من «جواهر الأدب في أدبيات وإنشاء لغة العرب» لأحمد الهاشمي (ت ١٣٦٢هـ)
وقال المرحوم حفني بك ناصف راثياً عبد الله باشا فكري
ليدعِ المدّعون العلم والأدبافقد تغيّبَ عبدُ الله واحتجا
ولينتسب أدعياء الفضل كيف قضتآراؤهم إذا قضى من يحفظ النّسبا
وليفخر اليوم قومٌ باليرّاع ولاخوفٌ عليهم فمن يخشونه ذهبا
وليرق من شاء أعواد المنّابر إذامات الذي يتقّيهِ كلّ من خطبا
لو عاش لم يطرق الأسماع ذكرهمفي طلعة الشمس من ذا يبصرُ الشُّهبا
فليسمُ من شاء بالإنشاءِ لا عجبٌمضى الذي كان من آياته عجبا
طودٌ من الفضل من بعد الرُّسوخ هوىوكوكب بعد أن أبدي الهدى غربا
أجلْ فقد مات عبدُ الله وا أسفاوأوحشتْ مصرُ من فكري فواحربا
فكلّ نفس لمعناه شكتْ وبكتوكلُّ فكرٍ بفكري ماجَ واضطربا
قضى الحياة ونصرُ الحقّ ديدنهُلا ينثني رهناً عنه ولا رغبا
لا كان عيدٌ رأينا صفوه كدراًبفقدهِ وانثنت راحاته تعبا
سارت جنازتهُ والعلم في جزعوالفضلُ يندبهُ في ضمن من ندبا
النص من طبعة مؤسسة المعارف ببيروت، كما في المكتبة الشاملة، بعد حذف مقدمة المحقق وحواشيه. مصادر الموقع