من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال حفني بك ناصيف المتوفى سنة ١٩١٩م يصف حريق عابدين
وافى يقبل راحتيك العاموحنت إليك رؤوسها الأيام
والدهر أقسم لايجيء بغير ماترضى وكم يرت له أقسام
فاقبل معاذير الزمان فطالماقبلت معاذير المنيب كرام
واغفر جنايته على القصر الذيلم تحو مصر نظيره والشام
شبت به النيران فارتاعت لهامهج الأنام وهالها استعظام
لولا الدخان أحاط حول لهيبهاماشك فرد أنهما أعلام
أمرٌ به نفذ القضاء وليس فيأحكامه نقضٌ ولا إبرام
بل حكمة شاء الإله بيانهالعبادة ليذيع الاستسلام
حتى يروا أن الملوك وإن علواقدراً تسير عليهم الأحكام
فإذا اقتدى بهم الرعية أحسنواصبراً وخفت عنهم الآلام
عين السماء لعابدين تطلعتحسداً عليك وللعيون سهام
وتشوق القصر الكريم لأهلهوالشوق في قلب المحب ضرام
لم يستطع صبراً على طول النوىوالصبر في شرع الغرام حرام
فتصعدات زفراته وتأججتجمراته والصب كيف يلام
لولا الدموع من المطافئ ماانقضىمنه الهيام ولم يبل أوام
خرقت طباق الجو إلا أنهابرد قصارى آمرها وسلام
هذا: وكم نعمة في نقمةطويت فلم تفطن لها الأفهام
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع