من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال محمد بك حافظ إبراهيم راثياً الإمام الشيخ محمد عبده
سلامٌ على الإسلام بعد محمدٍسلامٌ على أيامه النّضراتِ
لقد كنت أخشى عادي الموت قبلهفأصبحتُ أخشى أن تطول حياتي
فوالهفي والقبرُ بيني وبينهعلى نظرةٍ من تلكمُ النظراتِ
وفقت عليه حاسرَ الرأس خاشعاًكأنّي حيال القبر في عرفاتِ
أبنتَ لنا التنزيلَ حكماً وحكمةوفرَّقت بين النور والظلّمات
ووفقت بين الدّين والعلم والدّجىفأطلعت نوراً من ثلاث جهات
وقفتَ (لها نوتر ورينان) وقفةأمدّك فيها الروح بالنفحاتِ
وخفتَ مقام الله في كل موقفٍفخافك أهل الشكْ والنَّزعاتِ
وأرصدت للباغي على دين أحمدشباة يراعٍ ساحر النفثاتِ
مشى نعشه يختال عجباً بربهويخطر بين الّلمس والقبلات
بكى الشرق فارتجت له الأرض رجّةوضاقت عيون الكون بالعبراتِ
بكى عالمُ الإسلام عالمَ عصرهسراج الدَّياجي هادم الشبهات
فيا ويح للشُّورى إذا جدّ جدذهاوطاشت بها الآراء مشتجرّاتِ
ويا ويح للفتيا إذا قيل منْ لهاويا ويح للخيرات والصّدقات
بكينا على فرد وإن بكاءناعلى أنفس لله منقطعات
تعهدها فضل الإمام وحاطهابأحسانه والدّهر غير مؤآني
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع