيوَسِيط الْعِقْدِ فِي هَذَا النِّظَامِ
وِسِيطُ الْعِقْدِ لا عَنْ زَهْوِ نَفْسٍأَقَلُّ الرَّأْيِ يُلْزِمَنِي مَقَامِي
وَلَكِنْ عَنْ وَلاءٍ بِي أكِيدٍوَعَنْ رَعْيٍ وَثِيقٍ لِلذِّمَامِ
أعِرْنِي ثَغْرَ بَيْرُوتَ ابْتِساماًأصُغْ فَرْضَ الجَمِيلِ مِنَ ابْتِسَامِ
وَيَا بَحْراً هُنَاكَ أعِرْ ثَنَائِينَفيسَ الدُّرِّ يُنْظَمُ فِي الْكَلامِ
وَيَا غَابَاتِ لُبْنَانَ المُفَدَّىمِنَ الدَّوْحِ المُجَدَّدِ وَالْقُدَامِ
أَرَاكَ عَلَى الْكِنَانَةِ عَاطِفَاتٍوَقَدْ ذُكِرَتْ أَمَيْلُكَ مِنْ غَرَامِ
أَمِدِّيني بِأَرْوَاحٍ زَوَاكٍلأُقْرِئَهَا الزَّكِيَّ مِنَ السَّلامِ
بِلادِي لا يَزَالُ هَوَاكَ مِنِّيكَمَا كَانَ الْهَوَى قَبْلَ الْفِطَامِ
أُقَبِّلُ مِنْكَ حَيْثُ رَمَى الأعادِيرَغَاماً طَاهِراً دُونَ الرَّغَامِ
وَأُفْدِي كُلَّ جُلْمُودٍ فَتِيتٍوَهَى بِقَنَابِلِ الْقَوْمِ اللِّئَامِ
فَكَيْفَ الشِّبْلُ مُخْتَبطاً صَرِيعاًعَلَى الْغَبْرَاءِ مَهْشُومَ الْعِظَامِ
وَكَيْفَ الطِّفْلُ لَمْ يُقْتَلْ لِذَنْبٍوَذَاتُ الخِدْرِ لَمْ تُهْتَكْ لِذَامِ
لَعَمْرُ المُنْصِفِينَ أَبَعْدَ هَذَايُلامُ المُسْتَشِيطُ عَلَى المُلامِ
لَحَى اللهُ المَطَامِعَ حَيْثُ حَلَّتْفِتِلْكَ أشَدُّ آفَاتِ السَّلامِ
تَشُوبُ المَاءَ وَهْوَ أَغَرُّ صَافٍوَتَمْشِي فِي المَشَارِبِ بِالسِّقَامِ
أَيُقْتَلُ آمِنٌ وَيُقَالُ رَفِّهْعَلَيْكَ فَمَا حِمَامُكَ بِالحِمَامِ
سَتَسْعَدُ بِالَّذِي يَشْفِيكَ حَالاًوَتَنْعَمُ بَعْدَ خَسْفٍ بِالمَقَامِ
فَإِمَّا أَنْ تَعِيشَ وَأَنْتَ حُرٌّفَذَاكَ مِنَ التَّغَالِي فِي المرَامِ
وَإِمَّا أَنْ تُسَاهمَ فِي المَعَاليفَطَائِشَةٌ بِمَرْمَاكَ المَرَامِي
مَضَى عَهْدٌ يُجَارُ الْجَارُ فِيهِوَيُؤْخَذُ لِلْحَلامِ مِنَ الحَرَامِ
وَهَذَا الْعَهْدُ مَيْدَانُ التَّبَارِيبِلا حَدٍ إِلَى كَسْبِ الْحُطَامِ
مُبَاحٌ مَا تَشَاءُ فَخُذْهُ إِمَّابِحَقِّ الرَّأْيِ أَوْ حَقِّ الْحُسَامِ
وَلا تَكُرُثْكَ نَوْحَاتُ الثَّكَالَىوَلا شَكْوَى ضَمِيرِكَ فِي الظَّلامِ
أَساتِذَةً المَطَامِعِ مَا ذَكَرْتُمْهُوَ النَّامُوسُ يَقْدُمُ وَهْوَ نَامِ
فَلا يَضْعُفْ ضَعِيفٌ أَوْ نرَاهُلِنابِ الليْثِ يُصْلَحُ فِي الطَّعَامِ
فَهِمْنَا مَأْخَذَ الْجَانِي عَلَيْنَاوَإِعْذَارَ المُسِمِينَ الْعِظَامِ
وَإِنَّ بَدِيلَ عَصْرٍ كَانَ فِيهِعِجَافُ الْقَوْمِ مِلْكاً لِلضِّخَامِ
زَمَانٌ سَادَ شَعْبٌ فِيهِ شَعْباًوَأَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ السَّوَامِ
فَقَوْمٌ مِنْ مُلُوكٍ كَيْفَ كَانَتْمَرَاتِبُهُمْ وَقَوْمٌ مِنْ طَغَامِ
وَبَيْنَ الْعُنْصُرَيْنِ خِلافُ نَوْعٍعَلَى كَوْنِ الْجَمِيعِ مِنَ الأَنَامِ
أَقُولُ وَقَدْ أَفَاقَ الشَّرْقُ ذُعْراًمِنَ الْحَالِ الشَّبِيهَةِ بِالمَنَامِ
عَلَى صَخَبِ الرَّوَاعِدِ فِي حِمَاهُوَرَقْصِ المَوْتِ بَيْنَ طُلىً وَهَامِ
أَقُولُ بِصَوْتِهِ لِحُمَاةِ دَارٍرَمَاهَا مِنْ بُغَاةِ الغَرْبِ رَامِ
أُبَاةَ الضَّيمِ مِنْ عَرَبٍ وَتُركٍنُسُورَ الشُّمِّ أسَادَ المَوَامِي
قَرُومَ العَصْرِ فُرْساناً وَرَجْلاًنُجُومَ الكَرِّ مِنْ خَلْفِ اللِّثَامِ
بَنَا مَرَضُ النَّعِيمِ فَنَسِّمُونَاوَغىً يَشْفِي مِنَ الصَّفْوِ العُقَامِ
بِنَا بَرْدُ المُكُوثِ فَادْفِئونَابِحُمَّى الْوَثْبِ حَيْثُ الْخَطْبُ حَامِ
بَنَا عَطَلُ السَّمَاعِ فَشَنِّفُونَابِقَعْقَعَةِ الْحَدِيدِ لَدَى الصِّدَامِ
لَقَدْ جِئْتُمْ بِبُرْهَانٍ عَظِيمٍعَلَى أَنَّا نَعُودُ إِلَى التَّمَامِ
وَأَنَّا إِنْ جَهِلْنَا أَوْ غَلِطْنَاأَنِفْتَا أَنْ نُعَاتَبَ بِاحْتِكَامِ
وَأَنَا حَيْثُ فَاتَحَنَا كَذُوبٌبِمِيعَادٍ فَطِنَّا لِلْخِتَامِ
فَإِنْ زِينَتْ لَنَا الأَقْوَالُ عِفْنَاتَعاطِيهَا كَمَاكِرَةِ المُدَامِ
عَلَى هَذَا الرَّجَاءِ وَنَحْنُ فِيهِنَسِيرُ مُوَفَّقِينَ إِلَى الإمَامِ
مُثُولِي رَافِعاً إِجْلالَ قَومِيإِلَى عَبَّاسٍ المَلِكِ الْهُمَامِ
إِلَى مَلِكِ التَّضَامُنِ وَالتَّآخِيعَمِيدِ الشَّرْقِ مِنْ بَعْدِ الإمَامِ
وَجَهْرِي جَهْدَ مَا تَسَعُ المَعَانِيبِمَدْحِ شَقِيقِهِ السَّنِمِ المقَامِ
مُتِمِّ إمَارَةِ الأَصْلِ المُعَلَّىبِفَضْلٍ بَاذِخٍ كَالأَصْلِ سَامِ
وَأَدْعُو أَنْ يُعِزَّ اللهَ مِصْراًوَيَولِيَهَا السُّعُودَ عَلَى الدَّوَامِ
عن القصيدة
«إلى مصر أزف عن الشآم» من شعر خليل مطران، من العصر الحديث، وتقع في ٥٣ بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
بحر الوافر: مفاعلتن مفاعلتن فعولن · قصائد أخرى رويّها الميم
من هذه القصيدة في كتب التراث
- «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب»: خليل بك مطران، الأبيات ١٣ و١٤ و١٥ و١٩ وغيرها
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.